1249 - 1652 باب الوصية بالثلث حديث سعد بن أبي وقاص قال عادني رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف أخلف يعني في مكة فأموت فيها بعد أصحابي الذين هاجروا وكانوا يكرهون أن يموت الرجل في مكة لأنه قد هاجر منها وتركها لله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة يعني ألا فرق أنك تخلفت فإن ذلك لا يؤثر في عملك ونقص ثوابك بل لن تعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة يعني عند الله عز وجل ولعلك تخلف وهذا التخلف الذي توقعه النبي صلى الله عليه وسلم غير التخلف الذي أثبته في قوله نعم إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة التخلف الثاني يعني ولعلك أن تبقى وتعمر حتى ينفع بك أقوام ويضر بك آخر وكان الأمر كما توقعه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فإن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان له بعد النبي صلى الله عليه وسلم غزوات عظيمة وفتح الله على يديه بلاد كثيرة ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أمضي لأصحابه هجرة سأل الله تعالى أن ينضي الهجرة لأصحابه حتى لا يعود أحدهم إلى ما هاجر منه ولا تردهم على عقابهم وهل هذا تأكيد لقوله اللهم أمضي لأصحابه هجرتهم وأنهم لو رجعوا إلى البلد التي هاجروا منها لكان هذا لكان هذا الرجوع على العقاب أو المعنى أمضي لأصحابه هجرتهم ودعى بدعان آخر ألا يردهم على عقابهم بالردة الثاني أولى لأن القاعدة أنه إذا تار الأمر بين أن يكون الكلام للتأسيس أو للتوكيد فالأولى حمله على التأسيس لكن البائس سعد بن خولة يعني كان رسول عليه الصلاة والسلام توجع لسعد بن خولة رضي الله عنه رثاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن توفي بمكة وقد هاجر منه لكن هل قال إن سعد رضي الله عنه أبطل هجرته لأن موته بمكة ليس بيده والإنسان قد يمر ولا يموت ففي هذا الحديث فوائد كثيرة منها أن عيادة المريض مشروعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم عاد سعد ابن أبي وقصد الله عنه ومنها حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتوضعه في عيادة المرضى ومنها ومنها جواز إخبار الإنسان بحاله إذا لم يقصد الشكوى للمخلوق لقوله من وجع أشفيت منه على الموت والأعمال بالنيات فمن تكلم بمثل هذا يتوجع ويسكو إلى المخلوق فهو آث ومن تكلم بذلك إخبارا فلا بأس به ومن فوائد هذا الحديث آية من آية الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بأن سعدا سوف يخلف وينفع الله به أقواما ويضر به آخرين فإن الأمر وقع كذلك ومن فوائده حكمة الله عز وجل فإن سعدا رضي الله عنه ولد له بعد ذلك لكور وإناث بعجل كثير وكان يقول لا لثني إلا ابنة لي ومن فوائده أنه لا يجوز للإنسان أن يتصدق بما زاد على الثلث سواء كان عطية أو كان وصية ومن فوائده مشاورة أهل العلم والإيمان والأمن والأمانة لأن سعدا رضي الله عنه استشارى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ومن فوائد هذا الحديث حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في أنه إذا ذكر الحكمة ذكر الحكمة وذلك أنه لما منعه أن يتصدق بما زاد على الثلث بيّن الحكم من هذا وهو أنه إذا ترك ورثة وأغنية كان خيرا مما لو أوصى بكثير ماله فيتركهم عالة يتكففون الناس ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان ألا يوصي بالثلث وأن الأفضل أن ينقص عن الثلث وما يفعله الناس اليوم من اعتماد الثلث وكأنه هو المشروع فهو غلط هو الجائز لكن غيره أفضل منه فما هو المقدار الذي ينبغي نقول إن ابن عباس رضي الله عنه ما أشار إلى إيش إلى الربو وأبو بكر رضي الله عنه أوصى بالخمس وقال إني أختار لنفسي ما اختاره الله تعالى لنفسه ورسوله في قوله تعالى واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن الله خمسة وللرسول فأوصى بالخمس واعتمد أصحابنا رحمهم الله الفقهاء اعتمدوا ذلك وقال السنة أن نوصي بالخمس فأقل وهذا رأي جيد ومن فائد هذا الحديث أن ما يخلفه الإنسان بعد موته من المال للورثة يستغنون به له فيه أجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم فضله على إيش على الصدقة فدل ذلك على أن ما يخلفه الإنسان بعد موته لورثته خير من الصدقة ومن فائد هذا الحديث الإشارة إلى لم تكفف تكفف الناس يا فلان أعطني أعطني أعطني أعطني ولا شك أن سؤال الناس لغير حاجة أو ضرورة محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس أموالهم تكترا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر ولهذا جاءت النصوص الحث على العفة وأن من يستعفف يعفه الله والإنسان إذا اعتاد على السؤال صار هذا مرضا كمرض السرطان لا يفارقه إلى الموت واسأل من ابتل بهذا تجد عندهم أموالا كثيرة ومع ذلك يتكففون الناس نسأل الله العافية اشتركوا في القناة