1216 - 1652 باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الرهن وجوازه في الحضر في الحضر والسفر حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء والنفظ ليحيي ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الآمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة فقالت اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما بنسيئة فأعطاه درعا له رهنا وهذا كان في المدينة فدل على جواز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر وأما من قال إنه لا يجوز إلا في السفر فيقال إن الله تعالى قال وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاجبا فليان مقبوضة بين العباده أنه إذا تعذر التوثق بالكتابة فهنا طريق آخر وهو الرهن فيكون قوله إن كنتم على سفر بيان لواقع الحال ولس يعني أنه لا يحل إلا في السفر وإلا يقولنا إنه لا يحل إلا إذا عدم الكاتب ولا يحل أيضا إلا إذا قبض الرهن فالصواب أنه جائز في الحضر والسفر لكن الآية ذكرت الأقصى ما يقوم من عدم التوثقة وذكر الله عز وجل أنه إذا كان على سفر ولم يجد كاتبا يشهد بالحض وفي هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قلة ذات اليد مع أن هذا كان في آخر حياته لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم مات ودرعه مرهونة عند هذا اليهودي وفي أيضا دليل على أن الرهن يقبضه المرتهن لأنه لا تتم التوثقة إلا بذلك لكن هل الرهن هل القبض شرط لللزوم في ذلك قولان للعلماء القول الأول أنه شرط لللزوم وأنه إذا رهنه شيئا ولم يقبضه إياه صار الرهن جائزا لو شاء لفسخه الرهن لكن هذا القول ضعيف والصواب أن القبض ليس شرط لللزوم وعملوا الناس عليه قديما وحديثا الآن يرهن نسان السيارة وهو يستعمله يرهن البيت وهو ساكن وما زال قضاتنا يعملون بهذا القول وهو القول الراجح أن القبض ليس بشرط لللزوم الرهن وفي أيضا دليل على جواز معاملة اليهود لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عامل هذا اليهود وفيه دليل على أن من كانت يظن أن في ماله محرما أو علمنا فلا بأس بمعاملته ما دامت المعاملة التي بيننا وبينه على طريق السواب فلا بأس وفيه أيضا جواز رهن العدو ما كان من آلة الحرب لكن بشرط الأمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه هذا اللهود واللهود أهل غدر وخيانة لكن إذا أمننا فلا بأس وفيه أيضا دليل على جواز التحرز من المؤذي وأن ذلك لا يناف التوكل لأن الدرع التي رهن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يلبسها في الحرب فتواقل المؤذي لا يناف التوكل بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد لبس درعين اثنين وفيه أيضا دليل على جواز الأخذ بالدين يعني أن يشتري بالدين وأن يستقرض وما أشبه ذلك ولكن لا يفعل إلا عند الحاجة والضبور وإذا فعل فليرهن حتى إذا مات رجع صاحب الحق على الرهن نعم حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن خشرم قال أخبرنا عيسى بن يونس عن الآمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاما ورهنه درعا من حديد حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا المخزومي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الآمش قال ذكرنا الرهنة السلم عند إبراهيم النخعي فقال حدثنا لا سرغن يزيد عن عائشة أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعا له من حديد الرهنة النخعي رحمه الله من أفقه التابعين لكنه في الحديث ليس بذلك وقياسه هذا في غاية الوضوح يعني أنه يجوز أخذ الرهن في السلم لأن السلم بيع إلى أجل والرسول عليه الصلاة والسلام اشترى إلى أجل ورهن درعا فالقياس واضح خلافا لما ذكروا الفقى رحمهم الله من أن السلم لا يجوز فيه الرهن وعللوا ذلك بأنه يلزم إذا تعذل الوفاء أن يباع الرهن ويستوفى منه ثم رأوا حديثا لا يصرح من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره قالوا وإذا بيع الرهن فقد صرفه إلى غيره لكن هذا قول ضعيف والحديث ضعيف أيضا لا يصرف والصواب أن ندين السلم كغيره من الدين أنه يجوز فيه الرهن ويجوز فيه البيع ويجوز فيه الإسقاط لكنه لا يجعل رأس مال لسلم آخر لأنه إذا جعل رأس مال لسلم آخر لازم منه أكل الربع أضعافا مضاعفة لأنه إذا جعل رأس مال لسلم آخر وقدرنا أنه مئة صعب فإن المدين به فإن الدائن الذي يطلب المدين لن يقبل أن يجعله سلما إلا بزيادة وهذا عين الله نعم حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص بن غياث عن الآمش عن إبراهيم قال حدثني لأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولم يذكر من حديد