1209 - 1652 باب بيع البعير واستثناء ركوبه حديث جابر رضي الله عنه حين ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب المساقى في باب بيع البعير واستثناء ركوبه وحدثناه علي بن خشرم قال أخبرنا عيسى عن ابن
يونس عن زكريا عن آمر قال حدثني جابر بن عبد الله بمثل حديث بن نمير حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاك بن إبراهيم واللفظ لعثمان قال إسحاك وأخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق به وتحتي ناضح لي قد آيا ولا يكان يسير قال فقال لي ما لبعيرك قال قلت عليل قال فتخلف رسول الله صلى
الله عليه وسلم فزجره ودعا له فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير قال فقال لي كيف ترى بعيرك قال قلت بخير قد أصابته بركتك قال أفت بيعني فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره قال فقلت نعم
فبعته إياه على أنني فقار ظهره حتى أبلغ المدينة قال فقلت له يا رسول الله إني عروس فاستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس إلى المدينة حتى انتهيت فلقيني خالي فسألني عن البعير فأخبرته بما صنات
فيه فلا مني فيه قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنت ما تزوجت أبكرى أم ثيبا فقلت له تزوجت ثيبا قال أفلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها فقلت له يا رسول الله سوفي
والدي أو استشهد ولي أخوات صغار فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهم فلا تؤدبهم ولا تقوم عليهم فتزوجت ثيبا لتقوم عليهم وتؤدبهم قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت إليه
بالبعير فأعطاني ثمنه ورده عليه هذا السياق الذي يكره رحمه الله أوفى من السياق الساق ولذلك يقيلها الأخ كمان وفي فوائد منها أن الصحابة رضي الله عنهم قد يغزون على نواضحهم والنواضح هي
الإبل التي يستسكون عليها لبساته مما يدل على أنه قليل ذات يد رضي الله عنهم وأرضاه ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه وحسن سيرته أنه يكون في أخريات القول لماذا يتزاء؟
نعم لماذا؟
لماذا يتأخر يكون في أخريات القول؟
من جواز عليه وغير لأنه رئيس يفقده نعم ومن أجنى يتفقدهم عليه الصلاة والسلام ويعين من يحتاج إلى المعونة ومن فؤايده جواز الزجر البهائن والبهائن زجرها يختلف البعير يزجر على صفة معين
والبقرة كذلك والغنم كذلك المهم أن البهيمة إذا زجرات اشتدت في السعي وإذا زجرات وهي باركة البعير تقوم وإذا زجرات وهي واقفة للبركة حسب ما يعلمها الناس ومن فؤايد هذا الحديث أن النبي
صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه وضربه الجمل صار الجمل يسير قدام الإبل وكان في الأول خلفها وفيه دليل على عناية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه وبما يفعل وبنتائج ذلك حين سأله عن
الجمل فقال بخير وفيه أيضا ما سبق من مماكسة الرسول صلى الله عليه وسلم جابرا لأبي عليه الجمل وفيه أن العروس تقال للرجل خلاف ما عليه الناس اليوم الناس اليوم يقولون في الرجل عريس وفي
المرأة عروس عروس والواقع أن الأمر بالأكس يعني فعيل بمعنى مفعول عريس فعفية المرأة وعروس بمعنى فاعل فهو الرجل وفيه أيضا جواز استئذان الإنسان الرئيس رئيس القوم لغرض خاص به لأن جابرا
لما استأذن لهذا الغرض لم يبخ الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل له لماذا تنفرد عن صحبك بل نزله منزلة وأذن له وفيه أيضا جليل على جواز لهم العب على فعل ما لا ينبر ولو كان ذلك في نظر
اللائم لأن خال جابر لامه على ما صنع حين باعه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ناضح وليس عنده أغير ومن فائد هذا الحديث جواز السؤال الرائي رعيته عن الأشياء الخاصة من أجل الدلال على
ما ينبغي أن يكون وذلك حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم جابرا هل تزوج بكرا أم ثيبا وهذه من المسائل الخاصة لكن لما كان النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم له الرعاية وأن رعايته أحسن
الرعاية سأل أبكرا أم ثيبا ومن فائد هذا الحديث الترعيب في نكاح البكر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أفلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبه ولكن إذا كان هناك حاجة أخرى توجب تفضيل الثيب
على البكر فلتتبع