1172 - 1652 باب في المزارعة والمؤاجرة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عوده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى فيما ترجم له وترجم الصحيح باب في المزارعة والمؤاجرة قال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا عبد الواحد بن زياد وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر كلاهما عن الشيباني عن عبد الله بن السائب أنه قال سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة فقال أخبرني ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وفي رواية بن أبي شيبة نهى عنها وقال سألت بن معقل ولم يسمي عبد الله حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا يحيى بن حمد قال أخبرنا أبو عوانة عن سليمان الشيباني عن عبد الله بن السائب أنه قال دخلنا على عبد الله بن معقل فسألناه عن المزارعة فقال زعم ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنا دخلناه عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا عدة مرات أن المرات بهذا النهي إذا تضمن غرراً أو جهالة وفي قوله وأمر بالمؤاجرة الأمر هنا بما للإذن يعني أذن بها وإنما قلنا ذلك لأنها في مقابلة النهي وإذا كان في مقابلة النهي فهو للإذن ولهذا عقبه بقوله وقال لا بأس بها فالمؤاجرة مباحة والمزارعة البينة الواضحة مباحة والمزارعة اللي فيها الغرر والجهالة محرمة مثال الغرر والجهالة أن يقول ازرع هذه الأرض لك الشرق الشرقي منها ولي الغربي هذه جهالة لماذا يا محمود قد يكون الشرقي أحسن من الغربي أو بالعكس كذلك لو قال ازرعها براً وشعيراً لك البر ولي الشعير فإنه لا يجوز لأنه يحتمل أن يكون البر هو الأجود أو الشعير والأجود وكذلك لو قال لك ما على السواق ولماء ما في الحيار فلا يجوز لأن هذا كله غرر وكذلك لو قال لك منها مئة صاع والباقلي أو بالعكس فهذا أيضاً غرر أما المؤاجرة فلا بأس لو قال أجرتك هذه الأرض بمئة صاع كل سنة فهذا لا بأس به لأنها الإجارة تثبت في ذمة المستاجر سواء زرع أم لم أم للمزرق