29 / 38 تفسير سورة المائدة / الاية 89 الى الاية 90

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أيها الأحبة هذا هو الشريط التاسع والعشرون من تفسير سورة المائدة ومن فائد من فائد الآية الكريمة دفعوا توهم العوام من أن كفارت اليمين صيام ثلاثة جاية ولهذا تجد بعضهم أقول أنا ما نفسهم ذاتية فيمعوا صيام ذات اليام من الحنث فيوقال الأصل أن الواجب إطعامه إطعامه الشرمساكي طيب لو قال قائل هل يجوز أن نلزم الغني بصيام ثلاثة أيام لأنها أشق عليه من طعم الشرمساكين لا لا يجوزها ولذلك غالط بعض العلماء الذين أوجبوا على أحد الملوك في كفارة الظهار أوجبوا عليه أن نسوه شهرين متتابعين وقالوا إن هذا أشق عليه من أن يعتق رقبه لأنه سلطان أمير يستطيع يعتق عشر رقاب لكن سيام شهر المتبعين أشق عليه فيقال هذا غلط لأن هذا مخالف للنص والله سبحانه وتعالى يحب أن يعتق العبي أن تعتق العبيد فليتبى ما فرضه الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة أن المشروع احترام اليمين وحفرها وهو كذلك ولكن جاءت السنة بالتفصيل في هذا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وعلى هذا فنقول الحنث في اليمين ينقسم إلى أقسام تارة يجب الحنث وتارة يحرم الحنث وتارة النسن وتارة النكرة فإذا حلف الإنسان على أن لا يصلي مع الجماعة فالحنث حلف لا يصلي مع الجماعة الحنث واجب يعني يجب أن يصلي ويكفر وإذا حلف شقي أن يشتط الخمر إيش الحنث واجب حلف أن يشتط الخمر نقول يجب عليك أن لا تشتط وتكفر عن يمينك لكن الفرق بينه وبين الأول أن ذاك في ترك الواجب وهذا في فعل المحرم طيب وإذا حرف أن لا يزور قريبا وصيادة الرحم واجب فما حكم الحنز واجب يجب أن يزور قريبا ويكفر عن يمينه طيب وإذا حرف على ترك على فعل محرم الحنث واجب مثال نعم حلف أن يشرب الخمر نقول الحنث واجب يعني لا تشرب الخمر وكف وإن حلف أن لا يشرب الخمر فالحنث حرام لأنه لا شرب الخمر لكان فعلا محرم طيب لو حلف شخص أن لا يأكل بصلا فالحنث لماذا؟ لأن أكل البصل مفتوه لمن أراد أن يصلي وإذا حلف ألا يصلي راكبة الفجر فالحنث مستحف نقول صل وكفل القاعدة إذن أنه يسن الحنث في اليمين إذا كان خيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد يجب الحنث وقد يحرم والأصل أن الحنث جائز ولكن آدم الحنث أولى لقوله أحفظوا أيمان من فوائد العيات الكريمة أن الله سبحانه وتعالى بين لعباده من آياته كل ما يعتاجون إليه لقوله كذلك يبين الله لكم آياته ومن فوائده من فوائدها أنه يجب علينا شكر الله تعالى على بيان الآيات لقوله لعلكم تشكرون ومن فوائدها محبة الله تعالى للشكر حيث بين الآيات من أجل الشكر ومن فوائد الآيات الكريمة أن العلم من نعم الله التي يجب علينا شكره لأن بيان الآيات به يعظم الإنسان آيات الله فإذا كان الله يبينها لنشكراه عليها تل ذلك على أن العلم بالشريعة وبآيات الله نعمة يجب على الإنسان أن يشكرها لقول الله تعالى لعلكم تشكروا ومن فوائدها تعليل أحكام الله عز وجل وأنها مقبولة بالحكمة لأن لعلكم تشكرون للتعليل والتعليل يفيد الحكمة فجميع أقعال الله وأحكام الله كلها لحكمة لكن منها ما يعلم ومنها ما لا يعلم ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميس والأنصاب والأزلام ردس من عمل الشيطان فاجتنفوه لعلكم تبلحون هذه الآية جمعت بين خبر وحب وطلب الخبر قوله إنما الخمر والميسر والعصاب والأسلام لجسم عمل الشيطان والطلب قوله فاجسنفوه لعله كنت في لفهم في هذه الآية يبدأ الله تعالى الخطاب بيا أجوه الذين آمنوا وقد تكرر هذا الخطاب وبيمنا أن بدء الكلام بالخطاب يدل على أهميتي وعيناتي به ثم بدءوا بهذا الوصف يا أيها الذين آمنوا يدل على أن العمل به تصديقاً أو انتثالاً من مقتضايا الإيمان كذلك أيضاً يدل على أن مخالفته أو الشك فيه أو تكريبه مناف للإيمان إما لأصله أو لكماله وثالثاً أن في هذا إغراءاً للمخاطر كأنه يقول إن كنت مؤمناً فاستمع وامتزد وقالوا يا أيها الذين آمنوا أطلق الله عز وجل الإيمان ولم يذكر ما يؤمن به لأن ذلك معلوم وقد سأل جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه أي عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشيره إنما الخمر إنما أدات حصر والحصر إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سوى هذا هو الأصل وقد يراج به تحقيق الحكم في المذكور ولا يلزم أن ينفى عما سوى كما سنتبين شغل التفسير إنما الخمر الخمر قال به النبي عليه الصلاة والسلام إنه المسكر المسكر هذا هو الخمر كل ما أسكر فهو خمر ولا نقول كل ما أذهب العقل فهو خمر أو كلما أذهب الإعساس فهو خمر فلنقول الخمر ما أسكر غطى العقل على وجهه اللذة والطرب لأن الذين يشربون الخمر يجدون راحة ونشوة وطربا وعلى هذا فالبنج ليس بخمر لأنه وإن كان يخضي الإعساس لكنه لا يجد الإنسان فيه النشوة والطرب ومع ذلك لا يستعمل البنج إلا للحاجة والضرورة الميسر هو أخذ المال على وجه المغالبة وسمي ميسرا لتيسر الحصول لتيسر الحصول عليهم مثاله المراهن والقمار مثل أن يقول سنعمل عمل سويا ونجعل العوض مثلا عشر تلافر يعني فمن غلب أخذ العشر ومن غلب أخذته العشر إذن المسألة الآن غرر قرر وجهاله فيسمى هذا ميزر لما فيه من المغامرة والغرر والمخاطرة وقد كان هذا معروفا عند العرق وكذلك في أول الإسلام ولكنه الحمد لله حر الأنصاب الأنصاب هي ما ينصب ليعبد من دون الله والأسلام هي ما يستقسم به أن يطلب به الإنسان ما قسم له وكانوا يستعملون هذا في الجاهلية يضعون أقتاحا فيها افعل ولا تفعل والقدح الثالث ليس فيه شيء ثم يخلطونها جميعا ويقول ويقول القائل خذ منها بدون أن تعلم تجعل في كيس أو نحن ثم يقول أدخل يدك وأخرج قد حل إن خرج يفعل فعل إن خرج لا تفعل لم يفعل إن خرج المهمل أعادل مرة أخرى هذا العمل كان يستعملون في الجاهل وهو مبي على أوهام لا حقيقة له ولذلك حرمه الله عز وجل وقول رجس من عمل الشيطان الرجس النجس لكن يكون رجس نجسا حسيا نعم ويكون معنويا قال الله تبارك وتعالى إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت وقال اجتنبوا الرجس من الأوثان المرأة الرجس هنا حسي ولا معنو هذا معنو وقد يكون حسيا أي نجس النجاسة حسيا كما في قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسبوعا أو لحمة فنزيل فإنه رجس هذه الآية من أي رجسين الحسي أو المعنوي الصواب أنها من الرجس الحسي نعم الصواب أنها من الرجس المعنوي لأنه وصف بقوله من عمل الشيطان رجس من عمل الشيطان فقوله من عمل الشيطان صفة لريجس وليست خبرا ثانيا لأن إذا جعلناها خبرا ثانيا صار المعنى أن هذه الأربعة الخمر والميس والأنصاب والإسلام لجس وأنها من عمل الشيطان وإذا جعلناها وصف لجس صار المعنى أنه لجس عملي وليس لجسا حسيا وهذا هو الصوأ فيها سئلة لله نعم عشر مساكين يعني الطعام عشر مساكين لو أنهم فيهم يعني لو أنهم إيش نعم رضيع نعم نطعمها مرتين يسأل يقول إذا كان تسعة فقراء أحدهم امرأتهم ترضي فهل يكفي أن نطعمها مرتين الجواب لا لابد من الطعام عشف مساكين يتغذون بالطعام لا باللم وجدنا فقيرا وهو يعود عائلة من تسعة ايش فقيرا وهو يعود عائلة من تسعة هو العاشر لكنهم ليسوا معهم في بلدهم هل نعطيه الكفارة من العاشر نعم إذا علمنا أنه سيؤديها لهم أما إذا لم نعلم فلا الله يعوده قد بيع مثلا لا ما أجلس لازم من أطعام عشر نعم ايش في ايش نعم. لم نصل إليه بعد. نعم يا سليم. حصة أول سألائها للمؤمنين دون الكافر يعيش. عدم العناية بيهم فالكفار. ولا أنه لا لا بازل ماشي قوله. اي. هذه لم تأتي بعد. نعم. لا صلى الله عليه. هل ينعطي اليمين إذا دفعوا إليك موقف معين برضا أو محب. كيف. يعني إذا صدر اليمين عن غضب هل ينعقد أو لا ينعقد هذه مسألة لا بد أن تأخذوا بها قاعدة كل قول يكون عن غضب لا يملك فيه الإنسان نفسه فلا عبرة به كل قول يكون عن غضب شديد لا يملك فيه الإنسان نفسه فإنه لا عبرة به فلو طلق في عظم شديد لم تطلق امرأته ولو اقسم في عظم شديد لم ينعقد اليمين ولو ظاهر من امرأته في عظم شديد لم يكن دهارا وهذه قاعدة ثابتة نعم مش صاد نعم هل اشترك الكسوة التمليك هل اشترك ايش التمليك اين تعيد الثوب وتأخذه على العصر طعم لا يسرطون. ايه لا لا طعم ينتبع به مرة واحدة وينتم. نعم. ايش? ايه. نعم عنده اكلام الفقهة يقول لا بأس. لا بأس ان يعطيه رزا نيا لكن يحسن ان يكون معه شيء يؤدمه. نعم. نعم. ايش? ايه لا. لا. لا لست طعم. نعم. رفع صوتك. لا لا. اليمين الغموس لا تكون لعشيء ماضي. كل يمين على شيء مرضي ما فيه كفار آدم حسن هذه نسية أن ننبي عليه الراقبة هنا مطلقة فهل يصح يعتاق الكافر يرى بعض أهل العلم أنه يصح لأننا نطلق ما أطلقه الله ونقيد ما قيده الله والراقبة هو مطلقة هنا في كفارة العمل وردت مطلقة في كفارة الظهار وردت مطلقة في كفارة الجماع في رمضان وردت مقيدة في كفارة القتل فمن العلم من قال يجب علينا أن نقل النصوص كلها على ما هي عليه فيشترط الإيمان في كفارة القتل ولا يشترط في كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة الجماع ومنهم قال ما دام الحكم واحدا فإنه يجب أن يقيد المطلق بالقيد الذي قيد به المقيد وإن اختلا في السبب واستدل هؤلاء بدليل حديث معابل الحكم أنه أراد أن نعتق جاريته التي لطمها فدعا بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسألها أين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة فإنه يستفاد من هذا أنه لو لم تكن مؤمنة ما شرع أعتقها وعلّلوا أيضا بتعليم جيد قالوا إنه إذا أعتق الكافر فإنه لا يؤمن أن يرجع إلى أصله وأهله لأنه لا تحرّب فيمكن أن يذهب إلى أهله ويزيد سوالهم في محاربة المسلمين فالصواب أنه لابد من الإيمان الصحيح أنه لابد من الإيمان هي نعم طاهر الآية أن يكر لكن الطفل الذي يأكل الطعام هو الميصر والأنصار إلى آخر أوثر عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك أثر ما هو نعم يحيى نعم إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعيها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه وذكرنا أن تصدير الخطاب بالنداء يدل نعم لا على التنبيه والاعتناء به طيب وإذا صدر من مخاطبة المؤمنين ماذا يفيده محمد إنه يدب على أن ارتفاع ما يأتي إما فعلا أو تركا وتصديقه إن كان خبرا من أسباب زيادة الإيمان من مقتضيات الإيمان هذه واحد الثاني أن فيه إفراء نعم الإغلاق والحث نعم لأن وصف الإنسان بالشيء الذي يؤدي إلى أن يقدم هذا إغراء محث الطيب نعم أن مخالفته السبب والمقصان بارك الله فيك الخمر له تعريف أحمد ما غطى ما هو أذهب مويد بالأعلاقة طيب على وجه على وجه اللذة والضرب طيب هل له أصل في المعاني الحسية نعم نعم ومنه الخمار تغطي بالمرأة رأسها تمام الميسر جل جاب أخذ المال عليش لا ما صحي عجيب عجيب المعناه أني لو أعطيك هبة صار ميسر ها لا يرحب هو ما ما في ظلم ولا نعم نعم يعني أخذ المال على وجه المغالبة طيب ويسمى قمارا لماذا سمي ميسر نعم ها نعم لتيسر الحصول عليه ولهذا ربما يرمح الإنسان في مجلس واحد مئات الألام الأنصاب الأصنام لأنها تنصر لتعبد من دون الله الأزلام هي ما يستقسم به كيف ذلك لنفرض أنها رقاع والثالث طيب ويضعها في لا في إناء ما يصح إناء يشوفه يأخذ ليبي وفي فيس طيب ما معنى يستقسمون نرى علينا هو الأسلام يستقسمون بها يطلبون ما قسم لهم نعم يطلبون ما قسم لهم قوله لعلكم تفلحون لعل هنا ساني رهي من الله عز وجل الواقع لعل التعليل لعل للتعليل أين أجل أن تفلح فما هو الفلاح أفجري نعم إن شاء الله أعوني ابن الله من الشيطان قال الله تعالى رجس من عمل الشيطان ذكرنا أن الرجس نوعان جزاء حسي ومعنوي مثل من المعنوي مثل لقوله تعالى لا فاجسني بوريتسة من الأوثان طيب الحسي جزاء لا طيب كمل مثال شاهد اينا كنت نريد دليل من القرآن والسنة كمل قوله تعالى قل لا أجل فيما أحيي ليا إلا أن يكون ميتة أو دم مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس هذا رجس حسي ولا معنى بارك الله طيب من عمل الشيطان يعني أن هذا العمل من عمل الشيطان لأنه أضافه إلى الشيطان لأنه أوحى به وأمر به الإنسان والشيطان قيل إنه مشتق من الشيطان إذا بعد لبعده عن رحمة الله عز وجل لأن الله لعنه وطرده وأبعده عن رحمته وقيل إنه من شاط أي غضب والغضب دائما يكون اتصر فيه أهوج والأول أصح والدليل على هذا أنه مصهوف شيطان ولو كان من شاط لكان فيه زيادة الألف والنون فيكون غير مصهوف فاجتنبوه أي ابتعدوا عنه كونوا في جانب وهو في جانب لعلكم تفلحون لعلكم للتراجي للتعليق أي لأجل أن تصلوا إلى الفلاح والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوم فهو يجمع أمري الفوز بالمطلوب أي حصول مطلوب الإنسان أي ما يطلبه والنجاة من المرهوم وهو كثير في القرآن ثم قال الله عز وجل إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر الجملة فيها حصل أداته إنما أي ما يريد الشيطان إلا ذلك أن يوقع بينكم العداوة إلى آخر وقول يريد هنا بمعنى يحب وإذا أحب سيفعل أن يوقع بينكم أيها المؤمنون العداوة والبغضاء في الخمر والميسر العداوة ضد الولاية والبغضاء ضد المحبة ففي البغضاء تنفر القلوب وفي العداوة تنفر الأبدان بعضها من بعض فلا يتولى أحد للآخر وأيهما الناتج عن الثاني؟ العداوة لأنه يبغض أولا ثم يعادي ثانيا في الخمر والميسر فيهنا للسببية وتأتي في للسببية في اللغة العربية في مواضع كثيرة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في هرة حبستها أي بسبب هرة دخلت النار امرأة في هرة حبستها أي بسبب الهرة وليس المعنى أنها دخلت في جوف الهرة بل المعنى أنها عذبت بسببها في الخمر والميسر ووجه ذلك أنه يقع العداوة والبغضاء أن صاحب الخمر والعياذ بالله إذا شرب صار كالمجنون ربما يقتل أو يسرق أو يزني وبذلك تحصل العداوة والبغضاء الميسر أيضاً وجه العداوة والبغضاء أن الميسر أخذ المال على وجه المغالبة والمال محبوب إلى النفوس فإذا أخذ هذا الإنسان منك مالاً كثيراً من أجل أنه غلبك في شيء لا يسال ولا ربع المال الذي أخذه فإنه سوف يبقى في قلبه بغضاء وتنتج العجاوة ويصدكم عن ذكر الله نعم يريد الشيطان أن يصدنا عن ذكر الله باللسان وعن ذكر الله بالجوارح وعن ذكر الله بالقلب هذا ما يريد الشيطان مننا أن نصدنا عن ذكر الله بالقلب واللسان والجوارح فتجد الإنسان ذا أهم أن يقوم يصلي يثبت الشيطان ويسول له ويأتيه التثاؤ ثم يبقى إذا أراد أن يذكر الله أو يقرأ القرآن فكذلك تجده نشيطا في شيء من الأشياء فإذا أمسك بالمسعب ليقرأ أتاه الكسب إذا عجل الشيطان عن الإنسان أن يصده عن القول والفعل أتاه من ناحية ثانية وهي الصد بالقلب أن يصد قلبه عن ذكر الله وهذه الفاجعة العظيمة لأن القلب إذا غفل عن ذكر الله فإنه يضيع على الإنسان أمور دينه وجنياه قال الله تعالى ولا تضع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمه فرطا ولهذا يجب على الإنسان أن يلاحظ نفسه في هذه الناحية هل وإذا جلس يقرر القرآن قلبه يكون حاضرا وهل وإذا ذكر الله يكون قلبه حاضرا وهل هو إذا صلى يكون قلبه حاضرا أم هو غافل إنه إذا كان غافلا غافل القلب عن ذكر الله باللسان وجواله فقد فقد روح العبادة حقيقة ولذلك نجد الإنسان إذا غفل في صلاته خرج منها بقلب كما دخل فيها بقلب يعني بنفس القلب لا يزدى بنورا ولا إيمانا ولا كراهة للفحشاء والمنكر وقد أخبر الله تعالى أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والموكة فلماذا لا يجل الإنسان إذا خرج من الصلاة كراهة للفحشاء والموكة لماذا لا يجل؟ لأنه إنما صلى صلاة جسد فقط لا صلاة قلب وهذه نقطة نسأل الله أيها عليها أكثر الناس اليوم مبتلون بها ويسألون دائما كيف يتخلصون منها لكن الخلاص منها سهل وهو أن تحاول حضور القلب في الصلاة من أولها إلى آخرها عود نفسك هذا أجب نفسك على هذا حتى تجد لدة العبادة وعن الصلاة نعم يصد لكم من ذكره وعن الصلاة خص الصلاة بالذكر معيدا حرف الجر إشارة إلى شرفها وعظمها يعني أعاد حرف الجر دون أن يكون الكلام ويصدكم عن ذكر الله والصلاة قال وعن الصلاة إشارة إلى أهميتها فالتنصيص عليها وهي من ذكر الله دليل على شرفها وإعادة العامل وهي معطوفة دليل آخر على شرفها وأنها جديرة بأن تكون قسما مستقلا برأسها فهل أنتم منتهون الاستفهام هنا بمعنى الإغراء الإغراء بأي شيء فهو أبلغ من قوله فانتهوا يعني فهل بعد هذا البيان والإضاح هل تنتهوا الجواب نعم ولا لا الجواب نعم انتهي ولهذا قال عمر رضي الله عنه حين نزلت الآية انتهينا انتهينا في هذه الآية الكريمة فوعد منها أهمية الحكم وهو اجتناب الخمر والميسر والنصاب والأسلام ووجه ذلك تصدير الآية بالنداء ومن الفوائد أن اجتناب هذه الأشياء الأربعة من مقتطيات الإيمان وأن الوقوع فيها من نواقص الإيمان ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحريم الخمر من أي شيء كان سواء من العنب أو من الرطب أو من الشتعي أو من البر أو من أي شيء لعموم الآية والقول بأنه لا يحلم إلا خمر عنه قولا ضعيف أولا لأن الآية مطلقة بل هي عامة فيها الداخلة على المفرد وقد بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أن الخمر كل مسكن ومن فائد الآية الكريمة أن الخمر قليله وكثيره الحرام للعموم ولكن إذا كان الشراب لو أقللت منه لم يحصل الإسكار ولو أكثرت لحصل الإسكر فهل يحرم الجواب نعم يحرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام ولأن تناول اليسير الذي لا يسكر ذريعه إلى تناول الكثير الذي يسكر فإن الإنسان إذا شرب هذا الشراب اللذيذ وهو لا يسكره فإن ذلك يتعدى إلى أن يزداد منه فيسكر وهل إذا كان هذا الشرار يسكر من شريبه ولا يسكر من أدمن عليه كما يوجد الآن في الذين يجملون على الخمر النصر والعافية لا يسكرهم فهل يحرم عليهم أو لا يحرم يحرم لأنه إذا كان اليسير الذي لا يسكر يحرم فهذا مثله وعدم الإسكار في هذا باعتبار الشخص المعين لا باعتبار قوة هذا الشراء فإن هذا الشراء فيه القوة المسكرة لا شك فيكون حراما على من أسكره وعلى من لم يسكره ومن فوائد هذه الآية الكريمة جواز النبيذ إذا لم يصل إلى حد الإسكر النبيذ هو الماء ينبذ فيه العنب أو الرطب لمدة يوم أو يومين فيكتسب الماء طعم هذا الذي نُبد فيه دون أن يُسكن فهل هو حلال أو حرام؟ هذا جاء حلال لأن المحرم الخمر وهذا لا يُسكن طيب لو طالت مدته بأن زاد على ثلاثة أجيام فما دام لم يُسكن فإنه حلال لكن ينبغي إذا أتى عليه ثلاثة أجيام ولا سجم في أيام الحر والمناطق الحرة ألا يشرب لأن الإسكار فيه قد يكون خفيا ولكن علامة المسكر أنه يرتفع أن الشراب يرتفع لأنه يكون فيه الزبد والزبد يرفع المستواه فهذا علامة المسكر والخلاصة أن النبيذ حلال لأنه لا يسكر لكن إذا كان في زمن أو مكان يغلب على الظن أنه وصل إلى حد الإسكار فالوراء اتقاؤه ويعطى الحيوان أو ما أشفى ذلك ومن فائد هذه الآية الكريمة تحريم الميسر قليله وكثيرا للعموم إنما الخمر والميسر حتى لو كانت المغالبة من قرش واحد كذا لو يسيرا ولو يسير لأننا نقول قليل الميسم الذي لا يجحف بمال الإنسان ولا يهتم به كقليل الخمر الذي إذا كان قليلاً لمسكر وإذا كان كثيراً أسكر ولا شك أن المغالبة إذا كانت في شيء يسير تجر إلى المغالبة في شيء كثير لا شك فيها ويستثنى من ذلك ما مصلحته أعلى من مفسدته وذلك في ثلاثة أشياء بيّنها النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم فقال لا سبق إلا في نصر أو خف أو حافر السبق بفتح الباء هو العوض المقود على السبق والنصر السهان والخف البعير والحافر الفرس قال أهل العلم وإنما استثنى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن بها يقوم الجهاد في سبيل الله الذي به إعلاء كلمة الله وهذه مصرحة عظيمة مصرحة عظيمة فالناس إذا علموا أنهم إذا تسابقوا في هذه الأشياء رخص لهم في أخذ العوض عليها سوف يكثرون المسابق سيحصل عليها شيئا فإن قال قائل لو أن الناس عدلوا عن هذه الثلاث في الجهاد إلى وسائل أخرى فهل يبقى الحكم فيها أو ينتقل إلى الوسائل الأخرى فالجواب تعارضه نعم اللفظ والمعنى فمن كان لفظيا قال يبقى الحكم فيها وإن لم تستعمل في الحرب ومن نظر إلى المعنى قال إنها إذا كانت لا تستعمل في الحرب فلا فرق بينها وبين الأشياء الأخرى وهذا هو الأقرب إلا أن هذا يعكر عليه أن الرسول أخبر أنه في آخر الزمان تبطل وسائل الحرب ويعود الناس إلى السهاء يعود الناس إلى السهاء هذا واحد ثانياً أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن الخيل في نواصيها الخير إلى يهود يعني ثالثاً أنه ربما تسقط منفعة هذه الأشياء في مكان دون مكان ففي المغارات والجبال لا ينفع فيها إلا الخير فعلى كل حال نحن نريد أن نحرر المسألة من ناحية الفقية نقول إذا ثبت الحكم لعلة فإنه يزول بزوالها فإذا قدرنا أن الناس لا يستعملون هذه الأشياء الثلاثة في الحرب فقد انتفت العلة فينتفي الحكم وتكون المغالبة فيها كالمغالبة في غيرها طيب هي إذا بطلت لابد أن ينتقل الناس إلى إلى شيء آخر فهل تجوز المسابقة بعوض في هذا الشيء الآخر الذي حل محل هذه المذكورات الجواب نعم لا شك به وعليه فالوسائل الحديثة في الحرب تجوز فيها المغالبة في العوض لأنها قائمة مقام هذه الأشياء الثلاثة طيب يسبه هذا من بعض الوجوه أن زكاة الفطر جاء فيها ذكر التمر الشعير والزبيب والأقلط وقد أخبر أبو سعيد من خذري رضي الله عنه أن هذا هو طعامهم في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام قال كنا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير والزبيب والأقلط لو أن الناس عدلوا عن الشعير وصاروا لا يقتاتونه فهل يبطل الحكم فيه أو لا يبطوله نقول من كان لفظيا قال لا يبطل لأنه نص عليه في الحديث ومن كان معنويا قال إنه يبطل والصحيح أنه يبطل وأنه إذا صار الشعير غير قوت فلا يتزف الفطر لأن السنة واضحة في هذا واضحة في أنه لا بد أن يكون طعاما مثل قولي في الحديث حديثنا عباس رضي الله عنه فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة المساكين فانتبه لهذا الآن لدينا مثالات الفطرة وهذا والمسابقة في الثلاثة طيب المسابقة في العلم نحن نعلم أن الدين الإسلامي قام في الجهاد باللسان والسنة فهل تجوز المغالبة في العلم الشرعي بعوض أو لا تجوز المشهول من المذهب أنها لا تجوز وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم حصر لا سابق إلا فيه وهذا حصر والذين يذهبون إلى اعتبار المعاني يقولون يجوز تجوز المناظرة والمغالبة في العلوم الشرعية وربما استدلوا بقصة أبي بكر رضي الله عنه مع قريش في قوله تعالى الفلامين غلبت الروم في أثنى الأرض وهم من بعد غلبهم ساغريين في بضع سنة من الذي غلب الروم الفرس والفرس قوم مشركون ويميل إلى جانبهم المشركون من القريش والروم أهل كتاب يميل إليهم المؤمنون ويفرقون بانتصارهم على الفرس مع أنهم قفاء لكنهم أقرب إلى المؤمنين من الفرس في ذلك الزمن لقوة الفرس في ذلك الوقت قال المشتقون لا يمكن أن يغلب الروم الفرس وقال أبو بكر بل يمكن أبو بكر يصدق بالقرآن وأخباره وهم لا يصدقون فضربوا عجلا أشسلي إن غلبت الفرس في هذه العجر فالسبق على على من؟ على أبو بكر وإن غلبت الروم فالسبق على قريش فأقر النبي صلى الله عليه وسلم هذه المغالبة لأنها علم شرعي تصديق بالقرآن وعدم تصديق واخترى هذا القول الشيخ الأسلام من تيمير رحمه الله على أن المغالبة في العلم بالسبق جائزة لكن انتبهوا لنقطة في هذه المسألة إذا كانت المغالبة لقصة الوصول إلى الحكم الشرعي أما إذا كانت المغالبة من أجل أن يكتسب هذا مالا من أخيه فلا تجوز لأن هؤلاء لم يريدوا الدين أراجوا المال أراجوا الدنيا بعض الناس استغل هذه المسألة أو هذا القول استغل هذا القول على إطلاقه وقال خلاص ما دام المسألة المسألة العلم فلم انتراه ولكن لا بد من التقييد أن يكون القصد بالمغالبة الوصول إلى الحق للوصول إلى المال طيب العلوم غير الشرعية كعلم النحو مثلا تجوز المغالفة فيه الظاهر لا لأن النحو وإن قلنا إنه شرعي فإنما يكون شرعيا إذا كان المقصود به الوصول إلى معرفة تكساء والسم ولهذا نقول العلوم العربية وسيلة ما هي مقصودة لذاته طيب الفيزياء والكيميا والجغرافيا والأشهد تجوز المغالفة فيها لا تجوز المغالفة فيها نعم من فائد هذه الآية الكريمة تحريم الأصنام لقوله تعالى نعم فاجتنبوا وهل يعم هذا كلما اتخذ صنما من أي مادة كان الجواب نعم يعني آية مطلقة وقد أبدل الله تبارك وتعالى عبادة أصنام بعبادة الرحمن لأن الإنسان بطبيعته لا بد له من شيء يأوي إليه في طلب ما ينفعه ودفع ما يضره فأبدى الله تعالى التعلق بالأسنام بإيش؟ بالتعلق بالله عز وجل ومن فوائد هذه الآت الكريمة تحريم الاستقسام في الأزلام وهو صريح ومثل ذلك ما يسمونه بحظك ونصيبك فإن لم تدخل في هذا تدخل في الميسر فهي محربة طيب وهل مثلها أن يستقسم بالنجوم نعم فيقال مثل هذا الرجل ولد في سعد السعود في حياته سعيدة هذا ولد في نجم الدبران في حياته تعيسة الدبور نعم وما أشبه هذا الجواب نعم رجل في هذا بل هو نوع من الشرك لأن إثبات سبب لم يجعل الله سببا شرعيا ولا قدريا من الشرك وقد أبدل الله والحمد لله هذه الإسلام بصلاة الاستخار فإذا أشكل عليك أمر من الأمور تريد أن تفعله أخير هو لك أم شر فعليك من الاستخار تصلي ركعتين من غير الفريضة ثم إذا سلمت تدعو الله تعالى بالدعاء المعروف اللهم أني أستخيرك بعلمك وأستخيرك بقدرتك إلى آخر جاء السلام نعم عن أمور قيسة شرعية يمكن أن يقول مثلا راهبين جاء فلاء لكم يكفيها هذه مهمة راهبين هذه إما جعل وإلا تشتيع إذا كان فيها خير مثل أن يقول إن عرفت كذا فلك كذا وكذا الناس يخذ أنواقع في هذا أي إن جاء فلاء عشق بالله أشياء لا أحيب هي في الحقيقة الناس ارتكبوا مثل هذا الذي تقول وارتكبوا أيضا شيء آخر يتلاعبون بالمال لأن الله منعب عليهم لو تبتنادي واحد اسمه محمد يقول عبد الله مسيانا قالوا عليك حد نعم ولو تعطي الفنجال ما امتلع كمرك ما بلاجه آخر عليك حد نعم هذه الحقيقة أنا عندي إنه من باب الترف والملوع وأنها في الحقيقة التلاعب بالمال ولهذا نستفت في هذه المسألة ونقول لا يلزمك أن تلتزم بما قال قل لا ما أعطيك تحريم صعب نعم يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والنصاب والإسلام لجسوا من عمل الشيطان فاجتنفوه لعلكم تبلحون إنما يرين الشيطان وأن يوقع بينكم العداوة والبضاء إلى آخر انتهينا إلى قوله من فوائد هذه الآية الكريمة التحذير البالغ من هذه الأعمال الأربعة لقوله رجس من عمل الشيطان فإن هذا يقضي التنفير التام بوصفها رجسا ثم بوصف هذا الرجس من عمل الشيطان ومن فوائد الآية الكريمة وجود اجتناب الخمر والميزر والأنصار والأزلال لقوله فاجتنفوه ومن فوائدها أن اجتناب هذه الأشياء الأربعة سبب للفلاح وكل إنسان مننا يريد الفلاح فليأتي أسبابه وجه ذلك قوله لعلكم تفلحون من فوائدنات الكريمة إثبات تعليل الأحكام الشرعية يعني أن الأحكام الشرعية لها غاية حميدة وهي الحكمة لقوله لعلكم تفلحون ومن قولها أيضا رجس من عمل الشيطان فاجتنبون ومن فوائد الآية الكريمة أن طريقة القرآن الكريم في بيان العلل تارة يتقدم بيان العلة وتارة يتأخر يعني إذا ذكر الله حكما وذكر له علة فتارة يذكر العلة قبل ثم يبني عليها الحكم وتارة يذكر الحكم ثم يأتي بالعلة حسب ما تقتضيه الحال وقراءه السياق فهنا ذكر العلة قبل الحكم كم معنا؟ إيش العلة؟ ديجس من عمل الشيطان فجسنه وفي قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذن فاعتزلوا النساء في المحل قدم العلة هو الحكم العلة فقال قل هو أذن فاعتزلوا النساء وفائدة تقييم العلة هو أن الحكم يأتي إلى النفس وقد اطمأنت وترقبت الحكم اطمأنت إلى الحكم وترقبت الحكم لأن من المعلوم أن العاقل إذا ذكرت له العلة فسوف يعمل بمقتضى هذه العلة فقوله تعالى قل هو أذن فاعتزلوا بمجرد ما يسمع للإنسان قل هو أذن سوف يأتي إلى الحكم فاعتزل وهو قد ترقبه وهذا أيضا مثل رجس من عمل الشيطان فاجتنبه من حين أن تأتي العلة رجس من عمل الشيطان يكون الإنسان مترقبا لحكم النهل وتارة تكون علة بعد الحكم كما في قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسؤوحا أو لحم خنزير فإنه رس وذلك لأن الميت والدم ولحم الخنزير تنفر منه الطباع فقدم الحكم لأن النفوس السليمة تترقف هذا الحكم وربما تتجنب بدون حكم شرعي ثم يأتي الشرع لتأتي العلة مطابقة لما تقتضيه الفطرة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن أعمال الشيطان التي يأمر بها رجس لقوله رجس من عمل الشيطان ثم هل نقول إن في الآية دليلا على نجاسة الخمر لأن الرجس هو النجس كما في قوله تعالى إلا أن يكون ميتة أو دما مسبوحا أو لحم خنزير فإنه رجس الجواب نعم بعض العلماء استدل بهذه الآية على نجاسة الخمر ولكن عند التأمر في الآية الكريمة لا تجد دليلاً فيها على نجاس الخمر من وجهي الوجه الأول أنه قال رجس من عمل فهو رجس عملي والرجس العملي هو الرجس المعنم كما في قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثار الوجه الثاني أن الميسل والأنصاب والأسلام ليست رجساً ليست رجسا حسيا والخبر عن هذه الأربعة واحد أو مختلف الخمر مبتدأ وعطف عليه الثلاثة ثم جاء الخبر رجس فأين الدليل على أن هذه الأشياء الأربعة مختلفة في الحكم فيقال في الثلاثة رجس عملي ويقال في الأول رجس حسي أين الدليل يحتاج إلى دليل فإن قال قائل دلالة الاقتران ضعيفة ولا يعمل بها فالجواب أن الأصل في الاقتران أن يكون الحكم واحدا في الجميع إلا بدليل مثال ذلك قال أبو حنيفة إن الخيل حرام الخيل تعرفونه معروفة لقوله تعالى والخيل والبغار والحمير لتركبوها وزيد فقرنها بالبغال والحويل فتكون حراما ولا شك أن الصواب معه لأن الأصل في الاقتران التوافق في الحكم لكن الخيل لها دليل يخرجه وهذا ما رأوه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت نحرنا في المدينة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فرسا وأكلناه وهذا يخرج الخيل عن حكم البغال والحميد هنا ليس هناك في الآية الكريمة إنما الخمر والميسر ليس عندنا دليل يخرج الخمر عن حكم ما قلنا معهم وهي حجيم الميسر والعنصاب والأسلام وعلى هذا فلا دلالة في الآية على نجاسة الخمر نجاسة معلوية فإن قال نعم نجاسة حسية نجاسة حسية فإن قال قائل وهل في السنة ما يدي على ذلك فالجواب لا ليس في السنة ما يدي على هذا وأما حديث أبي ثعلب الفشني رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب أفنأكل في أنيتهم قال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغصنوها وكلوا فيها ما الجواب عن هذا الحديث نقول هذا الحديث استدل به من يرى نجاسة الخمر نجاسة الحسية ولكن لا دليل فيه في الواقع لأن هذا الحديث إنما نهاهم الرسول عليه الصلاة والسلام أن أكل فيها إلا بعد الغسل وشرط آخر ألا نجد غيره مراده بلا شك في هذا الابتعاد عن مخالطته والأكل في أهوانه بدليل أنه لو كانت الألة النجاسة لكان غسلها يكفي في جواز الأكن بها يعني أنه لا يشترط أن لا نجد غيرها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد منا أن لا نختلط بأهل الكتاب وأن نبتعد عنهم وأن لا نستعير منهم لأن لا يمن علينا بذلك هذه واحدة ثانيا أن نقول ما الدليل على أن هذا ما هو وجه كون هذا الدليل على نجاس الخمر قالوا لأن أنيتهم يكون فيها الخمر لأنهم يستحلون الخمر فنقول ويكون فيها الخنزير لأنهم يستحلون الخنزير وما الذي أدرانا أن الرسول عليه الصلاة والسلام راع الخمر دون الخنزير أو راع الخنزير دون الخمر أو راع الأمرين جميعا لا دليل والذي يتبين لنا أن العل في ذلك هو أن لا نختلط به وأن لا نأكل في أن يتين إذن لا دليل في هذا الحديث طيب فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا قال لا يعني إذا تخمر الشراب فهل يجوز أن نحبسه ليكون خلا أو أن نضيف إليه مادة تجعله خلا قال لا كنا لا دليل على النجاسة هذا دليل على أنه لا يجوز أن يبقي الخمر عنده بل يريقها لألا تدعوه نفسه إلى تناولها وهو باضح وليس فيه الإشارة إلى النجاسة بأي حال من الأحوال إذن من ادعى نجاسة الخمر نجاسة حسية فليأتي بالدليل وإلا فلا يمكن أن نلزم عباد الله بغس الأواني من الخمر أو بأصل الثياب إلى أصابها أو بأصل الأبدان ولا يمكن أيضا أن نبضل صلاة عباد الله إذا كان في أثيابهم بقع من الخمر أو في أجسادهم إلا بدليل المسألة ليس مسألة لقضية فقط نجس ولا غير نجس المسألة يترتب عليها أشياء فلا بد أن يكون عندنا برهام من الله عز وجل يمكننا أن نلزم عباد الله بشيء يقتضيه النص واضح؟ إذن نقول الأصل عدم النجاسة ومطلق التحرين لا يقتدس النجاسة بدليل أن السم والمأكلات الضارة حرام وليست نجاسة هذا دليل مأخوذ من القاعدة المعروفة وهي أن الأصل براءة الذمة ثم نقول لدينا دليل إيجابي غير الدليل الأصل الذي هو النفي والعدم دليل إيجابي على أنها طاهرة أي الخمر وأن نجاستها معنوية الدليل الصحابة رضي الله عنهم لما حُرِّمت الخمر خرجوا بها إلى أسواق وأراقوها خرجوا بها إلى الأسواق وعراقوها ولو كانت نجسة ما عراقوها في الأسواق لم يريقاها بالأسواق لأنه لا يجوز أن نريق في أسواق المسلمين شيئا نجسا كما لا يجوز البول والغاية عجاب القائلون بالنجاسة بناء على أصل وإلا فالأصل عدم النجاسة لكن قالوا الدينان والخمر يعني أواني الخمر ليست بكثرة بحيث تسيلوا منها الطرقات يعني لم تبلغ كثرة تسير منها الضرقات فنقول سبحان الله هل هذه الأواني التي استعملها الصحابة رضلوا عنهم قبل التحريم أيها أكثر أو نقطة من بول نعم هي أكثر لا شك وهي أكثر من شيء صوير من العادرة ونحن لا نقول أن سكك المدينة صارت أنهارا تجري من الخمر ما نقول بهذا لو قالوا ما الذي أدراكم أنهم أراقوها في الأسواق لعلهم أراقوها في حافات السوق الذي ليس مضطرقا للناس فنقول هذا خلاف الإطلاق خلاف الإطلاق أراقوها في الأسواق ولم يقول أراقوها في جوانب الأسواق وكون الشيء في الجانب شرط زائد على الإطلاق فيحتاج إلى ثموت أنهم أراقوها في جوانب الأسوار ثم هل نقل عن الصحابة أنهم لما أراقوها غسلوا الأواني لم ينقل لم ينقل ذلك ولو كانت نجسة غسلوا الأواني ونقلوا هذا للأمة جليل آخر ما ثبت في صحيح المسلم أن رجلا أتى براوية من الخمر الراوية قربة كبيرة راوية كان يدخلها للرسول عليه الصلاة والسلام فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأهداه لم يعلم أنها حرمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها حرمت ومعلوم أن الإنسان لا أجوز أن يقبل هدية محرمة سواء كانت محرمة لعينها أو لكسبه إذا علم صاحبها الذي أخذت منه فكلمه أحد السحابة سراً وقال له بيعها بيعها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما ساررته وإنما استفهم عن المسارة مع أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل رجلين يتساران ماذا قلتما لكن المقام يقتل السؤال ولعل النبي صلى الله عليه وسلم سمع طرف الحديث فقال بما ساررته قال قلت بيعها فقال إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه أو كما قال صلى الله عليه وسلم ففتح الرجل فمن راوية وأراق الخمر بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغصره أرأيتم لو كان الخمر نجسا أيسقط النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يقول لهذا رجل يغسر الراوية أجيب لا أسقط أبدا لأن هذا الرجل لا يدري أنها حرمت كيف يدري أنها نجسا فإذن يتبين أن الخمر نجاستها نجاسة معنوية وهذا وإن كان لم يقل به إلا قليل من الأمة فالجماعة معدلة والجمهور على أنه نجس نجاسة حسية لكن كما رأي جملاد الله الآن واضحة أن نجاسته نجاسة معنوية ينبني علىها ما الأشياء التي فيها الكحول الآن وكذلك أيضا ما يدهن به الجروح وما أشبه ذلك هل تكون نجسة أو طاهرة طاهرة لأن إذا كان الأصل الذي هو الخمر طاهرا على ما تبين لنا من القرآن والسنة فكذلك ما كان فيه شيء منه من باب أولى أن يكون طاهرا فإن قيل فهل تبيحون أن يتطيب الإنسان بهذه الأطياب أو يتدهن بهذه الدهنات نقول أما عند الحاجة فنبيعه عند الحاجة نبيعه ولا عندنا فيه والحمد لله أشكال يعني مثل أن يحتاج الجاخلاء مسك بالسبيرفو أو غيره من أجل سهولة بطه بالإبرة هذا لا شك أنه جائز لأن الحكم المشتبه تبيحه الحاجة ولو كان أصله التحريم طيب فإن لم يكن محتاجا وإنما يتطيب به فهل هذا حرام أو لا ننظر قوله تبارك وتعالى فاجتنهوه هل المراد اجتناب شربه المؤدي إلى المفسدة أو الاجتناب مطلقا نقول إذا كان الله يقول فاجتنهوه ثم قال إنما يريد الشيطان إلى آخره علمنا أن المراد بالأمر في الاجتناب هو اجتناب الشرب لا شك في هذا أنه اجتناب الشرب أما اجتناب غير الشرب فهذا محل اجتباه والورع أن لا يفعل الإنسان إلا لحاجة أن لا يتدهن بهذه الأشياء إلا لحاجة كالتعقيم للجرح وما أشبذان طيب فإن قال قائل إذا كان في هذه الأطياب نسبة لكنها ضئيلة في خمسة في المئة مثلا فهل يؤثر؟ فالجواب لا يؤثر لا يؤثر إلا ما أثر في المخلوط معه وأما إذا لم يؤثر فليس بحرام بدليل رجل عنده إناء من ماء سقطت فيه نجاسة لكن لم تغيره ماذا يكون هذا الماء؟ يكون طهوراً لأنه لم يؤثر فعلى هذا نقول إذا كانت النسبة ضئيلة حتى في هذه الأطياب فإنه لا شك في أنها مباحة لأن النسبة الضئيلة لا تؤثر ومن فائد هذه الآية الكريمة رحمة الله تبارك وتعالى بعباده الذين خلقهم لعبادته حيث حذرهم من كل ما فيه الضرر وبين لهم النتائج الطيبة لقوله فاجتنبوه لعلكم تفلحون ثم قال الله عز وجل إنما يريد الشيطان إلى آخر في هذه لائة الكريمة إثبات الإرادة للشيطان لقوله إنما يريد الشيطان ولا شك أن له إرادة أرأيتم قول الله له للملائكة استجدوا لآدم فسجدوا إلا أبليس وجادل ربه عن إرادة ولا عن غير إرادة عن إرادة إذن الشيطان له إرادة ومن فوائد الآية الكريمة سوء إرادة الشيطان ببني آدم وهو أن يوقع بينهم العداوة والبغضاء التي توجب التفرق ومن فوائد الآية الكريمة أن تفرق الأمة من مرادات الشيطان لأن العداوة والبغضاء تؤدي إلى التفرق لشك فيكون كل ما يؤدي إلى الفرقة من مرادات الشيطان ومن فائد الكريمة القاعدة التي أشرنا إليها الآن أن كل ما يؤدي إلى الفرقة فإنه من مرادات الشيطان فيدخل في هذا ألاف المساء البيع على بيع المسلم يوجب البغضة والفرقة الاستئجار على استئجاره الخطبة على خطبته وما أشب ذلك فكل ما يؤدي إلى الفرقة فإنه من مراد الشيطان ومن فوائد الآيات الكريمة كراهة الله تبارك وتعالى للعداوة والبغضاء بين المسلمين لأن هذا تحذير لا بعده تحذير إنما يريد الشيطان ويقع إلى آخره وهذا واضح لأن الله تعالى أمر بالاجتماع ونهى عن التفرر فقال جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرر وقال جل وعلا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لس منهم في شيء وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابر والدليلان الأصليان بل الأصلان الكتاب والسنة مملوئة بهذا أي لطلب الاجتماع والنهي عن التفرر فهل يدخل في ذلك طلبة العلم؟ نعم من باب أولى لكن مع الأسف أن طلبة العلم إذا اختلفوا في أمر اجتهادي صار بعضهم لبعض عدو إلا ما شاء الله وصار يتكلم في عرض أخيه بلحظ فيكون ظالما لنفسه أولا وظالما لأخيه ثانيا وظالما لعباد الله الذين ينتبعون من أخيه لأنه إذا سقطت حيبته وقيمته في أعينهم لم ينتبعوا في علمه فيكون هذا ظالما لنفسه وظالما لأخيه وظالما لكل من ينتبع في علم أخيه ولذلك يجب التنبل هذا وأن تعتقد أن من خالفك في أمره اجتهادي فقد وافقك في الحقيقة لأنك إليكما يريد الحق فهو يرى أن الحق في هذا وأن ترى الحق في خلاته من منكم رسول للآخر يجب على اتباعه من منكم على الحق لا أحد إذن هو محق في اتباع ما ظن أن الدليل يدل عليه وأنت محب في اتباع مضانة أن الدليل يدل عليه ولتكن القلوب نزيهة في هاصله ولا نمشي نعم نعم لأن قوله فاجتنبوه لفتن عام اجتنبوه في كل شيء في الاستعمال والشوف لكن لا نجزم بأنه في الاستعمال لقوله إنما يرهي الشيطان اللي يقع بينكم العداء والبضافر فلذلك رأيناه من الأمور التي من الوراء ترقوا نعم يا حياء نعم نعم قلنا إذا كانت المسبع من كل هذه الأجهان ضئيلة ضئيلة نعم هل في الوقت وصلني في بعض الأشربة تقولون فيها شئر من الحمد نعم إذا كان قليلا اشرب منه لكن ابن صحب إذا شربت فقل بسم الله وإذا انتهيت فقل نعم يا سليم لا أنا أزيدك على هذا الخير عند الناس يحرم صدرها ويحل دبرها عند العام يقول مستقبل جسم الفرس حرام لأنه يلتقى به العدو عند الجهاد وأما مؤخره فهو حلال حلال لأن المؤخر يكون عند الإجبار عن العدو لا أسأل عن التاريخ الحمر حدمت في خيبر وأصمم أنت أبي بكر تحدث بهذا استدلالا على حل الخيبر فلولا أن عندها علما بأن الخيلة أوكلت بعدها خيبر ما ذكرت هذا على أوجه الاستدلال لا بد أن عندك فلسن صغيف سؤال أجبني ما عندك شيء ولا تخبر فلسن حولك لا هيا ما معروف بعض قلبهم يقول النساء قد يجد شحن أو حسد أو حسد في قلبه بالنسبة لأخيه فكيف يعالج هذا؟ يعالج هذا أن يقول لنفسه أنت تريد الحق والمسألة منه نص المسألة اجتهاد أما لو كانت نصا ما نقبل أن نعذره لكن إذا كان اجتهاد كلنا على اجتهاد شان هو صوتك؟ ها؟ صدق الله بارك نعم لم يسرط النواة؟ لأن ذلك عمون هذه لإعانتها علي مثل لعنى آكل الرباء وموكله وشاهده وكاتبه نعم بعض ايش؟ لا يعلم بداول الخبر نعم وفي ذلك استعبالة طيب بعد ذلك نعم لأن ذلك صوت السلام لدول الخبر الخبر. نعم. ومقاس عليها غيرها الاستعمال الخمر في غير التداوي بابي اولى. مقاس عليها؟ الاستعمال الخبر في غير التداوي بابي اولى. لكن التداوي بها شربا. ولهذا قال العلم رحمه الله انه لا يجوز التداوي بها حتى للعطش لا يجوز ان تشرب الخمر للعطش. وعللوا ذلك بان الخمر اذا شرب على انسان العطش لا تزيده الا عطشا ويرى بعض العلم أنه يجوز للعطش ولا يسلم أنها لا تزيل إلا عطشا لكن إذا غص باللقمة وليس عنده إلا كاس خم غص أما يموت ينخلق ولا يشرب الكاس ومشي اللقم ماذا يسمع يستعمل نعم يستعمل للضرورة لأن الله قال سبحانه وتعالى في آية العامة وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما تُرثم إليك هذه أعم من قوله إلا من حرم الميت والخمر الميت والخنزي والخنزي وما هو لا له به هنا قال فمن اضطر في مخمصة غير متجان في الإثم فإن الله عفو الرحيم الآية وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما تُرثم إليك أعم نعم نوزع لكم