36/ 38 تفسير سورة المائدة / الاية 111 الى الاية 116
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أيها الإخوة في الله هذا هو الشريط السادس والثلاثون من تفسير سورة المائلة وآيات الأنبياء أنواع كثيرة يجمعها أنها معنوية وحسية وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله فصلا قيما جدا جدا في آخر
كتابه الجواب الصحيح لمن بدل لنا المسيح ذكر فيه آيات النبي عليه الصلاة والسلام وقال إن آياته نوعان حسية ومعنوية والحسية آفاقية وأرضية وضح توضيحا كاملا وأن من أعظم آياته بل أعظم
آياته هذا القرآن الذي كان آية في وقته وفيما بعده إلى يوم القيامة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وإنما الذي أوتيته وحي أو حاه الله لي أو كلمة نحوها فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعا يوم
القيامة لأن القرآن بقي وآيات الأنبياء انتهت بحياتهم فقط ما لبث أقوامهم أن حرفوا الكتب من بعدهم لا أهل التوراة ولا أهل الجين ولا الكتب الأخرى نعم ما الترق بين الدرادة والإذن؟
لا متقاربات متقاربات لكن الإذن أبلغ في التأثير فمثلا أنا أريد منك أن تفعل وأذنت أن تفعل هذه أبلغ إنما بالنسبة للإصبات الله عز وجل متقارب منها نعم نعم تعويل نعم لا حق المخلوق كل
إنسان يستطيع أن يأتي بشيء ويصنعه كأيات الطير نعم إيش؟
عين؟
هو ما أوجده هذا أصل من طين والطين ما مخلوق الله عز وجل من قبل صمعه على شبه طائر وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا برسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مثل إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريب
هل يستطيع ربك أن ينزل علينا ماء إن السماق الله إن منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريب اللهم ربنا قال الله إن نزلها عليكم فمن بعد منك فإنه
عذابا لا أحدا من العالمين عوه بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي إذ على حسب ما مر علينا مفعول لفعل محذوه التقدير أذكر إذا أوحيت
وقوله أن آمنوا بي أن هنا تفسيرية لأنها إذا وقعت بعد فعل تضمن معنى القول دون حروفه سميت تفسيرية والوحي فعل متضمن لمعنى القول دون حروفه ومن ذلك قوله تعالى أوحين إليه أن يصنع الفل فأن
هنا يعرفها أهل النحو على أنها تفسيرية أن آمنوا بي وبرسولي أعاد حرف الجر في قوله برسولي وهو معطوهن على قوله بي لأنه إذا عطف على ضمير متصل فإنه يؤتب بحرف الجر الذي كان في المعطوف
عليه هذا هو الأشهر في اللواء العربية وربما يخرج الكلام عن الأصل مثل قوله تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام على قراءة والقراءة المشهورة والأرحام ومثل قوله وفر به والمسجد
الحرام ولم يقل وبالمسجد وإلا في الأصل أنه إذا عطف على ضمير متصل فإنه يعاد حرف الجر قالوا آمن هذا جواب أن آمنوا بي واشهد بأننا مسلمون يجوز في مثل هذا أي بأننا بأننا مسلمون يجوز أن
تضعف النون وأن لا تضعف إن ضعفت فلابد من التعني بالضمير بأننا وإن لم تضعف أضغمت النون بنون الضمير فصارت بأننا مسلمون وقد جاء ذلك في القرآن إذ قال الحواريون هذه أيضا جملة سنافية عامل
إذ محذوف والتقذير واذكر إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم عيسى منادع وهو فيه مثل هذا يبنى على الضم في محل نصف ولكن جاءت ابن وهي صفة أو عطبيان منصوبة ولم تتبع موصوفها لماذا؟
لأنها مضافة ولهذا تقول يا زيد بن عبد الله ولا تقول يا زيد بن عبد الله لأن هذا لو سلط عليه العامل يعني مضاف لنصبه فإذا كان العامل لو سلط عليه مباشرة لنصبه فكيف والعامل لم يسلط عليه
إلا بواسط وستطيش المعطوف عليه بيان أو بدء طيب هل يستطيع ربك فيها قراءة قراءة هل يستطيع ربك وقراءة هل تستطيع ربك وكلاهما سبعية أما هل يستطيع ربك فهي فعل وفاعل وأما هل تستطيع ربك فهي
فعل وفاعل متصل ومفعول به الفاعل المتصل فيها تستطيع يعود على من؟
على عيسى أن ينزل علينا مائدة من السماء قول من السماء جار مجرور صفة لمائدة وذلك لأن الجار والمجرور والفعل إذا أتى بعد النكرة فهو صفة وإن أتى بعد المعرفة فهو حال قال اتقوا الله إن
كنتم مؤمنين قولا إن كنتم مؤمنين هذه متعلقة بقوله اتقوا الله لأن الإيمان يحمل على التقوة وهي شرط في قوله اتقوا الله قالوا نريد أن نكون منها نخليها بعد حتى نتكلم على الآية من حيث
المعنى والفوائد قوله تعالى وإذا أوحيتوا إلى الحوارين أوحيتوا هنا هل هو الوحي الشرعي أو الوحي الكوني الإلهامي في هذا قولان للعلماء فمنهم من قال إنه وحي الشرع يعني أوحيتوا إليهم
بواسطة عيسى وإلا من المعلوم أن الوحي الشرعي لا يكون إلا للأنبياء والرسل لكن أوحيتوا إليهم شرعا بواسطة نبيهم عيسى عليه الصلاة والسلام أما إذا كان وحيا كونيا فالمراج به الإلهام كما
في قوله تعالى وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه أوحينا وحي إلهام إلا وحي شرع إلهام وكما في قوله تعالى وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بورت هذا وحي إلهام وهو وحي كوني لأنه يتعلق
بالخلق فإن قال قائل ألا يمكن أن نحمل الآية على المعنين جميعا فيكون الله أوحى إلى نبيهم عيسى أن نبلئهم ذلك وألهمهم قبوله الجواب نعم لبلا بلا يمكن أن يحمل وحي المعنين جميعا وقول
الحواريين الحواريون هم الخلص من الأصحاب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير بن عوام رضي الله عنه فالحواريون هم الخلص من الأصحاب وتأمل كيف كان هؤلاء هم
الخلص من أصحابه ماذا صنعوا بعد ذلك وهم الخلص اقرن هؤلاء الخلص بالخلص من هذه الأمة تجد الفرق العظيم كما لو قرنت الخلص من قوم نوسى لوجدت الفرق العظيم بينهم وبين الخلص من هذه الأمة
مما يجلك على فضل هذه الأمة التي اختارها الله تعالى لاتباع هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن آمنوا بي وبرسوله أن آمنوا بي الإيمان بالله عز وجل يتضمن الإيمان بوجوده والإيمان
بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته يعني ضمن أربعة الشياء فالإيمان بوجوده ضد أولئك الشيوعين الذين يقولون ليس هناك رب وإنما هي طباع تتفاعل وينتج بعضها بعضا وإلا فلا
رب والعياذ بالله لأنه قد ختم على قلوبه نسأل الله العافية الإيمان بربوبيته رد على من يقولون إن الله سبحانه وتعالى له معين في الخلق أو له شريك ولهذا نفر الله تعالى ذلك في قوله قل
ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما له فيه من الشرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاة عنده إلا لمن أذن له الإيمان بألوهيته والمراد
انفراد بالألوهية المراد انفراده بالألوهية رد على من على الذين جعلوا مع الله إلها آخر يعبدونه كما يعبدون الله كمشرك قريش الإيمان بإيش بأسمائه وصفاته رد على طائفته معطلة وممثلة
الممثلة أشركوا بالله فقالوا مثلاً إن لله وجهاً كوجوهنا وله يد كأيدينا وله عين كأيوننا وما أشفها ذلك هؤلاء مشركون أليس كذلك الثاني معطلة الذين نفعوا الوجه واليد والعين والقدم
والنزول والاستواء وما أشفها ذلك هؤلاء معطلون معطلون لهم نصيب من قول فرعون ما علمت لكم من إله غيره وإن كانوا لا يشركوا بالألوهية لكن أشرفوا وإن كانوا لا يعطلون للألوهية لكنهم يعطلون
الأسمى والصفاته فمن آمن برب لا يوصف بسم ولا بصف ولا حكمة ولا عزة ولا قوة ولا مجيء ولا استواء هل آمن برب الحقيقة؟
لا إذن الإيمان بالله عز وجل يتضمن أربعة أمور الإيمان بالوجوده الإيمان بالروبيته الإيمان بالألوهيته الإيمان بأسمائه وصفاته والمراد الانفراد بهذه الأشياء وبرسوله أي عيسى عليه الصلاة
والسلام والإيمان برسول برسول واحد يتضمن الأمر بالإيمان بجميع الرسل انتبه ولد الأمر بإيمان برسل واحد يتضمن الإيمان بجميع الرسل لأن تكذيب رسول واحد تكذيب لجميع الرسل ألم تقرأ قول
الله عز وجل كذبت قوم نوح المرسل وهل أحد من الرسل قبل نوح؟
لا يجب أن تكون لا قوية يا جماعة لا ما فيه رسول قبل نوح ومع ذا قال كذبت قوم نوح المرسلين لأنه إذا كذب بواحد من الجنس فقد كذب بالجنس كله طيب إذا آمنوا بعيسى فقد آمنوا بجميع الرسل
ومنهم محمد عليه الصلاة والسلام لأن عيسى بشر به قالوا آمنوا قالوا بأنسنتهم آمنوا واشهد بأننا مسلمون قالوا لمن؟
لله ولا لعيسى إذا كان عيسى هو الذي أمرهم سيقول لعيسى آمنوا واشهد بأننا مسلمون فأقروا واستشهدوا وإذا أقر الإنسان واستشهد صار استشهاده وغيره مانعا له من الإنكار فيما بعد لأن الإنسان
قد يقر بنفسه لكن إذا لم يكن عندهم من يشهد عليه ربما ينكر لكن هم أقروا بأسنتهم واستشهدوا استشهدوا من؟
استشهد عيسى إذا كان المراد في قوله قالوا أي ليسى أما إذا كان المراد أنهم قالوا لله عز وجل فإن المستشهد هنا هو الله تبارك وتعالى بأننا مسلمون أي منقادون لله عز وجل ولم قياد إلا
بإيمان بأن الله تعالى آمر وناه وأعلم أن الإسلام إذا أطلق شمل الإيمان والإيمان إذا أطلق شمل الإسلام وإذا اجتمع صار الإسلام علانية والإيمان سرا الإيمان سرا يعني الإسلام الأعمال
الظاهرة من أقوال الإسلام وأفعال الجوارح والإيمان الأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وحبها ورجائها وغير ذلك إذ قال الحواريون يعني أذكر يا محمد إذ قال الحواريون المنتخبون من قومي
عيسى يا عيسى بن مريم انظر إلى هذا الخطار الجافة لم يقولوا يا رسول الله أو يا نبي الله قالوا يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء هل يستطيع أن ينزل هذا فيه
إشكال معظيم على هذا القراءة لأن شكهم في قدرة الله يستلزم الكفر فلهذا أشكال على أهل العلم كيف يقولون هذا هذا وهم الحواريون فنقول في الجواب عن هذا إما أن تحمل الاستطاعة على الإرادة
وهذا سائق في كلام العرب تقول لصاحبك أفلان هل تستطيع تمشي معي الأفلان سأزوره وأن تعرف من يقدر لكن المراد إيش المراد هل تريد أن تمشي معي فيكن هل يستطيع ربك أي هل يريد وليس عندهم شك
في كونه قادرا عز وجل أو لقى جاب آخر هم يؤمنون بقدرة العامة لكن قد يحصل عند الإنسان شك في قدرة خاصة كحال الرجل الذي قال لأهله وكان مصرفا على نفسه إذا أنا مت فأحرقوني ثم ذروني في
اليم يعني في البحر فوالله لا يقدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحد من العالمين الرجل خائف أو لا خائف من الله وليس عنده شك بأنه قادل لكن على سبيل العموم أما على هذا الفعل بعينه
فإنه يقول لعله إذا أحرق وذر في اليم لا يقدر الله علي فصار الجواب على هذا من نعم من وجهي الوجه الأول أن تكون الاستطاعة بمعن القدرة الوجه الثاني أن تكون عندهم إيمان بقدرة الله على كل
شيء لكن التفصيل قد يتردد الإنسان في في حصوله ويحتاج إلى زيادة طمأنين انظر إلى آدم انظر إلى زكريا وانظر إلى مريم لما بشره الله تعالى بأنه سيهبه ولدا ماذا قال قال أن يكون لغلا وكانت
امرأتي عاقرة وقد بلغت من أكبر عتية كيف صلة قال الله له كذلك قال ربك هو على الإجهيين وقد خلقتك من قبل ولم تكو شيء يعني انظر لأصلك خلقتك من قبل ولم تكو شيء إذا قادر على أن يخلق ولدا
ومع هذا طلب آية طلب آية على تحقق ما بشر به في الرأي آخر الثالث يقول هل يستطيع ليس من الاستطاعة التي هي ضد العتس بل من الاستطاعة التي هي الإطاعة يعني هل يطيعك ربك إذا سألته أن ينزل
علينا مائدة أو لا يطيع وهذا القول يرشع إلى المعنى الأول وهو الإرادة لأن الإطاعة بمعنى الانقياد فالمعنى هل إذا سألت ربك يطيعك فيكون الاستطاعة هنا ليست من باب الطوق والقدرة ولكن من
باب إيش الانطاعة وهي الانقياد وهي الانقياد إذا سألته قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين اتقوا الله يعني امتنعوا عن هذا الطلب أو عن هذا السؤال الذي يتضمن الطلب إن كنتم مؤمنين يعني مؤمنين
بقدره راضين بقضائه إن أغناكم أغناكم وإن أعدمكم أعدمكم لأن المؤمن حقا والمتقي حقا يرضى بقضاء الله وقدره ولا يسأل أشياء تكون خارجة عن نطاق العادة هذا على قراءة هل يستطيع أما على
قراءة هل تستطيع ربك فالمعنى هل تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل عن ما يدفع للسم فيقول الاستطاع هنا عائلة لمن إلى عيسى يعني هل تستطيع أن تسأل الله أو تستحيي فلا تسأل وعلى هذه القراءة ليس
هناك إشكام والحمد لله على القراءة الأولى عرفتم الوجوه التي يجاب بها عن الإشكام وقول أن ينزل علينا مائدة من السماء المائدة تطلق أحياناً على الطعام والأصل أنها تطلق على الكرسي الذي
يكون عليها الطعام هذا الأصل لكن قد تطلق على الطعام وهنا المراد والله أعلم المراد والأمرار جميعاً يعني كرسي طعام وهو الخوان أو الخوان أنا لا أضبط اللفة وعليها الطعام من السماء أي من
فوق قال اتقوا الله إن كتم مني نعم قالوا نريد يعني أخبروه بالسبب أنهم سألوا هذا السؤال العجيب نريد أن نأكل منها إذن هم جياء هم جياء وهو يشبه من بعض الوجوه وإن كان أحسن منها ما قال
قوم موسى له أجعلنا ربك هيش يأخذنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وخومها وعرسها ورصانها لكن هؤلاء طلبوا شيء ينزل من السماء نريد أن نأكل منها ثانيا وتطمئن قلوبنا تطمئن تستقر ولا
يكون فيها قلق ولا ريب هذا غرض ثاني الثالث ونعلم أن أصدقتنا كيف نعلم أن أصدقتنا نعم وقال لهم إنه رسول الله فإن جاء بآية بيّنه فقد صدقه وإن لم يأتي فلم يصدقه لكن كيف يقولون ونعلم أن
قد صدقتنا وهم قد صدقوه الجواب هذا إشكالك من الجواب إما أن المعنى ونزداد علما نزداد علما أن قد صدقتنا ولا شك أنه كلما وجدت الآيات الدال له على صدق القائل إيش إزداد علما بصدق القائل
أو يكون بعضهم عنده تردد والعلم ينفي الشكل والتردد لكن أيما أولى الإحسان بهم ظنا ونقول نعلم أي إيش إزداد علما أو نقول لعل بعضهم عنده تردد الأول أحسن ونعلم أن قد صدقتنا أي أخبرتنا
بالصدق يقال صدقه بمعنى أخبره بالصدق ويقال صدقه بمعنى أتى بما وعده به فقوله تعالى وإذ صدقهم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يعني تقتلونه بمعنى أتى بما وعد به ويقال صدقه إذا أخبره بالصدق
وإن لم يأتي ما أخبر به فقوله صلى الله عليه وسلم في الشيطان صدقك وهو كذوب ونكون عليها من الشاهدين هذا أمر رابع يعني نشهده وفي أعيوننا من غير أن نخبر عنه وليس الخبر إيش كالمعاية في
هذه الآيات أو الآياتين فوائد الفائدة الأولى من فوائد الآياتين إثبات وحي الله عز وجل بقوله إذ أوحيت ووحي الله ينقسم إلى قسمين وحي شرع ووحي إلهام فالأول يتعلق بالشرع والثاني يتعلق
بالكون وقد سمعتم الأمثلة في التفسير ومن فائد هذه هذه الآية أن عيسى عليه السلام له حوارجون يعني أصحاب ذو صفاء في مودتهم أذكر آخر سورة الصف نعم يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله
كما قال عيسى بن مريم للحواريين نعم من أنصاري الله قال الحواريون نحن أنصار الله وكما سمعتم الحديث لكل نبي حواري وإن حواري الزبير ابن العوام هذه منقبل شكل للزبير لكن أبو بكر رضي الله
عنه قال لو كنتم متخذة من أمة خليلة لاتخذت أبو بكر ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان بالله لا يتم إلا بالإيمان برسله لقول أن آمنوا بي وبرسوله وقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أن الإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشيره هذه الأركان لا بد فيها لا بد منها في الإيمان فمن نقص منها واحدا لم يكن مؤمنا ومن فائد هذه
الآية استجابة الحواجيين لما أوحي إليهم به حيث قالوا آمن ومن فائد الآية جواز حذف المعلوم من أين قالوا آمن ولم يقول بك وبرسوله لأن هذا معلوم فالمطلق يحمل على المقيد إذا كان معلوما
فإذا عقد الإنسان عقدا وذكر عند الإيجاب شروطا فقال الآخر قبلت أو قبلت البيع مثلا قال بعتك هذا هذا البيع على أن أسكن فيه سنة فقال قبلت البيع هل يثبت الشرط نعم نعم يثبت لأن قول البيع
يعني بهذا الشرط وإن لم يذكر لكنه ما يوم من السياء ومن فائد هذه الآية جواز استثبات الشيء بالإشهاد عليه يقول اشهد بأننا مسلمون وفي الدعاء المثور اللهم أني أمسيت أشهدك وأشهد حملة عرشك
وملاعكتك وأنبياءك وجميع خلقك لأنك أنت الله لا علم وأن محمد عبدك ورسولك هذا من أذكار المساء والصباح على خلاف ثبوت الحديث ومن فائد الآية الكريمة أن الإيمان هو الإسلام يقول آمنا واشهد
بأننا مسلمون ولم يقولوا مؤمنون قالوا مسلمون فدل هذا على أن الإيمان هو الإسلام وقد ذهب إلى هذا جماعة من أهل العلم وقالوا لا فرق بين الإسلام والإيمان واستدلوا بمثل هذه الآية واستدلوا
أيضا بقول الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المسلمين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ولكن هذا القول على إطلاق فيه نظر والصواب أن الإسلام
إذا أفرد دخل فيه الإيمان وإذا ذكر مع الإيمان صار له معنا آخر ويدل لهذا التفصيل قول الله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم يعني لم
يدخل لكن قريبا يدخل لأن لما تريد النفي مع قرب المنفي ولما يدخل الإيمان في قلوبكم طيب إذا كيف نخرج هذه الآية نخرجها أنهم جمعوا بين الإيمان والإسلام فيكون الإيمان بالقلوب والإسلام في
إيش في الجوارع يعني أنهم آمنوا وانقادوا قيادا تاما لأوامل الله ورسله ثم قال عز وجل إذ قال الحواريون إلى آخر من فائد هذه الآية أن الحواريين مع كونهم خلصا عندهم شيء من الجفاء لقولهم
يا عيسى ابن مريد فإن قال قائد لعل شريعتهم تبيح لهم أن ينادوا نبيهم باسمه بخلاف هذه الشريعة فقد قال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضهم بعضا قلنا وليكم ذلك لكن هل من
الأدب أن يخاطب عز وجل بن مريم عليه الصلاة والسلام باسمه مع أنهم يريدون أن يدعو الله لهم بحصول هذه المائدة أو الأليق ما دام يريدون أن يسأل الله أن ينادوه بوصف إيش النبوة هو الرسالة
لأنه أنسب وأقرب إلى إجابة دعوتهم الجواب الثاني لا شك على كل حال هذا الخطاب لا شك أن فيه شيء من الجفاء ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الحواجيين يريدون من الآيات ما يملأ بطونهم
الدليل أول ما بدأوا بإيش في الأكل نريد أن نأكل منها أول ما بدأ فيشبه قول اليهود لما قيل لهم أدخلوا الباب سجد ماذا فعلوا دخلوا على استاههم على أجبارهم يقولون حنطة أمر أن يقول حطة
يعني أحطط عنا دنوبنا لكن قالوا لا نبي شنثان وهو ملء البطن حنطة هذا هؤلاء يشبه هذا والأصل الواحد يا أخوان الأصل الواحد كلهم من بني من بني الصالح فلا عجب أن يكون سؤالهم متقاربا والله
عالك الشيطان الرجيم وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا ماءنا السماء قال اتقوا
الله إن قالوا أنك منها وتقم إن نقلونا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أن السماء ونعيد أولنا خير وازقين قال الله إن أعوذ من يكفر بعد منه فإن
يعذبه فإني يعذب عذابا لأدم من العالم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وإذا وحيتم للحواريين وسبق تفسيرهم وهل هذا وحي إلى الحواريين أم ماذا يحيى في قولان أحدهما وحي بواسطة
لبيهم عيسى الثاني الإلهام كان يوحي لهم بواسطة عيسى نعم والقول الثاني أنه الإلهام أن إحاه لهم بمعنى الإلهام طيب أيهما أرجح فقد يوحي الله إلى عيسى وحي شرعيا وأوحي لهم وحي قدري طيب ما
معنى الحواريين همد الخلص من أصحابه طيب قوله تعالى هل يستطيع ربك فيها قراءتها قل هم يغير رجل نعم هل يستطيع ربك وهل تستطيع ربك على القراءة الأولى فيها شكال إن هذا يفيد أنهم شابقوني
بالقراءة الأولى طيب ما هو الجواب عن ذلك فراصة لا ما هو هذا المثال هذا غير صالي نعم نعم كيف يقول أرجو الأخي هل تستطيع أن تمشي معي هل تستطيع أن نذهب أو نجاء المهم لها الاستطاع بما
القدرة طيب وجهنا آخر نعم يعني أنه عندهم إما بالقدرة العامة لكن القدرة على الشيء المعين طيب هذا هو الشيء ثاني صالح يستطيع ربك أي هل يطيعك ربك يسألك نعم يكون ليس من معنى القدرة وإنما
من الإطاعة الاستطاع بمعنى الإطاعة يعني يعني إذا سألته فهل يضيعك فيه فهل تستطيع يعني هل تستطيع سؤاله يعني هل يستطيع ربك هل يجيب هذا الخلاص هل يجيب ربك من الإطاعة بمعنى الانقياد طيب
على قدرة هل تستطيع ربك لا أشكال وش المعنى يعني هل تستطيع أن تسأل ربك وعلى هذا فلا أشكال طيب وقفنا إلى الفوائد الفوائد من آج كلها فيشبه قول له حنطة كمل بسم الله الرحمن الرحيم لما
قيل لهم قولوا حطة موجودة عندكم هل طيب يعني بدانا بالآية الثانية فوائد الآية الثانية ومن فوائد هذه الآية أن وقوع الشيء يعطي يقينا أكثر من الخبر به ومن قول النبي صلى الله عليه وعلا
عليه وسلم ليس الخبر كالمعائمة ولهذا أمثلة منها قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي أرني كيف ترعي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي نأخذ هذا من قوله من قولهم وتطمئن
قلوبنا ومن فائد الله الكريم أن آيات الأنبياء يزداد بها التصريق لقوله ونعلم أن قد صدقتنا أي أخبرتنا بالصدق ومنها ثبوت الخبر بالتواتر وكثرة المخبرين لقولهم ونكون عليها من الشاهدين
ويمكن أن يستدل بهذا أيضا على أن الصحابة رضي الله عنهم قولهم حق وحجة لأنهم شاهدوا النبي صلى الله عليه وعلا وسلم وشاهدوا آياته وأيقنوا بها أكثر من غيره وفهموها أكثر من غيره ثم من
فائد الآية الثالثة في هذه الضصة لم نشرح نعم قال عيسى قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء الإعراب بقوله اللهم ربنا هو أن الله منادى مبنى عظامة بن حين نصب ورب بدل
أو عطفيان وإن شئت فجعله صفة نعتى ولكنه صار منصوبا لأنه نضاف وقوله تكون لنا عيدا الجملة صفة لمائدة وعيدا خبر تكون واسمها مستثل وقول لأولنا وآخرنا بدل من قوله لنا لكنه بإعادة حرف
الجر بإعادة العامل بدل لكنه بإعادة العامل لأن قوله لنا يشمل الأول والآخر لكن أتى بالتفصيل في قوله لأولنا وآخرنا وقوله آية منك معطوفة على عيدا وقوله أنت خير الرازقين الجملة تدل على
أن الله تبارك وتعالى موصوب بهذا الوصف أرزقنا فعل الأمر لكن هل يقال في الأمر الموجه لله أنه فعل الأمر لا يقال تعد جبا مع الله ولكنه يقال فعل طلب أو فعل سؤال أو ما أشبه ذلك قال عيسى
بن مريم اللهم ربنا أنزل على مائدة من السماء يعني قال عيسى بن مريم مستجيبا لطلب هؤلاء الحواريين سائل الله عز وجل أن ينزل عليهم مائدة من السماء والسماء يحتمل أن تكون العلو أو تكون من
السماء ذات وهي السقف محفوظ كما سبق تكون لنا عيدا أي نتذكرها كل ما جاء وقتها لأن العيد اسم لما يعود ويتكرر ومنه الأعياد الشرعية وهي عيد الفطر وعيد الأضحاء وعيد الأسبوع وقول لأولنا
وآخرنا أولهم الذين كانوا في عهد عيسى وآخرهم الذين كانوا من بعده وآية منك أي علامة على قدرتك وعلى سمك وعلمك وآية على صدق عيسى عليه الصلاة والسلام لأن هؤلاء طلبوا الآية ليعلموا أن
عيسى قد صدقهم وارزقنا أي أعطهم لأن الرزق في معنى العطاء ومنه أولو تبارك وتعالى فارزقوهم من أي أعطوهم من وأنت خير الرازقين يعني أخيرهم من جهة الكم والكيف فلا أحد أكرمه من الله ولا
أحد أجوده من الله عز وجل في هذه الآية فواحد منها أن الأنبياء عليه الصلاة والسلام لا يستطيعون أن يأتوا في كل ما يطلب منه وأنهم كغيرهم مفتقرون إلى الله يسألونه ويلجأون إليه ومن فوائد
هذه الآية أنه ينبغي للإنسان في حال الدعاء أن يذكر هذين المعنيين الأولوهية والربوبية لقولها اللهم ربنا لأن هذا نوع من التوسل يتوسل الإنسان بأولوهية الله عز وجل وربوبيته ومن فوائد
هذه الآية الكريمة أن إيسا عليه الصلاة والسلام أجاب الحواليين على وجه الأمانة التامة لأنه قال ربنا أنزل علينا مائدة من السماء كما قالوا هم هل يستطيعوا ربك أن ينزل علينا مائدة من
السماء ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذه المائدة تكون عيدا للنصارى كلما جاء زمنها فهو عيد له فإذا قال قائل هل هذا يقتضي أن نقول كلما مر وقت المناسبات فإننا نجعله عيدا فالجواب لا
لأن هذه الأشياء لسا فيها قياس وهي كانت عيدا بطلب من بطلب نبيه بطلب نبيهم عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ما جاء على خلاف المعهود وكان خالقا للعادة فهو آية لقوله
آية منه ووجه هذا أنه لم يعهد أن المائدة تنزل من السماء عيانا يشاهدها الناس فيكون نزولها ولسئما أنه بطلب بعد اقتراح يكون نزولها آية ودليل ودليلا على صدق من تكلم بالرسالة ومن فوائد
هذه الآية الكريمة أن إيسا بن مريم مفتقر إلى الله تعالى إلى عطائه وينبني على هذه الفائدة بطلان دعو النصارى أنه إله ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تبارك وتعالى خير الرازقين وهذا
فرد من قاع جزم عام وهي قول الله تعالى ولله