1258 - 1652 باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، شرح حديث ابن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
داب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال سألت عبد الله بن أبي أوفا هل أوصى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال لا قلت فلم كتب على المسلمين الوصية أو فلم أمروا بالوصية قال أوصى بكتاب الله عز وجل الله صلى الله عليه وسلم هذا من حسن الجواب أنه لما سأله هل أوصى الرسول عليه
الصلاة والسلام قال لا فأورد عليه لما كتب على المسلمين الوصية والرسول لم نوصى فقال أوصى بكتاب الله والسؤال عن وصية الرسول صلى الله عليه وسلم كثر لأنه ظهر في وقت علي بن أبي طالب رضي
الله عنه دعوه وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي بن أبي طالب بالخلاف وهذا شيء كذبه علي نفسه فإن أبا جحيفة سأل علي بن أبي طالب هل عهد إليكم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء قال
لا إلا فهما يؤتيه الله تعالى رجلا في كتابه وما في هذه الصحيفة وفي الصحيفة العقل وفي كاك الأسير وأن لا يقتل المسلم بكاكه فكثر السؤال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصب شيء لأن ما
تركه أصلا يكون صدقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقه وهذا من خصائص الأنبياء عليه الصلاة والسلام أنهم لا يورثون ففاطمة بنت محمد رضي الله عنها
وصلى الله عليه وسلم على بيها لم ترث من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لماذا لا يورثون وكذلك بقية الأنبياء لا يورثون فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي لأن ما تركه صدقه وليس يورث
وقلنا أرصى بكتاب الله صدق إن النبي صلى الله عليه وسلم أرصى بكتاب الله وبسنته صلى الله عليه وسلم وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع حاء وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي كلاهما
عن مالك بن مغول بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث وكيع قلت فكيف أمر الناس بالوصية وفي حديث بن نمير قلت كيف كتب على المسلمين الوصية حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن
نمير وأبو معاوية عن الأعمش حاء وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي وأبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة أنها قالت ما ترك رسول الله صلى الله عليه
وسلم دينارا ولا درهما ولا شاثا ولا بعيرا ولا أوصى بشيء اللهم صلى الله عليه وسلم وحدثنا زغير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإصحاق بن إبراهيم كلهم عن جرير حاء وحدثنا علي بن خشرم قال
أخبرنا عيسى وهو بن يونس جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد مثله وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ ليحيى قال أخبرنا إسماعيل بن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد
قال ذكروا عند عائشة أن علي كان وصيا فقالت مستة أو صصائلي فقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري فدعى بالطس فلقد فلقد فلقد خنث في حجري وما شعرت أنه مات فمتى أوصى إليه حدثنا سعيد بن
منصور وكتيبة بن سعيد وابو بكر بن وبي شيبة وعمر الناقد واللفظ لسعيد قالوا حدثنا سفيان عن سليمان الأحوال عن سعيد بن جبير قال قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل
دمعه الحصاء فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال اتوني اكتب لكم كتابا لا تظلوا بعدي فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا ما شأنه
اهجر استفهموه قال دعوني فالذي انا فيه خير اوصيكم بثلاث اخرجوا المشركين من جزيرة العرب واجيزوا الوفد بنحو ما كنت اجيزهم قال وسكت عن الثالثة او قال ها فانسيتها قال ابو اسحاق ابراهيم
حدثنا الحسن ابن بشر قال حدثنا سفيان بهذا الحديث حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا وكيع عن مالك ابن مغول عن طلحة ابن مصرف عن سعير ابن جبير عن ابن عباس انه قال يوم الخميس وما يوم
الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظاه لؤلؤ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواه او اللوح والدواه اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقالوا ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر وحدثني محمد ابن رافع وعبد ابن حميد قال عبدنا اخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله ابن عثبك عن
ابن عباس انه قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر ابن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال عمر ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسب كتاب الله فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا من تضل بعده ومنهم من يقول ما
قال عمر فلما أكثر اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يكتب لهم ذلك
كالكتاب من اختلاف ونغط هذا فيه أيضا فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أمر وأوصى بهذه الثلاث أولاً أخرجوا أخرجوا المسيكين من جزيرة العرب يعني أخرجوهم بحيث لا يسكنون
فيها ولا تأهلون لكن لا بعث أن يأتوا لعمل ثم يرجعون أما السكنة بعد أن طهرها الله منهم فإنه لا يجوز تمكينه من ذلك الثاني وإذا ضمن هذا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأخرجن اليهود
والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً وفي لفظ أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب إذا ضمن هذا إلى هذا صار المعنى أن لا يبقى في جزيرة العرب الكافر لا مشرك ولا كتاب والمرعد
إيش السكنة ومن باب أولى أن لا يقام فيها كنائس أو بيع أو صوامع متعبد الكفار أو اليهود والنصارى وغيرهم