1264 - 1652 باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله وكان القوم يريحون نعمهم بين أيدي بيوتهم النعم هنا الإبل وإراحتها إلاختها لتستريح من تعب السير ومشقة السفر وبين أيدي بيوتهم بمعنى عند بيوتهم وبحضرتها وقوله وناقة منوطة أي مذللة مدربة لا نفرة عندها وهي المجربة أيضا هذا قول العلماء ويظهر لي أن كونها مدربة ليس موجبا لألا تروا لأننا قد شاهدنا من الأباعر والنوق ما لم يزل مدربا على العمل ومع ذلك فيروا عند ركوبه وعند الحمل عليه وكأن هذه الناقة إنما كانت كذلك إما لأنها دربت على ترك الرغاء من صغرها وإما لأنها كان لها هوا في السير والجري لنشاطها فكلما تركت بادرت لما في هواها وإما لأنها خصت في أصل خلقتها بزيادة هدوء أو كان غير ذلك ببركة ركوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم عليها وقوله فقعدت في عجزها أي ركبتها والعجز المؤخر وقوله نذروا بها أي علموا وهو بكسر الذال المعجمة في الماضي وفتحها في المستقبل نذارة في المصدر وندر ينذر بفتحها في الماضي وكسرها في المستقبل نذرا أي أوجب يقال نذرت بالشيء أي علمته ونذرت الشيء أي أوجبته قال ابن عرفة النذر ما كان وعدا على شرط فإن لم يكن شرط لم يكن نذرا فلو قال لله علي صدقة لم يكن ناذرا حتى يقول إن شف الله مريضي أو قدم غائبي قلت والمشهور عدم التفرقة وأن كل ذلك نذر عند اللغويين والفقهاء والإنذار الإعلام بما يخاف منه وقوله أعجزتهم أي سبقتهم ففاتتهم فعجزوا عنها ومنه قوله تعالى وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا أي لن نفوته فلا يعجز عنا وقوله فنذرت لله إن نجاه الله عليها لتنحرنها ظنت هذه المرأة أن ذلك النذر يلزمها بناء منها على أنها لما استنقذتها من أيدي العدو ملكتها أو جاز لها التصرف فيها لذلك فلما أعلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أجابها بما يوضح لها أنها لم تملكها وأن تصرفها فيها غير صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم بئس ما أجزتها ذم لذلك النذر من حيث إنه لم يصادف محلا مملوكا لها ولو كانت ملكا لها لنزمها الوفاء بذلك النذر إذ كان يكون نذر طاعة فيلزم الوفاء به اتفاقا هذا إن كان ذلك الذنب شرعيا ويمكن أن يقال إنما صدر هذا الذنب منه لأن ذلك النذر مستقبح عادة لأنه مقابلة الإحسان بالإساءة وذلك أن الناقة نجتها من الهلكة فقابلتها على ذلك بأن تهلكها وهذا هو الظاهر من قوله صلى الله عليه وسلم سبحان الله بئس ما جزتها نذرت لله إن نجاه الله عليها لتنحرنها وفي هذا الحديث حجة على أن ما وجد من أموال المسلمين بأيدي الكفار وغلبوا عليه وعرف مالكه أنه له دون آخذه وفيه مستروح لقول من يقول إن الكفار لا يملقون وقد تقدم الكلام في ذلك وقوله لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد ظاهر هذه الكلمة يدل على أن ما صدر من المرأة نذر معصية لأنها انتزمت أن تهلك ملك الغير فتكون عاصية بهذا القصد وهذا ليس بصحيح لأن المرأة لم يتقدم لها من النبي صلى الله عليه وسلم بيان تحريم ذلك ولم تقصد ذلك وإنما معنى ذلك والله تعالى أعلم أن من أقدم على ذلك بعد التقدمه وبيان أن ذلك محرم كان عاصيا بذلك القصد ولا يدخل في ذلك المعلق على الملك فقوله إن ملكت هذا البعير فهو هدي أو صدق لأن ذلك الحكم معلق على ملكه لا ملك غيره وليس مالكا في الحال فلا نذر وفتقدم الكلام على هذا في الطلاق والعفق المعلقين على الملك وأن الصحيح لذوم المشروط عند وقوع الشرق وفيه دليل على أن من نذر نذر معصية حرم عليه الوفاء بها وأنه لا يلزمه على ذلك حكم بكفارة يمين ولا غيره إذ لو كان هناك حكم لبينه للمرأة لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وعليه جمهور العلماء وذهب الكوفيون إلى أنه يحرم عليه الوفاء بالمعصية لكن تلزمه كفارة يمين متمسكين في ذلك بحديث معتل عند أهل الحديث وهو ما يروى من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنه قال لا نذر في ما صيح وكفارته كفارة يمين ذكره أبو داود والطحاوي والصحيح من حديث عائشة ما خرجه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه وليس فيه شيء من ذلك والله تعالى آلم أن نذر إما طاعة فيجب الوفاء به بالاتفاق أو معصية فيحرم الوفاء به بالاتفاق أو لا طاعة ولا معصية وهو المكروه والمباح فلا يلزه الوفاء بشيء منهما وهو مكروه لأنه من تعظيم ما لا يعظم وهو مذهب الجمهور وشذ أحمد بن حنبل فقال إذا نذره باحا لزمة إما الوفاء به أو كفارة يمين وحيث قلنا بلزوم الوفاء فلا اعتبار بالوجه الذي يخرج عليه النذر من تبرر أو لجاج أو غضب أو غير ذلك وهو مذهب الجمهور وقال الشافعي في نذر الحرج المعين مخرجه هو بين الوفاء به وبين كفارة يمين وعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطيع حج وكل ما روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لا نذر في غضب أو غير وكفارته كفارة يمين لا يصح من طرقه شيء عند أئمة المحدثين ومن أوضح الحجج في عدم وجوب الكفارة على أن من نذر معصية أو ما لا طاعة فيه أنه لا تلزمه كفارة حديث أبي إسرائيل الذي خرجه مالك مرسلا والبخاري وأبو داود مسندا عن ابن عباس وهذا لفظه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه فقالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستضل ولا يتكلم ويصوم فقال مروه فليتكلم وليستضل وليقعد وليكم صومه قال مالك ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة هذا الحليف هو فوائد إنها جواز أخذ الحليف بجريرة حليف وهذا معنى قول العوام عندنا رجل النيت تاتي بالديك لأنه من المعروف أن الحلف لابد أن بعضهم ينجي بعضهم فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ هذا الرجل من بن عقين لأنهم كانوا حلفاء لثقيف فهو دليل على جواز أخذ الحليف بجريرة حليفه ويأتي إن شاء الله بقية الحليف بسم الله قرأنا الحديث الشيخ نعم قرأنا الحديث نعم في ناصل فوائد حديث ثقيف حديث ثقيف من اللي ينوب عن كمال تقييد الحديث الله أحمد المزوق ما هو موجود حمد الله طيب اكتب هذا الحديث عشان نشرح الشيخ الجيد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب النذر حدثنا أبو الربيع العتكي قال حدثنا حمد عن ابن زيد وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن عبد الوهاب التقفي إلهما عن أيوب بهذا ليسنع لنحوه وفي حديث حمد قال كانت العظباء لرجل من بني عقيل وكانت من سوابق الحاج وفي حديثه عيضا فأتت على ناقة ذلول مجرسة وفي حديث الثقفي وهي ناقة مدربة والمعنة واحدة المجرسة والمدربة معنة هما واحدة وسبق أنها ذلول لا ترغي ولا تحدث شيئا لراكبها ما أخذ الهوائد أقرأ