1214 - 1652 باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلا حدثنا يحيى ابن يحيى التميمي وابن رمح قال أخبرنا الليث حاء وحدثنيه كتيبة المسعيد قال حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال جاء عبد فبايع
النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله أعبد هو شرح الحديث
قوله جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة هذا محمول على أن سيده كان مسلما ولهذا باعه بالعبدين الأسودين والظاهر أنهما كانا مسلمين ولا يجوز بيع العبد المسلم لكافر ويحتمل
أنه كان كافرا أو أنهما كانا كافرين ولا بد من ثبوت ملكه للعبد الذي بايع على الهجرة إما ببينة وإما بتصديق العبد قبل إقراره بالحرية وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم
الأخلاق والإحسان العام فإنه كرهان يرد ذلك العبد خائبا بما كصده من الهجرة وملازمة الصحبة فاشتراه ليكم له ما أراد وفيه جواز بيع عبد بعبدين سواء كانت لي قيمة متفقة أو مختلفة وهذا مجمع
عليه إذا بيع نقدار وكذا فقم سائر الحيوان فإن باع عبدا بعبدين أو بعيرا ببعيرين إلى أجل فمذهب الشافعي والجمهور جوازه وقال أبو حنيفة والوالكوفيون لا يجوز وفيه مذاهب غيرهم والله أعلم
الصواب أنه يجوز أن يبيع عبدا بعبدين وشاتا بشاتين وبعيرا ببعيرين لأن الربا لا أجري فيها والربا يجري في الأصناف الستة وما شاركا في العلة على القول بالقياس في هذه المسألة في زيادة في
زيادة كثيرة نعم من هذا؟
هذا أحسن الله إليك القرطبي المفهم المفهم قوله جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فيه دليل على أن الأصل في الناس الحرية ولذلك لم يسأل ولذلك لم يسأله
إذ حمله على ذلك الأصل حيث لم يظهر له ما يخرجه عن ذلك ولو لم يكن الأمر كذلك لتعين أن يسأله وهذا أصل مالك في هذا الباب فكل من ادعى ملك أحد من بني آدم كان مدفوعا إلى بيان ذلك لكن إذا
ناكره المدعي رطا لكن إذا ناكره المدعي ودعى الكردية المدعى يعني أنكر قال ما لست عبدا لك لكن إذا ناكره المدعى المدعى رطه ودعى الكردية وسواء كان ذلك المدعى رطه ممن كثر ملك نوعه أو لم
يكن فإن كان في حوز المدعي لرطه كان القول قولا إذا كان حوز رق فإن لم يكن فالقول قول المدعى عليه مع يمينه وقوله فجاء سيده يريده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعنيه لم يرد في
شيء من طرقه أنه صلى الله عليه وسلم طالب سيده بإقامة بينا فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم صحة ملكه له حين عرف سيده ويحتمل أن يكون اكتفى بدعواه وتصديق العبد له فإن العبد
بالغ عاقل يقبل إقراره على نفسه ولم يكن للسيد من ينازعه ولا يستحنف السيد كما إذا ادعى اللقطة وعرف عفاصها ووكاءها أخذها ولم يستحنف لعدم المنازع فيها وقوله فاشتراه منه بعبدين هذا إنما
فعله النبي صلى الله عليه وسلم على مقتضى مكارم أخلاقه ورغبة في تحصين ثواب العق وكراهية أن يفسخ له عقد الهجرة فحصل له العق وثبت له الولى فهذا المعتق مولا للنبي صلى الله عليه وسلم غير
أنه لا يعرف اسمه وفيه دليل على جواز بيع حيوان بالحيوان متفاضلا نقدا وهذا لا يختلف فيه وكذلك في سائر الأشياء ما عدا ما يحرم التفاضل في نقله من الربويات على ما قدمنا