1259 - 1652 باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، شرح حديث ابن ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائده أيضا أجيز الوفد بما كنت أجيزهم الوفد عن الذين يفدون إلى المدينة يطلبون علم شريعة الله ومعنى أجيزهم أي ضيفوهم بمثل ما أضيفهم وافسحوا لهم الصدور وعلموهم وأدبوهم كما كان النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يفعل وأما الثالثة سكت عنها والثالثة ما بينها الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يعلم ما لا يعلم أن يوصي إلى أبي بكر أو إلى عمر أو إلى عثمان أو إلى علي أو إلى غيره سكت النبي عليه الصلاة والسلام لكن الذي يبدو من حال الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لو أراد أن يوصي لأوصى إلى أبي بكر رضي الله عنه لأنه جعله خليفته في الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهدتين وخليفته في الحج في السنة التاسعة من الهجرة وأغلق الأبواب التي تشري على المسجد إلا باب أبي بكر رضي الله عنه وآتتهم رأى في حاجة فوعدها العام المقبل فقالت إن لم أجدك يا رسول الله قال أأتي أبا بكر وقال عليه الصلاة والسلام يأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر فإذا كانت هذه الأحاديين كلها إما نص أو تلويح واضح بأن الخليفة أبو بكر فإننا نجزم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو أوصى بخليفة لجعله من؟ أبا بكر لا تحتمل المسألة غير هذا أما عمر رضي الله عنه هجتهد اجتهد ورأى أن الرسول لا يكتب شيئا وإن يكتفي الناس بكتاب الله عز وجل وكتاب الله الاكتفاء به متضمن للاكتفاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن القرآن دال دلالة واضحة على أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام كالذي في القرآن تماما وعمر رضي الله عنه رأى أشياء قد لا نتمكن نحن الآن من تصورها فكثر اللغة وأما قول ابن عباس صلى الله عنه إن الرزية تكون الرزية فهذا فهم ابن عباس ولا شك أن فهم عمر أقرب إلى الصواب مثلا بن عباس وأولى بالاعتبار والقبول وقول أهجر الاستفهام أولى من الحكم بأنه هجر والهجر معناها التخليط في الكلام يعني من شدة وجع الرسول عليه الصلاة والسلام ضنوا أنه يتكلم بشيء لا يجيده جيدا لأنه بشر يؤثر عليه المرض كما يؤثر على غيره عليه الصلاة والسلام بقي أنه قال عائشة رضي الله عنها استدلت على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوصي بأنه مات في حجرها ولم يوصي فمتى أوصى ونحن نعلم علم اليقين أن عائشة أعقل وأذكى من أن تريد نفي الوصية السابقة على كونه محتضرا عليه الصلاة والسلام لأن هذا يهم كل إنسان كل إنسان يستطيع أن يقول لعائشة أوصى قبل ذلك لكنها لا تريد هذا لأنها تسأل فيقال هل أوصى عند موته بشيء فيكون جوابها محمولا على سؤال هل أوصى عند موته بشيء حتى لا يقال إن عائشة رضي الله عنها من أبله البلها حاشا من ذلك هي من أعقل النساء وأذكى النساء وأدين النساء فمرادها بذلك ما يدل عليه السؤال وهو أنهم سألوها هل أوصى متى عند موته فأجابت بهذا نعم