1201 - 1652 باب بيع الطعام مثلا بمثل 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وحدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن واعيا قال حدثنا معقل عن أبي قزعة الباهلي عن أبي نظرة عن أبي سعيد أنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتمر فقال ما هذا التمر من تمرنا فقال الرجل يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الربى فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا هذا في نيرا على أن ما وقع على وجه فاسد فإنه يجب رده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه فبين رسول صلى الله عليه وسلم أن هذا عين الربى ونهى عن الفعل وأمر بالرد كل هذا للتحذير من الربى بأي وجه من الوجود حدثني إسحاق المنصور قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان أن يحيا عن أبي سلمة عن أبي سعيد أنه قال كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الخلط من التمر فكنا نبيع صاعين بصاع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا صاعي تمر بصاع ولا صاعي حنطة بصاع ولا درهم بدرهمين حدثني عمر من ناقد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد الجريري عن أبي نظرة أنه قال سألت بن عباس عن الصرف فقال يدا بيد قلت نعم قال فلا بأس به فأخبرت أبا سعيد فقلت إني سألت بن عباس عن الصرف فقال أيدا بيد قلت نعم قال فلا بأس به قال أو قال ذلك أو قال أو قال ذلك إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه قال فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأنكره فقال كأن هذا ليس من تمر أرضنا قال قال قال كان في تمر أرضنا أو في تمرنا العام بعض الشيء فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة فقال أبعغت أربيه لا تقربن هذا إذا رابك من تمرك شيء فبعه ثم اشتري الذي تريد من التمر حدثنا إسحاق نورال عباس عن الصرف الله أكبر قوله قال النومي رحمه الله تعالى قوله سألت بن عباس عن الصرف فقال أيدا بيد قلت نعم قال لا بأس به وفي رواية سألت بن عمر وابن عباس عن الصرف فلم ير يا به بأسا قال فسألت أبا سعيد الخدري فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما فذكر أبو سعيد حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع صاعين بصاع قوله سألت بن عباس عن الصرف فقال أيدا بيد قلت نعم قال لا بأس به وفي رواية سألت بن عمر وابن عباس عن الصرف فلم ير يا به بأسا قال فسألت أبا سعيد فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما فذكر أبو سعيد حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم فأنكرت ذلك يعني لأنهما قال لا بأس هذا معنى قوله لقولهم فذكر أبو سعيد حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع صاعين بصاع وذكرت رجوع ابن عمر وابن عباس وذكرت وذكرت أو ذكرت يعني أنه نعم وذكرت رجوع ابن عمر وابن عباس عن إباحته إلى منعه وفي الحديث الذي بعده أن ابن عباس قال حدثني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الربا في النسيئة وفي رواية إنما الربا في النسيئة وفي رواية لا ربا فيما كان يدا بيد معنى ما ذكره أولا عن ابن عمر وابن عباس أنه ما كان يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يدا بيد وأنه يجوز بيع درهم بدرهمين ودينار بدينارين ودينار بدينارين وصاع تمر بصاعين من التمر وكذا الحنطة وسائر الربويات كانا يريان جواز بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلا وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة وهذا معنى قوله أنه سألهما عن الصرف فلم يريا به بأسا يعني الصرف متفاضلا فدرهم بدرهمين وكان معتمدهما حديث أسامة ابن وكان معتمدهما حديث أسامة بن زيد إنما الربا في النسيئة ثم رجع ابن عمر وابن عباس عن ذلك وقالا بتحريم بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلا حين بلغهما حديث أبي سعيد كما ذكره مسلم من رجوعهما صريحا وهذه الأحاديث التي ذكرها مسلم تدل على أن ابن عمر وابن عباس لم يكن بلغهما حديث النهي عن التفاضل في غير النسيئة فلما بلغهما رجع إليه وأما حديث أسامة لا ربا إلا في النسيئة فقد قال قائلون بأنه منسوخ بهذه الأحاديث وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره وهذا يدل على نسخه وتأوله آخرون تأويلات أحدها أنه محمول على غير ربويات وهو كبيع الدين بالدين مؤجلا بأن يكون له عنده ثوب موصوف فيبيعه بعبد موصوف مؤجلا فإن باعه به حالا جاز الثاني أنه محمول على الأجناس المختلفة فإنه لا ربا فيها من حيث التفاضل بل يجوز تفاضلها يدا بيد الثالث أنه مجمل وحديث عبادة بن صامت وأبي سعيد الخدري وغيرهما مبين فوجب العمل بالمبين وتنزيل المجمل عليه هذا جواب الشافعي رحمه الله خلاص في جواب المقيم على حديث أسامة أن المراد إنما الربا يعني الربا الأشد والأعظم هو ربا النسيح وهو الذي كان يتعامل بيها الجاهلية وأما ربا الفضل فإنما حرم لأنه وصيله إلى ربا النسيح ولذلك جاز من الربا الفضل ما دعت إليه الحاجة كمسألة العراية لما كانت تحريمه وتحريم الذراء جاز منه ما دعت الحاجة إليه على أن مسألة العراية ما فيها ربا صريح لأنه لا بد أن تخرص الرطب بكيل التمر كيل التمر الذي يعطى بدل نعجيه على كل حال كأن أبا سيد رضي الله عنه فهم من إجازة عبدالله بن عباس الصرف فهم منها العموم لأن يجرز الصرف سواء زاد أو نقص فلهذا أن تره وقال سلاكتبوا إليه في ذلك وفيه دليل في هذا الحديث دليل على أن السلاف الصالح رضي الله عنهم يتكاتبون في المسائل التي يختلفون فيها والتي فيها نص يفصل بين المختلفين وهذا هو الواجب أن أهل العلم إذا حصل من أحدهم خطأ أن يتكاتب لا أن يشهروا هذا الخطأ ويشيعوه بين الناس لأن هذا يفرح الأعداء ويحسن الأولياء ولكن يكتب إليه ويبين له والمؤمن لا بد أن نرجع الحق