1223 - 1652 باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تحريم الظلم ورصم الأرض وغيرها حدثنا يحيى بن أيوب وكتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب المساقى باب تحريم الظلم ورصم الأرض وغيرها حدثنا يحيى بن أيوب وكتيبة بن سعيد وعلي بن
حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن العلاي بن عبد الرحمن عن عباس بن سهل بن سعيد عن سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطى شبرا من الأرض ظلما
طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أراضي بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الحديث الوعين الشديد على من اقتطى من الأرض شبرا ظلما وأنه يطوقه يوم القيامة من سبع أراضي وعلى هذا يكون غصب
الأرض من كبائر الذنوب لأن فيه هذا الوعي وفيه أيضا دليل على أن الأراضي سبع وأن أرضنا هذه رباق سبع وليس كما قيل إنها القارات السبع لأن القارات السبع هي نفس الأرض التي نحن عليها فإذا
قال قائل أين هذه الأراضي كنها طبقات الله ألم بها لكنها طبقات في الأسفل إذ لو لم يكن كذلك لم يطوق به من سبع أراضي لأنه يكون الغصب في الأرض هذه غير الغصب في الأرض الأخرى وفيه دليل
على أن مالك الأرض يملك قارها يملك قارها إلى الأرض السابعة وعلى هذا فلو أراد أحد أن يحفر تحت أرضه خندقا فإنه لا يمكن من ذلك إلا برضى صاحب الأرض لأن صاحب الأرض يملك إلى أرض السابعة
وهل يملك وهل يملك الهواء كما يملك القرار الجواب نعم يملك الهواء كما يملك القرار ولذلك لو أراد أحد أن يضع برندة على أرض شخص فلو الحق منع لأن الهواء له ولهذا لو تدلت أغصان شجرته على
أرض جاره فله أن نطالبه بإزالة هذه الأغصان لأن الهواء له وهل يملك قرار السماء الدنيا يعني بمعنى الهواء يصل إلى السماء الدنيا نعم يملكه لا لا يملكه أولا الأصول إلى هذا المتعذر يا
معشى الجن والإنس إن استطعت من تنفذ من أقطار السماوات ولذي فانفذه لا تنفذنه إلا بالسلطان إلى أن قال ورسل عليكم مشوع فليمكن أن يصل إلى السماء الدنيا وهذه الآية تلوتها يوم القيامة لكن
قصدي أنه لا يملك أن يصل إلى السماء الدنيا وإذا كان محمد رسول الله أشرف الرسل البشرية وجبريل أفضل الرسل للملائكة لم يدخل السماء الدنيا إلا بالسئذة فكيف نقول إنك تملك ما يقابل أرضك
من السماء الدنيا لكن نقولها على أن الهواء له إلى ما لا نهاة له إلى ما يصل إليه البشر من دون السماء وفي أيضا دليل على أن الجزاء من جنس العمد لما تحمل هذه الأرض في الدنيا حملها متى؟
يوم القيامة فإن قال قائل كيف يطوق الأرض أفرض أنه اقتطع أشرة أذرع يطوق سبعين ذرع من الأرض يوم القيامة كيف يتحمل هذا؟
فالجواب أن أحوال يوم القيامة ليست كأحوال الدنيا ولهذا يقف الناس خمسين ألف سنة لا يحتاجون إلى طعام ولا شرم ألف سنة وتذن الشمس منهم مقدار ميل ولا تحرقهم فأحوال يوم القيامة لا يمكن أن
تقاص بأحوال الدنيا لأنها شيء وراء وراء ما يتسور أهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم ينظر الإنسان إلى ملك المسيرة ألفين عام ألفين سنة يرى أقصاه كما يرى أدناء الشجرة يكون ضلها يسير فيها
الراكب المضمر مئة عام لا يقطعها هذه أمور فوق من السرح والواجب علينا نحوها هو الإيمان المطلق والتسليم الذي لا حد له وأن لا نقول لما وكيف لأننا بشر وفي أيضا أن من اقتطع شبرا من الأرض
بحق كما لو ظلمه جار ودخل عليه ثم استخرج ملكه اقتطعه من ملك جار فإنه لا شيء لأنه غير ظالم فإن قال قائل وهل تجيزون مسألة الظفر قلنا أما إذا كان عين ماله فنعم نجيز وأما إذا لم يكن عين
ماله فنعم نجيز إلا فيما كان سببه ظاهر ظاهرا ولا أدلها تعرفون مسألة الظفر تعرفون يعني مثلا إنسان عند شخص له حق والرجل جهد الحق وأبى أن يعطيه صاحبه فهل له أن يأخذ من ماله مثل ماله من
الحق عليه الجواب لا ليس له إلا في حالين الأولى أن يكون عين ماله والثاني أن يكون سبب الحق ظاهرا مثال الأول لو أن شخصا سرق من شخص شيئا ثم قدر المسروق منه على أن يسترده له ذلك لأنه
عين ماله والثاني مثاله لو أن الرجل أباء ينفق على من يتجب عليه نفقته وقدر المحتاج على شيء من ماله فله أخذه بذلك أفتى النبي صلى الله عليه وسلم هندا بنت عتبة مع زوجها من؟
أبي سفيان طيب إذا قال قائل من اقتطع شبرا ومن اقتطع دون ذلك شبرا اللي دون ذلك ما يكون شبرا نقول هذا ذكر على سبيل المبالغة في القلة وما ذكر على سبيل المبالغة في القلة أو في الكثرة
فإنه لا مفهوم له كقوله من يعمل مثقال ظرة خيرا يرى ودون الظرة كذلك فالمهم أن قوله شبرا لا يعني أن من اقتطع دون الشبرا فلا شيء عليه لكن هذا من باب المبالغة في القلة وفي هذا الحديث
إثبات يوم القيامة وهو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم لرب العالمين وثم يوم القيامة لوجوه ثلاثة الوجه الأول أنه اليوم الذي يقوم فيه الناس من القبور لرب العالمين والثاني أنه
اليوم الذي يقام فيه العجل كما قال تعالى ونضع الموازن القصد ليوم القيامة والثالث أنه اليوم الذي يقوم فيه الأشهاد كما قال تعالى إنا لننصروا الرسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم
يقوم الأشهاد نعم