1155 - 1652 باب بطلان بيع المبيع قبل القبض شرح حديث من ابتاع طعاما ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر قال كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان
سواه قبل أن نبيعه هذا الحديث فيه أيضا أنه لا يجوز بيع الطعام في مكانه الذي بيع فيه أولا فلابد أن ينقل إلى مكان سواه قبل البيع وظاهره أنه لا فرق بين أن ينقل إلى رحل المشتري أو إلى
مكان آخر وعلى هذا فيكون نهي النبي صلى الله عليه وعلى أنه وسلم أن يبيع التجار ما اشتروه حتى يخوزوه إلى رحالهم مبنيا على الغالب وفي هذا الحديث دليل على أن البيع والشراء لا يثلم مرتبة
الإنسان ولا ينقص من مرتبته لأن الصحابة وهم خلل القرون كانوا يبيعون ويشترون حدثنا أبو مكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن عبيل الله حاء وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير واللفظ
له قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيل الله عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه قال وكنا نشتري الطعام من الرقبان جد زافا فنهانا رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن نبيع حتى ننقله من مكانه والحكم من ذلك ما سبق حتى تنقطع علق البائعا وحتى لا يكون في قلبه شيء لو ربح المشتري في هذه البيعة حدثني حرملة بن يحياء قال أخبرنا
عبد الله بن وهب قال حدثني عمر بن محمد عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه ويقبضه قال يحياء بن يحياء وعلي بن حجر قال
يحياء هل قول يستوفيه ويقبضه بمعنى واحد لا لا يستوفيه إذا كان يعتاج إلى حق توفيه ككين ووزن وما أشبه ذلك ويقبضه يعني يستول عليه استلاءا تاما وذلك بنقله عن مكانه إلى مكان آخر حدثنا
يحياء بن يحياء وعلي بن حجر قال يحياء أخبرنا إسماعيل بن جعفر وقال علي حدثنا إسماعيل عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا
يبيعه حتى يقبضه ابتاع بمعنى وباع وشراء حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا اشتروا طعاما جزافا أن يبيعوا في مكانه حتى يحولوه في هذا دليل على التعزير بالضرب تعزير بالضرب قال العلماء التعزير واجب في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة فإنه يعزر عليها إن كانت
ترك واجب عزر عليها مرة بعد أخرى حتى يقوم بالواجب كما لو كان يأترك صلاة الجماعة مثلا بلا عذر فإنه يعزر حتى يقوم بصلاة الجماعة وإذا كان لفعل محرم عزر مرة واحدة فإن عاد عزر مرة ثانية
ثم التعزير يكون بالضرب كما هنا وكما في قولي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ويكون أيضا بالتوبيخ أمام الناس ورب توبيخ أمام الناس كان أشد من
الضرب ويكون أيضا بتغريم المال ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم غرم من كتم الضالة في قيمتها مرتين هذا من التعزير ويكون أيضا بالإقامة أو بالطرد من مكان المجلس كما فعل مالك رحمه
الله في الذي سأل عن قوله تعالى الرحمن على العرش السواء كيف استوى المهم أن التعزير هو التأذيب فأي شيء يحصل به التأذيب فليكن إلا أن يكون محرما إن كان محرما فإنه لا جوز أن نعزر
الإنسان بمحرم كما لو فرض أن رجلا أراد أن نعزر شخصا بأن يحمله على شرب الخمر هذا لا جوز يعني كيف نؤدب عن شيء بشيء مثله أو أشد لكن إذا كان من الأمور المباحة بسبب التعزير فإنه لا بأس
أن نعزر بحسب ما تقتضيه الحال وهذا يختلف في اقتلاف الناس من الناس من إذا أقمته أمام جمع من الناس ووبخته كان هذا أشد عليهم من مئة ضربة بالعصر ومن الناس من إذا غرمته جرهما واحدا صار
أشد عليه من مئة ضربة بالعصر فالناس يختلفون كل يعزر بما يردعه بحسب الحال ثم هل التعزير واجب أو موكول إلى الإمام الصحيح أنه واجب إلا إذا رأى الإمام أن ترك التعزير أصلح وأنفع فليتركه
وإلا فالأصل فيه الوجوه لردع الناس لكن قد يكون أحيانا ترك التعزير أصلح لفاعل الذنب يكون رجلا طيب القلب كريم النفس إذا مللنا عليه بإعفائه وإبرائه من التعزير صار ذلك أشد إقبالا منه
على فعل الطعاة وترغم حرمات نعم أحدثني حرملة بن يحياء قال حدثنا بن وهد قال أخبرني يونسوان بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن أباه قال قد رأيت الناس على عهد رسول الله صلى الله
عليه قد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون في أن يبيعوه في مكانهم وذلك حتى يؤوه إلى رحالهم قال ابن شهاب وحدثني عبيل الله بن عبد الله بن
عمر أن أباه كان يشتري الطعام جزافا فيحمله إلى أهله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وابو كريب قالوا حدثنا زيد بن حباب عن الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن لاشج عن سليمان بن
يسار عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله وفي روايتي أبي بكر من ابتاع طعاما هذا فيما إذا بيع بكير فإنه لا بد أن يكيره أولا حتى
يستوفيه تاما ثم يبيع ولا يحل له أن يبيعه قبل أن يكتاله لأنه ربما يكون في زيادة أو نقص ويحصل في هذا غبل أما إذا كانت جزافا يعني بدون المكايلة فله أن يشتري جزافا وأن يبيع جزافا حدثنا
إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن الحالث المخزومي قال حدثنا الضحاق بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن لاشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال لمروان أحللت بيع الربا فقال
مروان ما فعلت فقال أبو هريرة أحللت بيع الصكاك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى قال فخطب مروان الناس فنهى عن بيعها قال سليمان فنظرت إلى حرص يأخذونها من
أيدي الناس في هذا الدليل على أنه يجب على أهل العلم مناصحة ولاة الأمور لأن مروان بن الحكم كان في ذلك الوقت أميرا على المدينة وكان أجاز بيع الصكاك والصكاك وثيقة يعطاها الإنسان يحال
بها على بيت المال يعني يكون له رزق في بيت المال فيبيع هذا الرزق مثلا طعام بطعام دراهم بدراهم يكون هذا ربا لأن ربا وشيء آخر أنه بيع ما لا يتمكن الإنسان من قبض فبين له أبو هريرة أن
هذا حرام لأنه إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى وقد اشتراه المشتري فكيف بشيء عند الحكومة مثلا أو عند الدولة هذا أبعد من القدرة على تسليمه ولكن
الأمراء في ذلك الوقت إذا أمروا بالمعروف أو نهى عن المنكر انتثلوا ولهذا خطب مروان ونهى الناس عن بيعها وصار الحرس يعني الشرط يأخذونها من أيد الناس يعني يأخذونها السكر الذي في يد
المشتري المحال على ما في بيت المال يأخذونها منه حدثنا يصحاق ابن إبراهيم قال أخبرنا روح قال حدثنا ابن جريد قال حدثني يا أبو الزبير أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه