1232 - 1652 باب ميراث الكلالة حديث جابر بن عبد الله قالت مرضت فأتني...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفيه أيضاً من فوائده أن رسول صلى الله عليه وسلم مبارك فإنه لما أغمي على جابر رضي الله عنه توضأ وصب عليه من وضوءه والظاهر أن المراد وضوءه الذي يتناثر منه للذي في الإناء لأن الذي
يتناثر منه أكثر مساساً بجسد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم مما يغترف منه إذ أن الذي يغترف منه لا يمسه من جسده إلا الكفاء نعم ومن فوائد هذا الحديث استشارة أهل العلم والإيمان
والثقة لأن جابر رضي الله عنه استشار النبي صلى الله عليه وسلم في ماله ماذا يقلي به وفيه أيضاً من فوائده توقف الإنسان في الجواب عما لا يعلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد على
جابر شيئاً وهو أعلم الخلق بشريعة الله ومع ذلك لم يرد شيئاً حتى نزلت الآلة وهذا أعني التوقف فيما ليس لك به علم واجب لقول الله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن
والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مال من الزلبه سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وهذه الآية كما ترون انتقال من الأدنى إلى الأعلى ولهذا قال العلماء إن القول على الله
بلا علم أعظم من الشرك لأن المشرك لا يتعدى ظلمه نفسه لكن القائل على الله بلا علم فيه جنايات أولاً التعدي في حق الله عز وجل حيث قال عليه ما لم يقل وما لم يعلم الثاني إضلال الخلق
إضلال الخلق فإن إضلال الخلق من أعظم الأموم الثالث التعدي على الشريعة لأنه سيقول هذا حلال أو هذا حرام أو هذا واجب في شريعة الله وهو لم يعلم عن ذلك فكان القول على الله بلا علم أعظم
من الشرك وذلك لسوء آثاره ومن فائد هذا الحديث أن القرآن نزل منجماً لم ينزل دفعة واحدة وقد اعترد المكذبون لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم على هذا وقال لن ينكفروا لأن نزل عليه
القرآن كملة واحدة كما أنزلت الكتب السابقة فرد الله عليهم بقوله كذلك يعني أنزلناه كذلك لنثبت به فؤادك وفائد أخرى ذكرها الله سبحانه وتعالى في صورة الإسراء وقرآن انفرقناه لتقرأه على
الناس على مكذب ونزلناه تنزيله ومن فائد هذه الآية الكريمة الإخبار عن الله تعالى بأنه مفتي كل الله مفتيه وهو سبحانه وتعالى المفتي الذي لا نقضى لفتواه ولا معقب الحكم لأن الحكم لله عز
وجل إن الحكم إلا لله ولذلك أن الأفعال أفعال الله تعالى لا منتهى له فكل ما يمكن أن يفره الله عز وجل فإنه يمكن أن تصفه به على أنه صفة لازمة أو فعل من أفعال يتعلق من شيئته الثاني على
أنه فعل من أفعال يفعله ما تشاء ومن فائدها حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم لقوله يستفتونك يعني الصحابة يستفتون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا جعبهم رضي الله عنهم أنهم
يستفتون النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما لم يحيط به علما نعم حدثني محمد نعم اقرأ اقرأ الحديث لا ايه مش اسم حدثني محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا بن جريد قال
أخبرني بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سليل عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سليمة يمشيان فوجدني لا أقل فدعا بماء
فتوضى ثم رش علي منه فأفقت فقلت كيف أصنع في مالي يا رسول الله فنزلت يصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثى يعين وسواء كانوا من الصلب الأدنى أو من الصلب الأنثى يحبون للذكر مثل حظ
الأنثى يعين وابن وبن وبنت وبنت وبنت للذكر مثل حظ الأنثى يمشيان وهل أم جاء الله وابن بنت وبنت وبنت للذكر مثل حظ الأنثى يمشيان لأن أولاد البنات لا تكونون فيها في الأولاد كما مر ومن
فائد العاية الكريمة يصيكم الله في أولادكم أن الله عز وجل أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا هو أوصى آبائنا وأمهاتنا فينا وهذا شيء ثابت بالسنة صريحة جاءت امرأة تبحث في السبي عن ولد لها
فلما رأته آخذته وضمته على صدقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أترون هذه تلقي ولدها في النار وتعرفون الشفقة لما وجلته وأخذته بحنوب وشفقة قد لا نتصور نحن هذه الصورة لكنها صورة عظيمة
أترون هذه تلقي ولدها في النار قالوا لا يا رسول الله قال لا الله أرحم بعباده من هذه الوالدة بولدها أو قال من الوالدة بولدها وبهذا الحديث وبغير من النصوص يتبين أن العقوبات التي فرضها
الله على عباده في الجرائم أنها رحمة وأنها ليست كما يقول أعداء الإسلام وحشية وهمجية بل هي الرحمة والحكمة لكن أعداء الإسلام يقول لرسول عليه الصلاة والسلام إنه ساحر شاعر كاهن مجنون
ولا غروة أن يقول عن أحكام الإسلام إنها همجية ووحشية لكن يجب علينا أن نصمد أمام هذا وأن لا ننهزل وأن نقول إن كان إن كانت إقامة حجود الله في عباد الله همجية ووحشية فنحن همج ووحش ولا
يظن أن تقول هكذا نعم