1196 - 1652 باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا مبيض الله بن عمر الضواريب قال حدثنا حماده الغير عن أيوب عن أبي قلابة قال كنت بالشام في حرفة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعة قال قالوا أبو الأشعة أبو الأشعة فجلس فقلت له حدث أخانا حديث عبادة ابن الصامر قال نعم غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آلية من فضة فأبر معاوية رجلا أن يبيعها في أرقبات الناس فتسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة ابن الصامر فقام فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن فيع الذهر بالذهر والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملخ بالملخ إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أرباء فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال ألا ما فاد رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنا نشهد ونصحبه فلم نسمعها منه فقام عبادة ابن الصامر فعاد القصة ثم قال لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكره معاوية أو قال وإن رغم ما أباني أن أصحبه من جنه ليلة سوداء قال حمال هذا أو نحوه هذا فيه فوائد منها جواز بيع آنية الفضة إذا كانت يدا بيد ولكن بشرط أن تباع على من لا استعملها فيما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الأكل والشرب وإنما تستعمل لحفظ الأشياء ونحوها وهذه المسألة اختلفة فيها العلماء رحمهم الله هل يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب أو اتخاذها بدون استعمال المذهب نعم لا يجوز اتخاذها ولا يجوز استعمالها في أكل والشرب ولا غيره ويجب أن تكسر والقول الثاني في المسألة أنه لا بأس أن تستعمل في غير الأكل والشرب لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما نهى عن الأكل والشرب فيها ولما يجلبه الأكل والشرب في هذه الآنية من الفخر والخيلاء والتضييق أيضا ولأنها آنية أهل الجنة فهي للكفار في الدنيا ولنا في الآخرة إن شاء الله ولأن أم سلمة وهي راوية حديث النهي عن الشرب الذهب بالفضة كان عندها جل جل من فضة فيه شعرات من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم تستعمله ويستشفي به المرض إذا جاء مريض تصب عليه على هذه الشعرات ثم ترجه ثم تسقيه المريض فيشفى بإذن الله عز وجل وهذا هو الأقرب أنه لا بأس باستعمالها في غير الأكل والشرب ولكن إذا كان هذا من الإسراف حرمت من أجل إيش؟ من أجل إسراف لأن الأشعة المباحة إذا اقترن بها ما يوجب الوقوف الحرام صارت حراما وفي هذا الحديث تنيع على قوة الصحابة رضي الله عنه في إن كان المنكر لأن معاوية رضي الله عنه لما تكلم بهذا الكلام الشديد بالنسبة لما ذكره عبادة أنكر عليه عبادة وأقسم أنه يحدث بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنكرها معاوية وقال ما أبالي ألا أكون معه يعني في الغزو يعني بمعنى لو طرده فإنه لا يبالي بذلك إنعم وإسحاقه إبراهيم واللبو لدي أبي شيبة قال إسحاق أخضرنا وقال الآخران حدثنا وكيب قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع قال حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الحجري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء الظهر أن قوله فمن زاد أو استزاد أو للتنويع وليست الشك والمعنى من زاد بلا طلب ومن استزاد يعني طلب الزيادة ويؤند قوله الآخذ والمعطي فيه سواء وهذا يشاهد الحديث الصحيح أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن آكل الربى وموكله وشاهديه وكاتبه وقد ذكر شيخ أسلام بن تيمير عمه الله أن الربى ورد فيه من الوعيد ما لم يرد على ذنب آخر دون الشرك وذلك لقوة طلب النفوس له فإذا قوي طلب النفوس له فلا بد من رادع قوي يردعها عن هذا الطلب ولذلك وردت فيه الأحاديث الكثيرة في الوعيد على من أربى بزيادة أو نقص حدثنا عمرون الناقد قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان الربعي قال حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب مثلا بمثل فذكر بمثله حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وواصل بن عبد الآلاء قال حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي زرعة عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زادا واستزاد فقد أربا إلا ما اختلفت ألوانه أبو بادا وأبو سعيد وأبو هعي اتفقوا على هذا وإن كان هدث أبي هريرة ليس فيه ذكر الدعوة والفضلة لكن الأصل متفق عليه بين الثلاثة