1237 - 1652 باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الهبات باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قانب قال حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال حملت على فرص عتيق في سبيل الله فأضعه صاحبه فظلنت أنه بائعه برخص فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا تبتع ولا تعد في صدقتك فإن العائل في صدقته كالكلب يعود في قيئه قوله رحمه الله كتاب الهبات المترجم الهبات جمعوا هبة وهي التبرع أتمو أمس قرأناه قريبا التبرع بالمال بدون العوة وذكرنا أن ما أولد به الآخرة فهو صدقة وما أولد به التوجد فهو هدية وما أولد به نفع المعطى فقط فهو هبة والأصل في هبة الجواس ممن يصح تبرعه لكن أحيانا لا بد فيها من الشروط ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث عمر أنه حمل على فرص على فرص عتيق في سبيل الله العتيق الجيد وحمل عليه في سبيل الله يعني أعطاه رجلا يجاهد عليه إذن فالمقصود به إيش المقصود به الآخرة فيكون صدقة يعني لم يقصد ذر هذا الرجل المح وإنما أراد الآخرة ثم أن الرجل أضاعه يعني أهمله ولم يقوم به على الوجه الأكمل فكأنه عرضه للبيع وظن عمر أنه يبيعه برخص لأنه زاهد فيه فعمر رضي الله عنه كأنه صار في نفسه شيء فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام لا تبتعه ولا تعد في صدقتك يعني لا تشتره ولا تعد في صدقتك وكيف يكون العود في الصدقة وهو يليل أن يشتريه الجواب من وجهي الوجه الأول أن ما أخرجته لله لا ينبغي أن تتعلق به نفسك إطلاقا بل إنسه ولا تهتم به ولو أنك اشتريته بأكثر من ثمنه عدة مرات لأنك أخرجته لله عز وجل ولذلك حرم على المهاجر من بلد الكفر أن يرجع إليها ولو كانت بلد الإسلام لأنه تركها لله فما ترك لله فلا ترجع فيه ومن ذلك ما يفعله بعض الناس يخرج من بيته آلات الله وآلات العزب لله عز وجل ثم يريد أن يرجع ويشتري بدلها نقول لا تفع لأنك لو لم تقتنها من أول لكان أهوى من ما لو أخرجتها لله ثم رجعت فيها يعني هذا الرجوع فيما أخرجته الله عز وجل والله تعالى سمى ما ينفق من أجل سماه قرضا فهل يليق بك أن تقلض الله ثم ترجع في قرضك هذا غير الوجه الثاني لا تعرف في صدقتك الوجه الثاني أن الذي يريد بيعه إذا طلب شراءه من تصدق به عليه فسوف يحابيه في الثمن بدل ما يساوي خمسمائة بيع لربعمائة مثلا محابيه لأنه ملكه من أي جهة من جهته فيخجل أن يماكسه في الثمن فيكون تكون هذه المحابات رجوعا إيش في الصدقة فصار ذلك رجوعا نهي الرسول عليه الصلاة والسلام أن يرجع في الصدقة لوجهي الوجه الأول أن النية الطيبة التي كان نواها في إخراجه هذا الشيء الملك إذا عاد فيه ولو بثمن أكثر فهو عود فيما أخرجه لله وهذا لا ينبغي والثاني أنه إذا اشتراه من من تصدق به عليه فسوف يحابيه في الثمن ولا يماكسه فيكون هذا النقص من الثمن عوداً فيما يقابله من هذه العين التي رجع بها وفي هذا أيضاً في هذا الحديث تقبيح هذه الحال لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالكلب يقي فإذا جاء رجع وأكل قائع فإذا قال قائل كيف يشبه الرسول عليه الصلاة والسلام الصدق بقيء الكلب قلنا كلاً ما شبه بقيء الكلب بل شبه رجوع هذا بإيش برجوع الكلب في قائع وبينهما فرق عظيم والمقصود من هذا التشبيه هو التنفيخ والتقبيح حتى لا يحاول أحد أن يكون مشابه للكلب في هذه الفعلة القبيحة يستثنى من هذا من الرجوع في الهبة الأب فيما يعطي ولده أقول الرجوع في الهبة الأب فيما يعطي ولده يستثنى من ذلك المرأة تعطي زوجها شيئاً من مالها مخافة أن يطلقها ثم يطلقها أو مخافة أن يتزوج عليها ثم يتزوج عليها فلها الرجوع في ذلك لأن الملحوظة كالمشروط فهي إنما أعطته ليش لتدفع هذا الخوف عن نفسها فإذا كانت إنما أعطته لهذه الملاحظة فإنه إذا خالف لها أن ترجع نعم