31 / 38 تفسير سورة المائدة / الاية 94 الى الاية 95

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذا السلم قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا يبلونه بالله أثر عنه أثر عن ابن مسعود رضي الله عنه في مثل هذا التعبير يا أيها الذين آمنوا أثر عنه كلمة ابن مسعود ورضي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعى سمع استمع انتبع فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى لننظر الآن لا يبلونكم الله بشيء من الصي إلى أخر الجنة هنا خبرية ومؤكدة بمؤكدات ثلاثة وهي عفهد نعم اللام إيش ونون التوكيد لا يبلونكم نعم القسم المقدع لأن اللام مؤكد للقسم طيب ومعنى يبلونكم يختبرنكم وبماذا يقول اختبار قال ليعلم الله من يخاف بله بشيء من الصي الذي تستالونه وهو محرم عليكم في حال الإحرام تلاله أيديكم ورماحكم أي تصيدونه باليد وتصيدونه بالرماح وهذا على اختلاف حال الصيد فما كان زحفاً صاروا ينالونه بأيديه وما كان طائراً كانوا ينالونه برماحه لأن الطائر أعلى والطيران أسرى من الزحف لكن مع ذلك يكون الطائر ورماحكم في طائره ورماحكم في طيرانه لأن الذي يمسكه عز وجل في جو السماء من هو؟ الله عز وجل فهو قادر عز وجل على أن يهبطه إلى قرب الأرض وأن يجعل طيرانه هادية وقلنا أن الابتلاه والاختبار لأي شيء قال ليعلم الله من يخافه بالغيب ليعلم اللام هنا للتعليم ويعلم أي يدرك عز وجل من يخافه بالغيب أي من يخاف الله بالغيب لها معنيان المعنى الأول يخافه وهو سبحانه وتعالى غائق عن نظره كقوله فإن لم تكن تراه فإنه جراء بالغيب أيضا المعنى الثاني بالغيب أي حال غيابه عن الناس مثل أن يكون في ليب أو في ظل شجرة أو من وراء أكمة أو في مجرى سيء أو نحب ذلك إذن ليعلم الله من يخاف بالغيب لها معنيان الأول أنه يخاف ربه مع غيبته تبارك وتعالى عنه إذ أنه لم يرى ربه لكنه عرفه بآياته والمعنى الثاني بالغيب أي بغيبه عن الناس لأن من الناس من يخاف من يظهر مخابة الله ظاهرا ولكنه باطنا لا يخاف الله عز وجل والذي يندح من يخاف الله بالغيب قال الله تعالى إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وعجل كبير ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك أي فمن اعتدى نعم فمن اعتدى على محارم الله عز وجل بعد أن بيّن الله له الحكم فله عذاب أليم أي عذاب مؤلم في الدنيا أو في الآخر نعم إما في الدنيا وإما في الآخر في الآية الكريمة بيان امتحان الله تبارك وتعالى العباء بتيسير أسباب المعصية لهم ليعلم من يخافه بالغيب ومن لا يخافه إلا في العلان وجهه من الآية ظاهر لا يبلو أنكم الله بشيء من الصيد تنالوا هيدكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب ومن فوائد الآية الكريمة فضيلة الصحابة رضي الله عنه الذين هم مقدموا هذه الأمة وذلك بخوفهم من الله وعدم تحيّلهم على محارم الله وعدم انتهاكهم لحرمات الله فإن هذا الصيد الذي ابتلوا به وقع ذلك فعلا لأن الله أخبر بأنه سيفعل وفعل عز وجل لكن لم يذكر عن واحد منهم أنه أخذ صيداً واحداً خاف الله عز وجل وعظموا محارمه وهذا فضل عظيم لهذه الأمة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذه الأمة تفضل وسائر الأمم وعلى رأسهم الأمة اليهودية لأن الأمة اليهودية ابتلاهم الله تعالى بنحن هذا ولكنهم تحيّلوا على محارب الله ابتلاهم الله تعالى بالصيد الصيد البحري لا الصيد البرد فحرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فاحتالوا على ذلك وجعلوا شفاكاً في يوم الجمعة يأخذون السمك أو الحيتان يأخذونها يوم الأحد فابتلاهم الله عز وجل بكون الحيتان تأتي يوم السبت شرعاً أي على سطح الماء من كثرتها فتحيّلوا هذه الحيلة فقال الله تعالى لهم كونوا قرادة خاسي فكانوا قرادة والأيذب الله كل أهل القرن أصبحوا يتعاوون كما تعاوى القرادة لأنهم تحيّلوا على محارب الله بما ظاهره الإباحة فقلبهم الله تعالى إلى حيوان أقرب ما يكون من الإنسان ومن فوائد الآية الكريمة أن يتنبه الإنسان لنفسه إذا يُسِّرَت له أسباب المعصية وأن لا يتدرج به الشيطان لأن الإنسان قد يُسِّر له أسباب المعصية ولا يدري عن نفسه ثم ينهمك حتى يقع في المحذوب فليحضر الإنسان من تسهيل أو من تسهيل أسباب المعصية له أن يقع في المعصية ولهذا كان الإنسان إذا ابتلي لتيسيل المعصية له وتركها لله عوضه الله تعالى خيرا منها وانظر إلى يوسف عليه الصلاة والسلام فقد يسر الله له أسباب المعصية تسيرا لا نظيرا له فيما نعلم كان مملوكا لعزيز مصر وكان له امرأة نرى أنها من أجمل النساء لأنها امرأة العزيز وأعجبها يوسف وأحبته حبا شديدا حتى وصل إلى شغاة القلب يعني قاعد القلب حب هذا الرجل وعجز التصبر في يوم من الأجهام سوّلت لها نفسها أن تدعوه إلى فعل فاحشة فدعت وغلقت الأبواب والأبواب جمع باب أقلها ثلاثة في حجرة من وراء حجرة والأبواب مغلقة وليس عندها أحد فدعته لنفسها وتوعدت أنه إن لم يفعل سجنته وأهانت قالت لا يستنن ولا يكون من الصغير فدعا رب وقال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهل ولا تظن أن الجمع يعني أن مع المرأة أحدا لكن يليد الجنس فإن هذه التي فتنت ربما يفتنه غيرها فأراد أن يكون دعاؤه عاما فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه أسمع يوسف عليه الصلاة والسلام هو يأثله أسباب معصية حجيب نعم بل أكثر من ذلك هدد بأن يهان ويسجن إن لم يقال ومع ذلك لجأ إلى الله عز وجل وفي هذه الضرورة استجاب الله تعالى دعاه وفي السبعة الذين يضلهم الله في ظله رجل دعاتهم راعة من ذاته منصب وجمال فقال إني أخاف لم يذكر أي مانع سواء خوف الله عز وجل بالغيب بل بالشهادة عجيب بالغيب لأنه ما عنده أحد لو عنده أحد قال إني أخاف أن يشهد فالمهم انتبه لنفسك سواء في البيت أو الشراء أو في أي شيء انتبه لنفسك إذا يسترث لك أسباب المعصية فاعلم أن ذلك امتحان من الله وتوفر ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الصيد في حال الإحرام محر لقوله ليعلم الله من يخافه بالغيب ومن فائد هذه الآية الكريمة أن من اعتدى بعد أن تبين له الحكم فله عذاب الأليم أي مؤلم ومن فائدها أن من كان جاهلا فإنه لا إثم عليه إذا فعل المعصية لقوله بعد ذلك ومن فائد الآية الكريمة إثبات علم الله تبارك وتعالى لقوله ليعلم الله من يخافه بالغيب والله تبارك وتعالى علمه محيط بكل شيء فإن قال قائل هذه الآية سياقها يدل على تجدد العلم لله عز وجل لأنه قال لا يبونكم الله بشيء ثم قال ليعلم الله من يخافه بالغيب وهو جل وعلا عالم بذلك قبل أن يخلق هذا وقبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وهذا أشكال واقع يشكل على كثير من الناس ليعلم الله من يخافه بالغيب أليس الله قد علم؟ الجواب لا قد علم لكن الجواب عن ذلك من وجهي الوجه الأول أن علم الله بالشيء قبل وقوعه علم بأنه سيقع وعلمه بعد وقوعه علم بأنه واقع وفرق فإن يكون الشيء معلوماً قبل أن يقع ومعلوماً بعد أن يقع فإن قال قائل هذا مسلم في علم الإنسان فإن الإنسان إذا علم بأن الشيء سيقع غداً فهذا علم لكن إذا وقع صار علمه الثاني أقوى من علمه الأول لأن علمه الأول علم يقين وعلمه الثاني عين يقين ومعلوم أن الإنسان يتجدد علمه ويقوى علمه تارة ويضعف تارة لكن علم الله واحد فالجواب نحن لا نقول إن الله سبحانه وتعالى إذا علمه واقعاً ازداد علمه بذلك أبداً هو عالم به لكن عالم به أنه وقع لا أنه سيقع لأن العلم الأول لا يترتب عليه جزاء بالنسبة للعبد والعلم الثاني إيش يترتب عليه جزاء أما الواجه الثاني فنقول علمه السابق لما وقع علم بأنه سيقع ولكنه لا يترتب على هذا العلم أي ثواب أو الرقاب متى ترتب ثواب الرقاب إذا عمل الأرض فيكون علمه الثاني الذي بعد وقع الشيء علماً يترتب عليه إيش الثواب والرقاب ويتعين الجواب بهذا لأن لا يظن الجاهل أن علم الله يتجدد ونحن نعلم أن علم ربنا عز وجل لم يزل ولا يزل موجوداً ومن فوائد الآية الكريمة الثناء على من يخاف الله بالغيب جعل الله أن يكون لأن كثير من الناس يخاف الله سبحانه وتعالى عنده خوف من الله لكن يقل خوفه إذا لم يكن حوله أحد وإذا علم الناس يعني أصر الخوف من فعل المعصية خوف من عقاب الله وخوفاً من ملامة الناس وهذا وإن كان محموداً لكنه ضعيف الخوف من الله ويخشى عليه أن يداهن الناس ويراقبهم فيقع في الريأ فعليك أيها الأخ أن يكون خوفك لله واحداً في السر وفي الأعلام ثم قال الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْ تُلْحُرُّمُ لما ذكر أنه سبحانه وتعالى سيفتليهم ذكر الحكم فقال لا تقتلوا الصَّيْدَ وَأَنْ تُلْحُرُمُ والنهي هنا نعم ولا هنا ناهي لا ناهي وعلامة كونها ناهية صالب بن هروم حذف النوم الصَّيْدَ وَأَنْ تُلْحُرُمُ لبين الحقيقة فما هو الصَّيْدُ مُحَرَّم العلماء ولا سيماء الفقر رحمهم الله بيّنوا ضابطا لهذا فقالوا إنه الحيوان البري المأكول والعبرة بكون أصله بريا المتوحش المتوحش وطبعا هو الحيوان البري المأكول المتوحش طبعا الحيوان والبر الحيوان هذا جنس البري ضده البحري المأكول ضده الحرام المتوحش طبعا ضده المتأهل وهو الحيوان الإنسي الذي يألف الناس في بوته هذا هو الصيد وعلى هذا فحيوان البحر لا يدخل في النهي لأنه ليس صيد ليس مرادا بهذه الآية وإن كان صيدا لكنه بحري وقد قال الله تبارك وتعالى وحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وهذا الصريح فصل الله فيها وبين كم ذكرنا من القيد الآن قلنا البري ضد البحر المأكول ضد الحرام المتوحش ضده المتأهل ويسمى الإنسي فلو أن المحرم ذبح دجاجه فإنه لا حرام ليس عليها ليس عليه إثم لأن الدجاج من الإنسي ليس من المتوحش ولو ذبح خروفا فلا بأس مع أنه صيد مع أنه بري مأكول لكنه ليس متوحش وإن كان بريا مأكولا ولعبرة بالطبع بالأصل لا عبرة بالوصف الطارئ الوصف الطارئ لا عبرة به فلو توحش إنسي أو استأنس وحش فما العبرة بالأصل ولهذا لو أن إنسانا مأكول رب عرنبا فهل يجوز إذا أحرم أن يذبحها ربها لماذا لأنها العبرة بأصلها متوحشة في الأصل والتأهل طارئ عليها ولو أن تجاجة فرز توحشت وصارت تطير مع الطيور فهي حلال ولغ الحلال للمحرم حلال لأن أصلها أنها متأهلة فالعبرة بالأصل وإنما نعم أنه هنا لأن لا يجر طلب الصيد المحرم عن نسكه فإنشغل قلبه لأنه لا أشد من له الصيد الإنسان المبتلى بالله في الصيد لا يقر له قرارك حتى يتابع الصيد ولهذا وهذا نسمع عن أهل الصيد أن الواحد منهم يتعى في الخروج إلى الفرد لطلب الصيد ويلحقه الضمأ والجوع والشوك وحرارة الأرض وبروذة الشتاء ولكنه لا يبالي لأن قلبه مشغول وإذا كان الله قال لا رفت ولا فسوك ولا جد على الحج لأنه إن شغل الحج فإن شغاله بالصيد أشد له لا تقصد نعم لا تقصد ذلك وأنتم حر ومن قتلهم منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم الجملة الشرطية ومن اسم شرط وأسماء الشرط ففيد العمو يعني أي إنسان قتله منكم متعمدا قتله فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم وعلى هذا فقوله فجزاء مبتدأ خبره محذوح آه نعم خبره محذوح والتقديل فعليه جزاء ومثل عطبيان لقوله جزاء ولا يمكن أن نجعلها نعتب لأن مثل ما قتل معرفة حيث وظيفت الاسم الموصور وجزاء نكرة ولا تنعة نكرة بالمعرفة لكن نجعلها عطب عطب وعطب البيان قريب من الصفة لكنه لا يشترط فيه ما يشترط في النعتب نعم تسأل اسأل يعني نقب على هذا إن شاء الله تلسى القاتل نعم ارفع صوت أعزائي الله خير شكونا النبيث المباهر ثلاث تقل ما وما كمنا شكونا شكونا شكونا شكونا شكونا مدوحشة أو الأهلية عليها محدودة أم معدودة نعم هل بعض المراضة المزاحش عندنا عندهم مهنة بالجوامس لعض المراضة بربية مهنة نعم في بربية نشف هل ينه يدرع يا شاك؟ في البر ما هو سودي لعنه نعم الجاموس مهنة لو وجده شاك مهنة هل يدرع حاجة ألا؟ نعم تواحش شاك كم؟ تواحش شاك نعم نعم مستالس عندنا نعم مستالس ومش بسط مشو يا؟ عندنا المطرقشة عندنا المطرقشة سبحان الله نعم جاءني يعاني معاملة الصيد؟ نعم يعني أخذ الناس إلى المستالس يطال؟ نعم الذي يبقى المطال يشعره؟ نعم إذا لم يكن شيء إذا لم يكن معينة بالشار أنه مستالس نعم نعم نعم نعم نعم سبحانه وتعالى الشيخة الناس منهم شاهد حوال الناس يستيشون يستقيم استفامد ويوصل برحمة ويستقيم على طاعة ربه ويبني لي هوا بشيء همه بغنى ولا بحاجة من الحوال ويستقيم ويروح ويروح عبادة لله الأولى وقترب عن أبادة الأولى ويبطع حتى حتى رحمة يبطع هذا نعم يطع صحيح هذا شيء يقضى بشيء أي ما فيش شيء واقع هذا واقع لو الناس قادوا من تقرب الدنيا من عقوبة فذكروا بعقوبة ومن تقرب الدنيا لا تصدقوا بأخبار الله سبحانه وتعالى من دون أنهم يشيء من التجربة هذا واقع يعني إصابة الإنسان بذنبه بإعراضه عن طاعة الله أشهد من العقوب ولهذا قال الله عز وجل فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض دنوبه فكون الإنسان مستقيما ثم يشعر بأنه يعني ضعفت استقامته وصار يرتكب المعاصي هذه عقوبة يقول بعض السلطة إن الإنسان لا يحرم صلاة الليل للذنب يصيبه لكن أكثر الناس بهذا عن غفلة يظنون أن المصائب التي على الذنوب هي المصائب الحسية وليس كذلك مصيبة القلب أشهد يصر الله السلام نعم من المصائب والذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتلوا من كتعم فجزاء ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعمة أو كفارة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفى الله عما سلف ومن عاد فينتقب الله منه ومن هو الله عزيز ذو انتقام كفارة طعام أمر من الشيطان الرجيم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وأظن أننا تكلمنا على فوائد الآية السابقة طيب يقال في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد كما يقولنا في الآية قبلها والمناسبة بين هذه الآية التي قبلها ظاهر أنه عز وجل لما أخبر أنه سيختبرهم في هذا الصيد نهاهم أن يقتلوا فقال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم كملت وأنتم حرم في محل نصف على الحال والحرم جم حرام والمراد به الحرم في المكان والحرم في الحال الحرم في المكان بأن يكونوا في حرم مكة والحرم في الحال بأن يكونوا محرمين بحج أو عمر وعلى هذا لو أحرم الإنسان من ذو الحليفة فمن حين يحرم من ذو الحليفة يدخل في الآية ولو كان محلا ووصل إلى مكة إلى حدود الحرم فإذا دخل هذه الحدود فقد صار حراما أن يدخل في الآية وقول لا تقتل الصيد فسرنا الصيد بأنه كل حيوان بري ما أقول متوحش طبعا هذا هو الصيد وذكرنا فيما سبق مفاهيم هذه القيوب ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل مننا من قتله منكم أيها المؤمنون متعمدا لقتله في حال إحرامه أو في حال كونه حراما فجزاء مثل ما قتل من نعم جزاء مبتدى وخبرها محذوه والتقدير فعليه جزاء أي عليه جزاء يجزي به عما قتل وسيأتي بين ذلك إن شاء الله مثل ما قتل من النعم يعني يكون مماثلا له والمراد بالمماثلة هنا المقاربة في الخلقة لأن التماثل بين الصيد وبين النعم مستحيح التماثل من كل وجه لكن مراد بذلك التقارب في الخلقة وقول من النعم هي ثلاثة أشياء الإبل والبقر والغنم وتسمى بهيمة الأنعام يحكم به يحكم به أي بهذا الجزاء أو بهذا المثل ذوى عدل منكم ذوى مثنى وهي المضافة إلى عدل أي صاحب عدل منكم والعدل هو الاستقامة في الدين والمرؤة هذا العدل هي الاستقامة في الدين والمرؤة فمعنى ذوى عدل أي ذوى استقامة في إيش في الدين والمرؤة أما في الدين ففسرها الفقهاء رحمهم الله بأن يأتي بالفرائض وأن لا يفعل كبيره ولا يسر على صغيره هذا العدل في الدين نعم هذا الاستقامة في الدين الاستقامة في المرؤة أن لا يفعل ما يشينه عند الناس وأن يفعل ما يجمله عندهم يعني يفعل الجميل ويدعى المشيء وهذا الأخير يختلف باختلاف الأحوال والبلدان والأزمان قد يكون فعل شيء في بلد لا يخرم المرؤة وقد يكون في بلد آخر يخرم المرؤة والعبرة بأعراف الناس المستقيمة لا عبرة بالهمجة الذين حق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئ المراد ذو المرؤة الحميدة ذو عدل منكم والخطاب للأمينين فلا بد أن يكون الحكم من المؤمنين ويحتمل أن يكون الخطاب للصحابة رضي الله عنه فيرجع في ذلك إلى حكمهم وسيؤذكر هذا في الفوائد إن شاء الله هديا بالغ الكعبة هديا حال إن حال كوني هذا الجزاء هديا بالغ الكعبة أي واصلا إلى الحرم وليس المراد إلى جوف الكعبة بإجماع المسلمين هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين يعني أو هنا للتخيير كلما جاءت أو في كتاب الله فهي للتخيير وإن شرية الترتيب فإن الله يبينها عز وجل أو كفارة طعام مساكين وقول طعام مساكين بيان للكفارة أنها طعام مساكين وفي قراءة عندي كفارة طعام مساكين بالإضافة والمساكين نعم والكفارة مأخوذة من الكفر بمعنى الستر وهي الفدية التي تستر الذنب حتى لا يكون له أثر على الإنسان لا في قلبه ولا في وجهه ولا في قومه وقوله مساكين المساكين جمعوا مسكين والمراد به الفقير ويقال فقير والمراد به المسكين وذلك أن الفقير والمسكين من الكلمات التي إذا اجتمعت تفارقت وإذا تفارقت اجتمعت أي أنه إذا ذكر أحدها شمل الآخر وإن اجتمع فسر كل واحد منها بمعنى فمثل هنا المسكين هو الفقير وفي قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين المساكين غير الفقراء طيب أو كفارة طعام مساكين ولم يبين الله عز وجل أن الطعام مماثل للصيد وذلك لتعذر المماثلة لأن الطعام إما بر أو شعير أو تمر أو ما أشب ذلك فلا يمكن أن يماثل الحمامة أو النعامة أو الضبي أو ما أشب ذلك بخلاف ما إذا كان من النعام فإنه يمكن أن يماثلهم طيب أو كفارة طعام مساكين ولم يبين الله عز وجل مقتال هذا الطعام وسيعطي إن شاء الله بيام في الفوائد أو عدل ذلك صيانة عدل أي معادل ذلك والإشارة تكون إلى أقرب مذكور وما أقرب المذكور الطعام في كل معنى أو عدل الطعام صياما ليذوق وبال أمره ليذوق اللام هنا للتعليل ويدوق فعل مضارع فاعله مستتر جوازا تقطيره هو لأنه يعود على من في قوله من قتله ومن اسم وصول لفظه مفرد ومعناه صالح للمفرد والجمع ويبين ذلك الضمير الذي يرجع إليه وعليه فنقول من قتله منكم واحد أو جماعة واحد ليذوق أي القاتل وبال أمره أي عاقبته عاقبة أمره الثقيلة الوبال أصل الشيء الثقيلة والمراجب هنا العاقبة الثقيلة لأن من المعلوم أن الإنسان إذا ألزم بهذا الجزاء مثل ما قتل من النعم أو كفار الطعام مسكين أو عادل ذلك صياما فإن ذلك يشق عليه حسب حاله وقول ليذوق وبال أمره أي وبال شأنه عفى الله عن ما سلف عفى الله أي تجاوز ومحى عما سلف يعني من قتلكم الصيد لماذا؟ لأنه كان قبل التحريم فلا يؤخذ به العبد وهذا نظير قول الله تبارك وتعالى في من ماتوا قبل تغيير القبلة وكانوا يصلون إلى بيت المقدس فقال الله تعالى في حقهم وما كان الله ليضيع إيمانكم ومن عاد أي من عاد بعد أن تبين له الحكم فينتقم الله منه أي فإن الله ينتقم منه والانتقام الأخذ بالعقوبة والله عزيز ذو انتقام أي ذو عزة والعزة هي القهر والغلبة والانتقام هو أخذ الجاني بما فعله في قوله ذو انتقام خبر ثاني للفظ الجلال والخبر الأول عزيز في هذه الآية فوائد كثيرة حقيقة منها تحريم قتل الصيد في حال الإحرام أو في الحرام لقوله لا تقتل الصيد ومنها أن قتله مناف لكمال الإيمان وجه ذلك أن الله تعالى وجه الخطاب بهذا النهي إلى من؟ إلى المؤمنين ومنها أن امتثال ذلك أي اجتناب قتل الصيد من مقتضيات الإيمان ومنها أن ترك قتل الصيد يزيد في الإيمان لأن إذا كان قتله ينقص الإيمان فترك قتله يزيد فيه وهنا نقول من ترك المعصية هل يثاب عليها ويزداد بها إيمانه؟ والجواب لا بد من تفصيل على النحو التالي الأول أن يتركها لله عز وجل بعد أن هم بها أو زينت له بوساوس الشياطين الإنس أو الجن فهذا يثاب عليها لأنه تركها لله عز وجل وإخلاصه لله بتركها طاعة يثاب عليها القسم الثاني أن يتركها رغبة عنها لا لله ولا لعجزه عنه فهذا ليس لا له ولا عليه يعني كإنسان هم بمعصية وتأهب لها ولكنه تركها تناسب لماذا؟ لو الله طابت نفسه ما أردته فهذا لا له ولا علم لا له لأنه لم يعدد إخلاصاً ولا عليه لأنه لم يفعلها الثالث من أراد المعصية وسعى لها سعيداً أجز عنها فهذا يكتب له وزر فاعلها ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النوم قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه هذا أقسام ترك المحرم من فوائد هذه الآية الكريمة أن ما صاده المحرم ميته لا يحل أكل لا له ولا علم نعم لا له ولا لغلب سواء قتله بالسهم أو أمسكه وذبحه فإنه ميته وجه الدلالة أن الله عبر عن صيده بقتله ومعلوم أن القتل ليس ذكاتاً فيدل هذا على أن ما قتله المحرم من الصيود يشوي أبداً فهو ميته طيب هذا ما قتله المحرم طيب ما صاده المحر فهل يحرم على المحرم الجواب الصحيح أن في هذا التفصيل وأنه إن صاده للمحرم فهو حرام على المحرم وإن صاده لنفسه أو لغيره من غير المحرمين فهو حلال للمحرم وعلى هذا تدل الأدلة ففي حديثها بقتاله رضي الله عنه أنه كان في غزوة الكديب كان غير محرم فرأى حماراً وحشياً فطلب من أصحابه أن يناولوه الرمح فأبوا عليه ثم صاد الحمار وجاء به إليهم فأباحه النبي صلى الله عليه وسلم لهده مع أنهم محرمون لكنه لم يصده لهم إنما صاده لنفسه ويودع إلى من شاء وهذا ظاهر أنه لم يرده لهم لأنهم لما طلب منهم الرمح أبوا عليه ومقتضى الطبيعة أن مثل هذه القضية لا يمكن أن يريده لهم وهم الذين منعوا أن يساعدوا أما الثاني وهو إذا صيد الصيد للمحرم فحديث الصعب الجثام رضي الله عنه نزل به النبي صلى الله عليه وسلم ضيفاً وكان رجلاً رامياً وسباقاً فأخذ الرمح وذهب يصيد فجاء بإحمار محشي فرده النبي صلى الله عليه وسلم عليه فلما رأى ما في وجهه قال له إنا لم نرده عليك إلا أن حرم يعني محرمون الأول حديث بقتاده أحله النبي صلى الله عليه وسلم لهم والثاني امتنع منه لأن الصعب إنما صادهم لأجل النبي صلى الله عليه وسلم إكراماً له لأنه ضيفاً ويؤيد هذا التفصيل حديث جابي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صيدوا البر حلال لكم يعني المحرمين ما لم تصيدوه أو يصد لكم طيب ما صيداً للمحرم حرام عليكم هل يحرم على غيره من المحرمين أو المحرمين لا لأن الذي صادهم حلال وصيد الحلال حلال أفهمتم فلو صاد الإنسان صيداً والنقل صاد غزاباً وهو محل يريد أن يهديها لآخر محرم فهي حرام على المحرم لكن فيه أناس محرمون آخرين تحل لهم أو لا تحل لهم، وتحل للمحرمين من باب أوراً طيب، إذن نأخذ أن الصياد المحرم يعني أن ما صاده المحرم فهو أحرام من أين؟ من قوله ومن قتله ومن فوائد العية الكريمة أن الجزاء إنما يلزم المتعمد لقوله متعمد فلو أخطى بأن رمى شجرة وإذا فوقها صيد فأصابه، فوقع الصيد فهل هذا حلال أو حد؟ فهل عليه جزاء أو لا؟ ليس عليه جزاء لماذا؟ لأنه ليس متعمداً وإذا لم يكن متعمداً فإن مفهوم الآية الكريمة أنه لا جزاء عليكم ومن قتله منكم متعمداً فجزاء طيب، لو كان ناساً ناساً أنه محرم أو ناساً أن قتل الصيد الحرام فقتل الصيد فهل عليه جزاء؟ لا، ليس عليه جزاء لأنه ناساً وقد قيد الله ذلك بقوله متعمداً ويدل لهذا عمومات الأدلة الدالة على أن الجاهل والناس ليس عليهم إثم ولا فدية ولا كفار كقوله تعالى رَبَّنَا لَا تُعَخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَعْنَا فَقَالَ اللَّهِ قَدْ فَعَلْتُ وَكَقَوْنِهِ تعَالَا وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي مَا أَخْطَعْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ رَبُّوَ وَرَحِيمًا وَهَذِي الْقَاعِدَةِ أَنْهُ لَا مُؤْخَلَةَ مَعَ الْجَهَلِ وَالْنِسْيَانِ وَكَذَلِكَ الْإِكْرَاهِ قَاعِدَةِ عَظِيمَةِ وَلَا جُلْ أَنْ نُخْرِجَ مِنْهَا أَيِّ شَيْءٍ إِلَّا بِدَلِيْهِ الذي قررناه هو الصواب الذي تدل عليه الأدلة العامة والخاصة وقال بعض ألم أهل العلم إن المخطئ والناس يرتفع عنه الإثم ولكن عليه التزع وعلّلوا ذلك بتعليل عليم أولاً بقضاء بعض الصحابة رضي الله عنهم في النعامة بدنة في الحمامة الشات وما أشفى ذلك هذه واحدة ثانياً أنما سبيله الإطلاع يستوي فيه العلم والذكر وضدهما بدليل أن الإنسان لو أتلف مالاً لشخص يظنه مالاً نفسه فهل عليه ضمانه أو لا؟ نعم، عليه ضمان لا شك وكذلك لو أتلفه ناسياً فعليه ضماناً لا، لا أشكال فيها ولكن هذا التعليل كذلك أما الأول وهو قضاء بعض الصحابة رضي الله عنهم ولم يستفصل فالصحابة إنما بيّنوا الواجب يعني الواجب في قتل الصيب بقطع النظر هل على هذا القاتل جزاء أم لا؟ لأن هذا يحتاج إلى تحريح وإلى سؤال مناقشة هو عالم أو جاهل، ذاكي أو ناسي، وحين إذن لا دليل فيما أطلقه الصحابة، لأنهم إنما يريدون إيش، بيانا الواجب فقط، وأما الثاني، وهو أن الإتلاف يسوهي العمد، والسهو والجهل، فهذا حق، لكنه في حق الآدل، الذي حقه مبني على المشاحن، ولأن لا يتلاعب الناس للحقوق، لو كنا إن من أفرف ما لشخص جاهلا، ليس عليه ضمان، يتلاعب الناس بعضهم ببعض، وصار يترخ مال هذا، ويحرق مال هذا، ويقول لنا ما دريد، ما أعلم، وحصل في هذا الضرع عظيم، فصار تضمين، ويحرق مال هذا، ويقول لنا ما دريد، ما أعلم، وحصل في هذا الضرع عظيم، وصار تضمين من أتلف مال آدمي جاهلا أو ناسيا، لأن حق الآدم مبني عليه، على المشاحن، هذه واحد، ولأننا لو لم نضم منه، لكان في ذلك فتح لأكل أموال الناس بالباطل، ونهب الناس أموال بأب، ونهب الناس بعضهم أموال بأب، أما حق الله عز وجل، فهم مبني عليه، على المسامعة والمياسر، والدين يسر، فافترق، إذن الصوار، إيش؟ أن من قتل صيدا، جاهلا، أو ناسيا، أو مخطئا، فليس عليه جزاء، ليس عليه جزاء، أما الصيد نفسه، فهو ميتا، لا يؤكد، لكن الكلام على الجزاء، من فوائد هذه الآية الكريمة تعظيم الإحرام تعظيم الإحرام وتعظيم الحرم أما تعظيم الإحرام فإن منع المحرم من الصيد يعني احترام النسف وعدما له وعدما الترف لأنه لو أبيها للمحرم أن يصطاد لتلهى عن النسف ولهذا قال الله تعالى فمن فرض فينا الحج فلا رفت ولا فسوء ولا جلال في الحج كل هذا لأجل أن يتفرغ الإنسان قلباً وقالباً وقالباً لما هو متلبس به من النسف وأما حرم مكة فظاهر أيضاً أن في الآية دليلاً على تعظيمه وحرمته لأن الحرم آمن كما قال تعالى وَلَمْ يَرَوْ أَنَّ جَعْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتْخَطَّفُ الْنَّاسُ مِحَوْلِهِ وقال عزَّ وَجَلْ وَهَذَا الْبَلَدْ الْأَمِينُ هذا البلد آمن في الآدمين وفي الحيوان وفي الأشجار ولذلك يحرم صيده ويحرم قطع شجره إلا الميت ويحرم القتال فيه كما قال عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسجر الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الظالمة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم عام فتح مكة أنه لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا وأجاب عليه الصلاة والسلام عن كون استحلها بأنها إنما أحلت له ساعة من النهار لأن إحلالها يتضمن مصلحة كبرى أعظم من انتهاك فرمتها في تلك الساعة ولأنه يؤدي إلى احترامه لأن هناك فرقًا بين أن تكون بلاد كفر أو بلاد إسلام ولا طريقة لكونها بلاد إسلام في ذلك الوقت إلا إلا بيش إلا بالقتال فالقتال حل للضروح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وقال إن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لهم جواب سديد ولله تبارك وتعالى أن يأذن لمن شاء من خلقه ضيب ومن فوائل هذه الآلة الكريمة أن الواجب في قتل الصيف يعني في ذلك واحد من أمور من أمور ثلاثة إما المثل وإما أطعام مساكين وإما صيام وعادل ذلك على التخيير أو على الترتيب على التخيير كلما وجدت أو في القرآن فهي على التخيير كقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسوك وكقوله تعالى في كفارة الأمين فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحليل طيب في هذه الآية جزاء مثل ما قتل أو كفارا طعام مساكين أو عدل ذلك صيام فهو للتخيير فيخير الإنسان الذي قتل الصيد بين أن يهدي مثل إلى الحرام وسأتي كيف يعرف المثل هذا واحد أو الطعام مساكين كفارة طعام مساكين ولم يذكر الله تبارك وتعالى مقتار هذا الطعام فهل نقول كفارة طعام مساكين إن أقل الجمع ثلاثة وأنه لو أطعم ثلاثة مساكين كفار أو نقول ما دامت المسألة معادلة فلا بد أن يكون هذا الطعام معادلا إما للصيد نفسه وإما لمثل الصيد الأول الاحتمال الأول وهو أن يكون طعام ثلاثة مساكين هذا غير صحيح بقي عندنا صالح هارو وين أنت بقي عندنا إيش أن يعادل بالصيد أو بمثل الصيد طيب هذا اختلف فيه العلماء فقيل إنه يقوم الصيد بما يساوي من طعام ثم يطعم هذا الطعام للمساكين وقيل إنه يقوم المثل ويشترى في قيمته طعام يطعم المساكين أيهما أحظ للفقراء نعم نعم يختلف أحيانا تقوم المثل يكون المثل أغلى وأحيانا يكون الصيد أغلى أليس كذلك؟ النعام كانت ساوي أحيانا ترتفع قيمته حتى تكون أكثر من قيمة البدنة عشر مرات وأحيانا تكون رخيصة وقيمة البدنة أكثر منها فالعلم رحمهم الله منهم من جنح إلى أن الذي يقوم الصيد ومنهم من قال بل الذي يقوم المثل ولو ذهب ذاهب وقال إنه ينظر الأحظ للمساكين فإن كان الأحظ تقوم المثل قومنا إن كان الأحظ تقوم الصيد قومنا لو ذهب ذاهب هذا المذهب لكان مذهبا جيدا وله نظير عرض التجارة في الزكاة تقوم بالدراهم أو بالدنانيل بالأحظ الفقراء إن كان الأحظا تقوم بالدنانيل قوناها بالدنانيل إن كان الأحظا تقوم بالدراهم قوناها بالدراهم فلو قيل في هذه المسألة إنه ينظر إلى الأحظ للمساكين لأن الطعام طعامه فما كان أحظ عمل به لكان له وجه لكن هذا الوجه يقابل وجه آخر وهو أن الأصل براءة الذن فلا نكلف القاتل أكثر مما يجب مما يجب عليه وعلى هذا التقدير ينظر ليش لا ينظر للأقل جنظر للأقل إن كان تقوم الصيد أقل أخذ بهم إن كان تقوم المثل أقل أخذ بهم طعامه متاعا لكم وللسيارة وحفظ ما عليكم صيد البدل ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشر جعل الله كعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقنائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأنكم إليه تحشر وأن الله بكل شيء عليم اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ما على الوسول إلا البلاء والله يعلم ما تبدون وما تكتمون وأن الله من الشهر الحرام أظن أننا لم نكمل قواعد علياة السابقة نعم قواعد ايه القواعد هذا أول ليلة نعم قواعد التفسير نأخذ قاعدة وهي من أين نأخذ تفسير علياة الكريمة أخذناه طيب ثانيا النصف أخذناه ثالثا المكي والمدني طيب المكي والمدني نسبة إلى مكة وإلى المدينة يتبادل إلى الذهن أن المكي ما نزل بمكة والمدني ما نزل بالمدينة ولكن المشهور عند أهل العلم أن المكي ما نزل قبل الهجرة وأن المدني ما نزل بعد الهجرة حتى لو كان في مكة هذا الذي عليه التمهور وهو أضبط من أن نقول المكي ما نزل بمكة والمدني ما نزل في المدينة لأن هناك قسما ثالثا وهو أن بعض الآياء ينزل في السفر لا في مكة ولا في المدينة وأيضا انضباط هذا صعب أن نقول هذه الآية نزل في مكة وهذه الآية نزل في المدينة ووجه صعوبته أنه ليس ترتيب القرآن الكريم على حسب النزول وإذا لم يكن على حسب النزول صعب التمييز فما ذهب إليه الجمهور هو الصواب أن المكي ما نزل قبل الهجرة ولو نزل في المدينة أو في أي مكان وقولنا ولو نزل يعني على فرض وإلا من المعلومة أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما ذهب إلى المدينة إلا بعد الهجرة وأن المدني ما نزل بعد الهجرة ولو نزل في مكة أو أي مكان ثانياً نرى بعض الأحيان أن بعض العلمة رحمهم الله يقول هذه السورة مكية إلا آية كذا وكذا هذه السورة مدنية إلا آية كذا وكذا وهذا يحتاج إلى دليل هذا الاستثناء يحتاج إلى دليل أما مجرد أنه اشتهر فهذا لا يقبل لماذا؟ لأنه مرسل إذا لا بد من سند من الراوي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا فلا يقبل فالأصل أن جميع آيات السور المكية مكية وأن آيات السور المدنية مدنية إلا أن يكون هناك دليل صريح فحين عذن نوافق عليه ثم إن الغالب في الآيات المكية التحدث عن التوحيد وعن البعث لأن المقام يقتضيه فقد نزل بين قوم ينكرون التوحيد وينكرون البعث ولهذا تجدون في الآيات المكية أكثر ما يكون هو هذا في الآيات المدنية أكثر ما يكون في فروع الدين والمعاملات وما أشبه هذا لأن الناس قد ثبت ورسخ في قلوبهم التوحيد والإيمان بالبعث وبقيت شرائع الإسلام الأخرى فتجدون الصور المدنية تتحدث عن هذا هناك أيضا أمر آخر وهو أننا نجد أن قصة موسى عليه الصلاة والسلام تكررت كثيرا في القرآن أكثر من غيره على وجه الاختصار أحيانا وعلى وجه البسط أحيانا وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام علم الله عز وجل أنه سوف يرتحل إلى المدينة والمدينة فيها أناس من اليهود واليهود أهل كبر وغطرسه فكان من الحكمة أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم عن قصة موسى جملة وتفصيلا بسطا واختصارا حتى يكون على أهبة الاستعداد لما سيواجه من هؤلاء اليهود وحتى يكون ما ذكر في القرآن الكريم مطابقا تماما لما جاء في صحيح التوراة فيشهد علماء بني إسرائيل على أن القرآن حق كما قال عز وجل أولا يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل أيضا جميع الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم كلهم من الجزيرة ومن حولها لأن هذا هو الذي يعرف العرب ويتدولونه بينهم أما ما في أمريكا وما في أقصى آسيا وما أشف ذلك فإنه لم يأتي عنهم ذكر على وجه التفصيل لكن نعلم أن الله قد بعث إليهم رسوله كما قال عز وجل وإن من أمة إلا خلا فيها نذير لكن الله لم يقص علينا لأنه قص علينا ما كان الناس يعرفون ويتدولون حتى يميز الصحيح من غير الصحيح وحتى يكون تكون الأخبار المتداولة مؤيدة لما في القرآن والقرآن مؤيد مؤيد الله أيضا بالنسبة لما يهمنا من العلم بالمكي والمدني هو أن نعرف أن البلاغة تقتضي مخاطبة الناس بما تقتضيه أحواله ففي المكي نجد أن الآيات شديدة قوية لأنها تصادم وناسا أشدة أقوية بلغة فصحة ونجد أن الآيات المدنية في غالبها سهلة لينة لأنها تخاطب ناسا قد رسخ في قلوبهم الإيمان ولا يحتاجون إلى شدة وهذا ظاهر اقرأ سورة القمر تجد كيف كانت آياتها عظيمة تزلزل القلب في الواقع لمن تعملها جيدا لأنها تتحدى لأنها تتحدث بين قوم عتات مستكدرين فكانت الآيات مناسبة تماما لمقتضاء الحال وهذا هو خالص البلاء أما هل تنسخ الآيات المكية للآيات المدنية فهذا نعم قد تنسخ لأن كونها مدنية وقد قررنا أن المدني ما نزل بعد الهجرة إذا كان فيه حكم مخالق لما في الآيات المكية ولم يمكن الجمع قلنا إن الآيات إن السور المدنية ناسقة السور المكية والله أعلم نرجع الآن إلى درس فكملنا أظن الآية الآية أو لا ما كملنا الفوائد طيب من فوائد الآية الكريمة وجوب المماثلة في جلاء الصيد أو أخذناها نعم أخذناها لكن بماذا تقوم المماثلة هل هو في الحجم أو في الشبه أو بماذا المماثلة تقوم بالشبه ولكن لا تنزم المطابق حتى إن العلماء قالوا رحمهم الله بل الصحابة قالوا إن الحمامة فيها شات بماذا تشبه الشات كيف تكون مثلا الحمامة تطيب والشات لا تطيب نعم الشات تختلف عن الحمامة ذات أربع أرجر وهذه ذات الجلي المهم وجه المماثلة أنها تشبه الحمامة في الشرب شرب الماء الحمامة تعب الماء والشات تعب الماء يعني مهم تشرب شوي شوي الآن نجد الدجاجة مثلا هل هي تعب الماء تصوروها إيش يعني جرع جرع جرع جرع ما تعب الماء هل مماثلة تجدون أحيانا في شيء يسير فإن قال قائل قوله يحكم به ذوات منهم هل هذا يختلف بالختلاف الزمان بمعنى أن نجعل في كل سنة حكاما يحكمون بالمثل أم ماذا نقول إن العلم رحمهم الله قالوا ما حكمت به الصحابة فإنه لا يغير ومن باب أولى ما حكم به الرسول عليه الصلاة والسلام لا يغير لأن الصحابة أقرب إلى فهم القرآن الكريم من غيره ولأنه وأنهم يعيشون في الجزيرة ويعرفون المشابة فقولهم أحق بالاتباع من غيره وعلى هذا فما قضت بالصحابة لا يغير حتى لو جاء متحذل وقال هذا الجزاء ليس مثل الصيب فإننا لا نقبل مهما بلغ في الطب ومهما بلغ في الخبرة وما حكم أبي الرسول عليه الصلاة والسلام من باب أولى فإنه عليه الصلاة والسلام جعل في الضبع شاتر الضبع جعل فيه شاتر وعليه فتكون الشاتر ماثلة للضبع ويستدل بهذا الحديث على أن الضبع حلال وأنها من الصيد وبهذا استدل الإمام أحمد رحمه الله أن على حل الضبع وأما ما لم تحكم به الصحابة فهل يرد إلى أقرب شيء حكمت به الصحابة ونقول مثلا إذا كان هذا الصيد الذي لم تحكم به الصحابة مماثلا للصيد الذي حكمت به الصحابة أو مقاربا له جعلنا فيه ما حكمت به الصحابة أو نستأنف حكما جديدا الصواب الأول الصواب الأول لأن ما يشبه ما قضت به الصحابة يكون مقيسا عليه والقياس أولى من حكم متجدد لأنه قد يتجدد حكم يخالف تماما ما قضت به الصحابة أما ما لم يشبه ما قضت به الصحابة فإنه فإنه يرجع فيه إلى قول شاهده حكما يحكم به ذوى عدل منكم طيب ماذا يستلزم الحكم يستلزم الخبرة الخبرة بأن يكون هؤلاء الحكمان ممن لهم خبرة بما عظفت الصيود وما يقاربها أو يشبهها من النعم والثاني الأمانة أن يكون عندهم أمانة بحيث لا يحكمون لشخص بهذا المثل ولشخص آخر بخلافه لا بد أن يكون أمنا خبرة وذلك بناء على القاعدة المعروفة التي دل عليها قول الله تعالى إن خير من استأجرت القوي الأمين القوي يعني ذو الخبرة أو القوي على العمل وقوة كل شيء بحسب وقال الجني لسليمان رفريت من الجن قال له أنا آتيك به أي بعرش ملك السبا قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه ذا قوي أمين فهذان الركنان في كل عمل القوة والأمان ومن فواد رئيس الكريمة أنه لا بد من العدالة في الحكمين بقوله ذوى عدل منكم والأمانة التي ذكرناها هي جزء من العدالة فإن قال قائل وهل يصح أن يكون القاتل أحدهما أحد الحكمين مثل أن يكون هذا القاتل عنده خبرة وعنده علم وقال أرى أن هذا الصيد يماثل هذا النوع من النعم فهل يقبل قوله مع واحد آخر فيه خلال ولا بد من توبته أما إذا لم يتوم فمن المعلوم أنه لا يستبدل ذوي العدالة فلو لكن إذا علمنا أن الرجل ندم وتأسف وتاب إلى الله وقال أنا عندي معرفة فمن العلم من قال يقبل قوله ومنهم من قال لا يقبل قوله لأنه متهم فهو في الحقيقة يحكم لمن يحكم لنفسه فلو ومن فوائد هذه العدلة الكريمة أن جزاء الصيد لا بد أن يصل إلى الحرم لقوله هديا بالغ الكعبة فلو قدر أن إنسانا أحرم من ذلك وقتل صيدا في بدر فإنه يجب عليه أن يجزي هذا الصيد في أي مكان في مك ولا بد بخلاف غيره من المحظورات فإن غيره من المحظورات لجزاء الصيد يكون في المكان الذي حصل فيه فعل المحظور بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعف بن عجرة أن يفتي عن حلق رأسه في مكانه ليس في مك وعلى هذا فيقال جميع محظورات الإحرام يجوز أن يفتي عنها في مكانه إلا إيش إلا الصيد فإنه يجب أن يكون في مكة ولو كان قتله خارج الحرام طيب فإن قال قائل وهل يجوز أن ننقل فدية غير جزاء الصيد إلى مكة قال العلم رحمه الله إنه يجوز أن ينقل إلى مكة لأن هذا هذه الفدية إنه يجوز لشيء يتعلق بالإحرام ومن تهى الإحرام مكة فيجوز أن نؤخر الفدية إلى الوصول إلى مكة وليس كالزكاة تفرق بمكانه ثم إن الغالب أن إيصاله إلى مكة أشق على الإنسان مما لو فداه في مكانه وهذا صحيح يعني مما من وجبت عليه فدية محظور فله أن يفتيها في مكانه وله أن ينقلها إلى مكة ومن فوائد هذه الهات الكريمة أن للإنسان أن يعدل عن جزاء الصيد من النعم إلى الكفارة في طعام المساكين بقوله أو كفارة طعام مساكين طيب له على التخيير أو على الترتيب على التخيير يعني أو كلما جاءت في القرآن في الأحكام الشرعية فهي للتخيير ومن فوائد هذه الهات الكريمة أن الفدى كفارة للذنب وسطر له في الدنيا وفي الآخر لقوله أو كفارة طعام مساكين ومن فوائد هذه الهات الكريمة أن هؤلاء المساكين لا يحصرون بعادة معين بل له أن يطعم الزاء كل ثلاثة أو عشر أو عشرين أو ثلاثين لأن الله سبحانه وتعالى أطر كفارة مساكين وأقلهم أقلهم ثلاثة أو عادل نعم ومن فوائد الهات الكريمة أن للإنسان أن ينتقل في جزاء الصيف عن المثل وعن الإطعام إلى الصيام بقوله أو عادل ذلك صيام ولكن كيف المعادلة قيل المعادلة أن يصوم عن كل نصف صاع يوما واستدل هؤلاء العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل نصف الصاع يعادل كم نذكر فيجة الأدل قال لكاب المعجرة صن ثلاثة أيام ثلاثة أيام بدل كم منها طعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وقال بعض الألعين بل يقدر الطعام ثم يوزع على كل مسكين مد طيب إذا كان الطعام كثيرا لازم أن تكون أيام الصيام كثيرا إذا قدرنا مثلا أن الطعام قدر بخمسين صاع وقلنا المسكين يطعم بمد كم مئة يوم لكن بعض أهل العلم قال إنه لا يتجاوز بالصيام ستين يوم لأن أعلى ما ورده في الكفارة بالصيام كم شهران وهي ستون يوم أما أن نزمه بأن يسوم ستة أشهر أو ما أشب ذلك فهذا يحتاج إلى دليل فيقول إننا نقدر الصيام ولكننا لا نتجاوز أكثر الكفارات وهي ستون يوم والمسألة لم تنضج عندي كثيرا من فائدة هذه آية الكريمة جواز التعليم جواز التعزيل بالمال لأن هذا القاتل أنزم بهذه الفدية ليدوق وبالام فهو نوع من التعزيل وهذه المسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله فمنهم من قال إنه لا تعزيل في المال إلا ما جاءت به الشريعة فقط ولا يتجاوز فالغالم مثلا محرم رحمه كله إلا السلاح الغالم من الغنيب وكاتم الضالة تضعف عليه العقوبة فما ورد به النص أخذنا به وما لم يرد به النص فإننا لا نعزل بالمال لأن المال إذا عزلنا به فقد أخذنا أموال الناس بغير حق هو أموال الناس محترمة ولكن الصواب المقطوع به بلا شك أنه يجوز التعزيل بالمال فإننا يقول ألستم تجيزون أن نعزر بالضرب فالجواب بلى الضرب محرم ولا غير محرم في الأصل محرم فليس فليس التعزيل بالمال أشهد أن التعزيل بالضرب قد تكون إهانة الإنسان أمام الناس نعم إهانة الإنسان بضرب همام الناس أشهد عليهم من ألاف الريالات فالصواب أنه يجوز التعزيل بالمال ويجوز التعزيل بالضرب ويجوز بالحبس ويجوز بعزله عن وظيفته ويجوز بتخجيله بين الناس لأن المقصود هو تأديم لكن لا يجوز التعزيل بقطع عضو من أعضائه هذا لا إحرام لا يجوز لأن هذا قطع العضو لا يستخدم وهو جنائي عن النفس واضح ومن فائد الآية الكريمة سعة عفو الله عز وجل بقوله عفى الله عما سلف ومن فائده أن من فعل محظورا قبل العلم بالشرع فإنه لا إثم عليه ولا كفارة ولا جزا انتبه هل يمكن أن نأخذ هذه الفائدة من الآية يمكن أو لا يمكن ننظر عفى الله عما سلف ما سلف فعله الصحابة قبل نزول حكمه فهو أصلا لم يحرق وعما إذا كان إنسان جاهلا فقد فعله بعد نزول حكمه ويكون هذا المانع من العلم خاصا به فبينهما فرق أيها الإخوة لم يتم الشرح في هذا الشريط ويمكن إتمامه في الشريط الذي يليه