1231 - 1652 باب ميراث الكلالة حديث جابر بن عبد الله قالت مرضت فأتني...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الفرائض في باب ميراث الكلالة حدثنا عمر بن محمد بن بكير الناقد قال حدثنا سفيان بن عينة عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله قال مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يعوداني ماشيان فأغمي علي فتولى ثم صب علي من وضوئه فأفقت قلت يا رسول الله كيف أقضي في مالي فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم وليس له أصل ولا فرع يعني أن الذي يرثهم الحواشي تليل ذلك قول الله يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إني مرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وكون لها النصف يستلزم أنه ليس له والد لأنه لو كان له والد لحجبها أما عدم الفرع فقال ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد إذن ليس له أب لأنه لو كان له أب لم يرث أخوها ثم ذكر الله تعالى بقية الآية إذن فالكلالة هو الرجل يموت وليس له أصل ولا فرع وفي هذا الحديث دليل على أن عيادة المريض السنة لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي من حق المسلم على أخيه وهي واجبة على القول الراجع لكنها فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط عن البقي والمريض الذي يعاد هو الذي انقطع عن الخروس أما المريض الذي مرضه يسير يمشي في الناس كوجع الضرس ووجع العين ووجع الراس اليسير وما أشفى ذلك فهذا لا يعاد إنما يعاد من غاب ثم أن السنة في عيادة المريض أن تكون بحسب الحاجة يعني أن لا يطيل المقام عنده إلا أن يرى أنه يسر في ذلك لأن المريض مشغول بنفسه وربما لا يحب أن أحد يأتي إليه يود أن يكون أهله عنده وما أشفى ذلك فالنفس ضيقه والصدر ضيق فإذا أبطعت عنده ضيقت عليه لكن إذا علمت أنه يسر بذلك فإن إدخال الصرور على أخيك المسلم لا سيما المريض من أفضل العمال ثم ينبغي للمريض للعائد المريض أن يسأله عن حاله أولا وعن عبادته كيف تصلي كيف تطهر حتى يكون ذلك من بركتك لأن بعض المرضى إذا جاز لهم الجمع ظنوا أن القصر جائز وقد وقع ذلك علي زرت أحد المرضى فسألت عن حاله كيف صلاته قال لي 15 يوم أجمع وقصر وهو في البلد يظن أنه من لازم الجمع القصر وهذا يخفى على كثير من الناس كذلك تسألهم عن الوضوء كيف يتوضى كيف يتيمم وكذلك تذكره باغتنام الوقت تقول أنت الآن فارغ ما عندك شغل لا في الدكان ولا في البيت ولا في السوق وما أشفى ذلك يغتنم هذه الفرصة بكثرة العمل الصالح الذكر قراءة القرآن وما أشفى ذلك وكذلك أيضا إذا كان ممن يداخل الناس كثيرا في البيع والشراء والأخذ والإعطاء تذكره تذكره فتقول لا حرج عليك أن تذكر ما لك وما عليك لأنك لا تدري كم من إنسان مات وهو على كراشه صحيحا فتذكر التوبة والوصية وتنفس له في الأجر لا تقول والله مرضك هذا مرض خطير فلان مرض هذا المرض وقعد يومين ومات ومعش بذلك لأن بعض الناس يفعل هذا مسكين هذا غلق نفس له في الأجر قل أنت اليوم خير من أمس وأنت صاد هو اليوم خير من أمس إذا كان صابرا لأنه يزداد أجرا وخيرا عند الله عز وجل وأيضا إذا كان أحد قد أصيب بمثل مرضه وشوفه تذكر له أو بغير مرضه تقول كم من إنسان آتوا له بالحنود وعدوا الغاسل وحفروا القبر ثم بقى السنين من أجل أن تدخل عليه السوء وهل تزوره كل يوم الجواب هذا يختلف بحسب الناس بحسب قربه منك وصلته بك وبحسب رغبته لكثل الزيارة قد يكون بعض الناس له حق عليك إن لم تكن عنده كل الزمن فلا أقل من الصباح والمساء وقد يكون أيضا بعض الناس يرغب أن تزوره في الصباح والمساء فالمهم أن مثل هذه الأمور ترجع إلى حال الشخص وفي هذا الحديث دليل على ملازمة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وعلى له وسلم فإنه قل أن يوجد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ومعه أبو بكر مما يدل على كمال صداقته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته له وأنه كما قال عليه الصلاة والسلام لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبو بكر وقد يؤخذ منه أيضا استحباب العيادة ماشيا وقد لا يؤخذ لأنك لا تستطيع أن تجزم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك تعبدا وتقرب من الله إذ قد يكون لم يتيسله مركوبا في ذلك الوقت وقد يكون المدى قصيرا لا يحتاج إلى ركوب أو ما أشبه ذلك