1184 - 1652 باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثنا كتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيين كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله وفي حديث الليث من رواية بن رمح أنه سمع أبا مسعود وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن يوسف قال سمعت السائب بن يزيد يحدث عن رافع بن خديج قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام ثلاث مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام الحجام هو الذي يحجم الناس والحجام معروفة وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأن كسبه خبيث ووصف هنا بأنه شر الكسب لكن لا يعني ذلك أنه حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره قال ابن عباس صلى الله عليه وسلم ولو كان حراما لم يعطيه أجر إذن فالشر بالنسبة لما هو خير والشر يكون بالنسبة لما هو خير كما في قولها عليه الصلاة والسلام خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وهو ليس فيها شر لكن شر بالنسبة للخيرية فهنا شر المكاسب بالنسبة لما هو خير منه وهو الكسب بالبيع والشراء المباح وإنما كان من شر الكسب قيل لأن الحجام يباشر النجاسة يباشر النجاسة وهذا مبني على القول بنجاسة دم الآدم وقيل إنه يأتي على سبيل الدواء ومعونة المريض ومثل هذا تقتضي المرؤة أن لا يأخذ شيئا فإذا أخذ شيئا صار هذا مخالف للمرؤة ولكن يكفينا أن نقول إنه ينبغ للحجام أن لا يأخذ شيئا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف كسبه بأنه خبيث فإذا قال أتحكمونه علي قلنا قلنا لا حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخضرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني إبراهيم بن قارض عن السائب بن يزيد قال حدثني رافع بن خديج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث حدثنا إصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق طيب الآن عندنا ثلاثة أشياء ثمن الكلب خبيث أي حرام وهنا الخبز بمعنى الحرام مهر البغي خبيث أي حرام كسب الحجام خبيث ولولا حديث بن عباس الثابت في الصخيح لقلنا إنه حرام لكن حديث بن عباس صريح في أنه لزيب حرام فيكون الخبث هنا بمعنى الردي كقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون حدثنا إسحاك بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عيحي بن أبي كثير بهذا ليسناد مثله وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا النضر بن شميل قال حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني إبراهيم بن عبد الله عن السائب بن يزيد قال حدثنا رافع بن خديج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله حدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا ماقن عن أبي الزغير قال سأت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك الكلب سبق أنه نهى عنه في عجل الحريث والسنور في هذا الحريث أنه نهى عن ثمن السنور والسنور يبين لنا علي محمد البس نعم البس والهل والقط وأسماوه كثيرة لأنه مما يكون بين الناس كثيرا وكلما كثر تردده بين الناس أو كثر إرهابه للناس فإنه يكون له أسماء كثيرة فالأسد له أكثر من سبعين اسم والسنور له حول ذلك السنور هو البس وتسميه العامة البس زجر النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك وذلك لأنه السنور كثير منبث في الأرض فيشبه الماء فلا ينبغى أن يتخذ منه تجار وقال بعض أهل العلم إن ثمن السنور جائز وأن النهي يراد به ما لا منفعة فيه لأن ما لا منفعة فيه بذل الثمن فيه إضاعة ماء وقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة الماء أما إذا كان مما ينتبع به فهو عين مباحة نفع بلا حاجة وهي أيضا عين طاهرة بخلاف الكلب من عين نجسة يوصل سعره سبع مرغات حداب التراب والهرة ليست منجس بنص الرسول عليه الصلاة والسلام وسعرها طاهر مباح فقيل إنه نهى عن ثمن السنور الذي لا يستفاد منه أو ثمن السنور العادي الذي يشتريه صاحبه ليسلطه على جيرانه يعني أنه يريدون أن يحملوا هذا العموم على الخصوص أما إذا كان فيه فائدة فإن قواعد الشريعة تقتضي حل ذلك حل ثمنه لأنه عين مباحث النفق وبلا حاجة وينتفع به أليس كذلك؟ طيب لخ بماذا تنتفعه بالهر؟ أنت بالفئران يعني؟ نعم أنه يقتل الفئران ويقتل كل الخشاش ويحمل الإنسان في نومه الإنسان إذا كانت الهرة قد ربيت تماما تحرس الإنسان إذا نام تدور على فراشه وهي ترعي لها رعد في صدرها وإذا أتى أي خشاش من صراصر أو غيرها إلى هذا النائم خبطته وأكلته وإن كان شبعانه ما أكلته خبطته حتى يموت وتستريح له ففيها فائدة فيها فائجة طيب بناء على هذا القول نقول الهر إذا كانت فيها فائجة مباحة واشتراها لهذا الغرض فهي داخلة في عموم قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الآضي جميعا ولكن الأولى بلا شك التنزه عن بيعه احتياطا لظاهر الحديث ولأن فيه شيء من الدناءة