1195 - 1652 باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدى حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرنا الليث عن ابن شهاب عن مالك بن عوس بن الحدثان أنه قال أقبلت أقول من يصطرف الدراهم فقال طلحة بن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب أرنا ذهبك ثم أتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك فقال عمر بن الخطاب كلا والله لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الورق بالورق ربا إلا ها وها والبر بالبر ربا إلا ها وها عندنا إلا ها أو ها ها بفتح هذا يقول لنا الورق بالذهر ربا إلا ها وها والبر بالبر ربا إلا ها وها ما عندك همزة عندي إلا هاء وها الورق بالذهب ربا إلا هاء وها والبر بالبر ربا إلا هاء وها والشعير بالشعير ربا إلا هاء وها والتمر بالتمر ربا إلا هاء وها في هذا الحديث فوائق منها أن بيع الذهب بالورق والذهب معروف والورق الفضة إذا بيع ذهب بفضله فلا بد من التقابض وفيه أيضا إنكال منكر لأن عمر رضي الله عنه قال كلا لما طلب أن يأتي إذا جاء الخادم ليسلم له ورقة قال لا كلا وفيه أيضا أن البر بالبر والشعير بالشعيل والتمر بالتمر أيضا لا بد فيه من التقابض لكن هذا لا بد فيه من التقابض والشيء آخر وهو التماثل لأن القاعدة في الربا سهلة جدا إذا كان الربويان من جنس واحد اشترط في ذلك شرطا التساوي والتقابض في المجلس وإذا كان من جنس مختلف اشترط شرط واحد وهو التقابض في المجلس وأنت تعلمون أنه حدث أشياء يتعامل بها الناس غير الذهب الفضل فحدث المحاسم الذي يسمى القرش أو القطعة أو التفليسية أو ما أشفت ذلك ثم حدث الورق فماذا نعمل هل نلحق هذا بالأوراق يعني بالذهب والفضلة أو نقول إنه ليس لهم حكم ذاب والفضلة اختلف في الناس على نحو ستة تقوال في هذا المسأل فمنهم من قال إنه لا يلحق وأنه من عروض التجارة وعلى هذا القول تسقط الزكاة عن الأوراق النقدية وعن الفلوس المعدنية والنحاسية وما أشبه ذلك إلا إذا أرد بها التجارة وهذا القول لا شك أنه ضعيف جدا لأن الناس لا يتعاملون بها معاملتهم بعروض التجارة بل يتعاملون بها على أنها قيم الأشياء وأثمان الأشياء بقي أنه قال وهل تلحق بالذهب والفضة في حيث لا يزيد بعضها على بعض وفيه أقوال والأرجح الأقوال عندي هو أنها يجري فيها رباء النسيئة دون رباء الفضل يعني فيجوز أن نبيعها متفاضلة إذا اختلفت ولكن لا يجوز تأخير القبر وعند شيخنا عبد الرحمن رحمه الله يجوز فيها التفاضل أيضا إذا لم تكن مؤجلة ويجوز فيها أيضا تأخير القبر إذا لم تكن مؤجلة وعلى رأيه رحمه الله لو أعطيتك ورقة في أتمئة لتعطيني فئة عشرة أعطيكها إياه في الصباح وأخذت العوض في آخر النهار على رأي شيخنا لا بأس بها أما إذا أجلنا فيقول إنه حرام لكن الذي أظهر لي أنه لا جوز التفرق قبل القبض لأنه إذا جاز التفرق قبل القبض جاز التعجيع ولا فرق فهذا أقرب الأقوال في هذه المسألة وغرضي من سياقها للخلاف هو أن بعض الناس يتشدد تشددا عظيما عظيما في مسألة البنوك ورباها ويرى أنها من الطعامات الكبرى التي لا يوجد في الأمة مثلها وهذا فيه نظر لأن الآن بدأ الناس بالميسر الذي هو التعمين والميسر مقرون بالخمر مقرون بالخمر في كتاب الله عز وجل وهو واضح أنه ميسر حتى من الأوراق هذه لكن الربا على قول من يرى أن هذه الأوراق النقدية حكمها حكم الفلوس ليس بها ربا ولكن نرى أن فيها ربا وأنه إذا كانت نافقة يتعامل بها معاملة النقود وتجعل قيم الأشياء فإنه يجري فيها الرباء إلا أن الذي يجري هو الرباء النسيئة نعم فجاء أبو الأشعث قال قالوا أبو الأشعث أبو الأشعث فجلس فقلت له حدث أخانا حديث عبادة من الصامر قال نعم غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطاء الناس فتساوى الناس في ذلك فبلغ عبادة ابن الصامت فقام فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن فيعي الذهر بالزهر والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملخ بالملخ إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أرباء فرد الناس ما أخذوا تبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال ألا ماباد الجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحه فلم نسمعها منه فقام عفادة المصامك فاعاد القصة ثم قال لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية أو قال وإن رغم ما قباني أن أصحبه من دنه ليلة سوداء قال حمان هذا أو نحوه