1157 - 1652 باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين ن شرح حديث البيعان كل ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالكنا النافع عن ابن عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار هذا يسمى عند العلماء خيار المجلس أي مجلس المتبايعين وإثبات خيار المجلس لا شك أنه من الحكمة لأن الإنسان قبل أن يتملك الشيء يكون الشيء غاليا في قلبه يريد أن يحصل عليه فإذا حصل عليه خف منزانه عنده فلهذا جعل الشارع للإنسان الخيار ما دام في المجلس ليزداد ترويا في تملك هذا المبيع أليس كذلك يا فراس ماذا قلت؟ جعل الشارع في إمضاء البجع أوفس لأن الإنسان كما قلت لكم أحب شيء إلى الإنسان ما منع ما دام الشيء خاج عن ملكه تجد نفسه متعلقة به فإذا حصل عليه هان أمره عنده فلذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمتبايعين الخيار إلى متى؟ قال ما لم يتفرقا وهنا هل المراد بالتفرق تفرق الأبدان أو تفرق الأقوال؟ قال نعم الأول قطعا وقال بعض العلم المراد تفرق الأقوال والمعنى على هذا القول إذا تم الإجاب والقبول فقد تفرق في القول وعلى هذا القول يكون البيع لازما بمجرد الإجاب والقبول ولا يكون في خيار المجلس ولكن هذا القول ضعيف لأنه قبل القبول لم يكن بيع أصلا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول البيعين ولا يمكن أن يكون بيعين إلا إذا تم الإجاب والقبول وعلى هذا فيتعين أن يكون المراد بالتفرق تفرق الأبدان ولكن كيف يكون تفرق الأبدان؟ قد يكون الطرفان في برية وهما رفيقان في السفر هذان لن يفترقا إلا بعد مدة طويلة فبماذا يكون؟ نقول الأمر والحمد لله واسم إذا قدر أنهما سيبقيان طويلة إما في طائرة وإما في سفينة وإما في برية وما أشبى ذلك فهنا يأتي قوله صلى الله عليه وسلم إلا بيع الخيار ومعنى إلا بيع الخيار وقوله إلا بيع الخيار له معنى هذا المعنى الأول إلا بيع الخيار الممدود إلى أجل بعد التفرق أو إلا بيع الخيار أي بيع قطع الخيار بمعنى أعلنوه بمعنى أن يتبايع على اللا خيار فهمتم؟ مثال الأول تبايع شيئا فقال لنا الخيار لمدة ثلاثة ايام وتفرق هل ينقطع الخيار بالتفرق؟ لماذا؟ لأن البيع بيع خيار أي بيع اشترط فيه خيار مؤجر الثانية تبايع شيئا وقال في العقد على اللا خيار لواحد منه فتم الإجاب والقبول يكون فيه خيار مجلس؟ لا إذن فقوله إلا بيع خيار يشمل ممتد ما مدت مدة خياره وما قطع خياره نهائيا حدثنا زغير بن حرب ومحمد بن المثنى قال حدثنا يحيا وهو القطان حا وحدثنا أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا محمد بن بشر حا وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي كلهم عن عبين الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم حا وحدثني زغير بن حرب وعلي بن حجر قال حدثنا إسماعيل حا وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل قال حدثنا حماد وهو ابن زيد جميعا عن أيوب وعن نافعين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم حا وحدثنا بن المثنى وابن أبي عمر قال حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد حا وحدثنا بن رافع قال حدثنا بن أبي فديد قال أخبرنا الضحاك كلاهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك عن نافع حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حا وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خيرا أحدهما الآخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع هذا قريب من الأول قال إذا تبايع الرجلان وذكر الرجلين هنا بناء على الأغلى وإلا فالمرأتان كالرجلين فكل واحد منهما أي بيع المشتري بالخيار ما لم يتفرقا بإيش بأبدانه وكانا جميعا هذا التوكيد لقوله ما لم يتفرقا يعني أنهما بقي جميعا أو يخير أحدهما الآخر معطوف على قوله ما لم يتفرقا أي أو ما لم يخير أحدهما الآخر ثم ذكر محترز هذا الشرط فقال فإن خير أحدهما الآخر فتبايع على ذلك فقد وجب البي إن خير أحدهما الآخر قال العلم معنى قاله اختر فإذا قال لصاحبه اختر فهو يعني أنه أسقط خياره وأثفت الخيار لصاحبه ثم إن قوله اختر إما أن يقول إما أن يحدد بأجل فهذا خيار شرط أو لا يحدد فهذا خيار المجلس أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع وجب البيع على حسب شرطهما وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع والصورة واضح وفي هذا الحديث دليل واضح على أن البيع من العقود اللازمة لقوله فقد وجب البيع واعلم أن العقود ثلاثة قساء لازم من الطرفين وجائز من الطرفين ولازم من طرف دون الآخر فالبيع لازم من الطرفين والوكالة جائز من الطرفين والرهن جائز من طرف لازم من طرف فبالنسبة للمرتهن هو جائز وبالنسبة للراهن واجب الراهن الذي يدفع الرهن والمرتهن صاحب الطلب فالمرتهن له أن يقول فسفت الراهن واخذ الاهنك وأما الراهن فلا نعم