1217 - 1652 باب السلم 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب السلم حدثنا يحيى بن يحيى وعمر الناقد واللفظ ليحيى قال عمر حدثنا وقال يحيى أخبرنا سفيان بن عيين عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في اثمار السنة والسنتين فقال من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى جن معلوم السلم هو تقديم الثمن وتأخير المبيع عكس تقديم المبيع وتأخير الثمن الذي هو كثير في الناس السلم قليل والغالب أنه لا يقع إلا من أهل الزروع والثمار فيحتاج صاحب الثمر إلى دراهم وليس عنده شيء فيذهب إلى التاجر ويقول أعطني دراهم بثمر أو بزرع ويعطيه ومن المعلوم أن التاجر لن يعطيه إلا وهو رابح إذا قدرنا أن الصاعب ريال فإنه سوف يأخذ الصاعب بأقل من ريال لأنه سوف يقدم الثمن ولا بد أن يأخذ مقابل الأجل فائدة أجاز النبي صلى الله عليه وسلم هذا هل تصورتموه الآن؟ نعم أجاز النبي صلى الله عليه وسلم هذا وأقرهم عليه لكن اشترط قال فليسلث في كيل المعلوم إن كانش الذي فيه السلم مكيلاً ووزن المعلوم إن كان موزوناً إلى أجل معلوم لأنه إن لم يكن كذلك صار مجهولاً وهل يشترط ذكر المكان كالأجل فنقول إلى بلد معلوم لا لأن الأصل وجوب الوفاء في بلد السلم فلا حاجة لذكره وإلا لو قال قائل يجب أن يعين المكان كما يعين الزمان لكانه محلش كال والجواب عنه أجيبه أن الأصل وجوب الوفاء في مكان العقد فلا حاجة لذكر مكان الوفاء بخلاف الزمن فالزمن مؤجل لابد أن يكون معلوماً والمعلوم هل يكفي أن يكون معلوماً للوقت العام كما لو قيل يحل في وقت الجذات في الثمار أو في وقت الحصاد في الزروع أو لابد من أن يعين يوماً وشهراً معين الثاني هو المذهب ولا شك أنه أقطع للنزاع لأنه يقال مثل إذا قدر أن الزرع يحصد في أول يوم من ربيع الثاني فالوقدر آخر يوم من ربيع الثاني لأجل ليحتاط أما إذا قال إلى وقت الحصاد فالحصاد وإن كان معلوماً على سبيل العموم لكن ليس دقيقاً في التحديد فيحصل بذلك عند الاستفاء يحصل النزاع فيقول المسلم حل الأجل ويقول المسلم إليه لم يحرم احتلاط التحديد لا شك أنه أقطع للنزاع أما كونه شرطاً بمعنى أنه إذا لم يحدد ويجعل الأجل إلى وقت معلوم عام لم يصح فهذا أيضاً محل توقف شيخ السلام رحمه الله يرى أنه يجوز إلى الحصاد والجداد وكذلك شيخنا عبد الرحمن رحمه الله لكن كما قلت لكم تحديده بالزمن إيش أقطع للنزاع وكل ما كان أقطع للنزاع فإنه أولى بالاتباع قول رسول عليه الصلاة والسلام من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إذا قال قائل كيف قال فليسلف في وزن معلوم والمعروف أن التمر بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم إيش هو يكال ولا يوزن فالجواب أن هناك لفظ آخر من أسلف في شيء وهو أعم من كونه مكيلاً أو موزوناً فلعل بعض الضوات روى من تمر ثم عطف آخر الحديث على رواية من شيء وقد قول قائل إن في هذا دليلاً على القول الثاني وهو أنه يجوز أن يسلم في المكيل وزناً وفي الموزون كيلاً وهو قول معروف والقول الثالث أنه يجوز أن يسلم في المكيل وزناً لا في الموزون كيلاً حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا عبد الوارث عن ابن أبي نجيح قال حدثني عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يسلفون فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن سالم جميعاً عن ابن عينا عن ابن أبي نجيح بهذا الإسناد مثل حديث عبد الوارث ولم يذكر إلى أجر معلوم حدثنا أبو قريب وابن أبي عمر قال حدثنا وكيع وحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سخيان عن ابن أبي نجيح به إسنادهم مثل حديث بن عينا يذكر فيه إلى أجر معلوم