1154 - 1652 باب بطلان بيع المبيع قبل القبض شرح حديث من ابتاع طعاما...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قوله ومن باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبل قوله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه وفي أخرى حتى يقتاله وروا أبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكين حتى يستوفيه وبظاهر هذا الحديث قال مالك غير أنه ألحق بالشراء جميع المعاوضات وحمل الطعام على عمومه ربويا كان أو غير ربوي في
مشهور الروايتين عنه وروا ابن وهد عنه تخصيصه بما فيه الربى من الأطعمة ورأي ابن حبيب وسحنون أنه يتعدى إلى كل ما فيه حق توفية فحذفا خصوصية الطعام وكذلك فعل الشافعي غير أنه لم يخصه بما
فيه حق توفية بل عداه لكل مشترى وكذلك فعل أبو حنيفة غير أنه استثنى من ذلك العقار وما لا ينقل وقال يجوز بيع كل شيء قبل قبضه عثمان البتي وانفرد به فحجة مالك رحمه الله للمشهور عنه
التمسك بظاهر الحديث وعضده بما ذكره في موطأه من أنه مجمع عليه بالمدينة وأنه لا خلاف عندهم في منعه وقصره على ما بيع بخير أو وزن من الطعام تمسكا بدليل خطاب الأحاديث المتقدمة ثم اختلف
أصحابه هل هذا المنع شرع غير معلل بالعينة وإليه أشار مالك في موطأه حيث أدخل هذا الحديث في باب العينة وهو الذي على ابن عباس حيث قال يتبايعون بالذهب والطعام مرجى وأما الشافعي أعد أعد
أرجو لهذه نعم ثم اختلف أصحابه هل هذا المنع شرع غير معلل بالعينة وإليه أشار مالك في موطأه حيث أدخل هذا الحديث في باب العينة وهو الذي عن ابن عباس حيث قال يتبايعون بالذهب والطعام مرجى
وأما الشافعي فإنما حذف خصوصية الطعام لما صح عنه صلى الله عليه وسلم من نهيه عن ربح ما لم يضمن خرجه التلمذي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فهذا اللفظ قد عم الطعام وغيره ولقول
ابن عباس وأحسب كل شيء مثله قلت ويعتضب مذهب الشافعي بما رواه الدار قطني من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إني أشتري فيما يحل وما يحرم علي قال يا أبنى أخي لأله
همع نعم أنه وعن حكيم الحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إني أشتري فيما إني أشتري فما يحل وما يحرم علي قال يا أبنى أخي إذا ابتعت شيئا فلا تبعه حتى تقبض وروا أبو
داول من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال نها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ومتمسكات مالك والشافعي تبطل قول عثمان البتي وقول
ابن عمر رضي الله عنهما كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانكقاله وفي الأخرى جزافا وأنهم كانوا يضربون
في أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم دليل لمن سوى بين الجزاف في المكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض ورأى أن قبض الجزاف نقله وبه قال الكوفيون والشافعي وأبو ثور وأحمد وداهود
وهم على رسولهم في منعه في كل شيء إلا ما استثني حسب ما تقدم وحمل مانف رحمه الله هذه الأحاديث على الأولى والأحب فلو باع الجزاف قبل نقله جاز لأنه بنفس تمام العقل والتخلية بينه وبين
المشتدي صار في ضمانه ولدليل الخطاب في قوله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما بكيل وما في معناه وإلى جواز ذلك صار البتي وسعيد بن المسيب والحسن والحكم والأوزاعي وإسحاق على أصولهم ثم
قال فرعون الحق مالك ألحق إيش فرعون الحق مالك رحمه الله بيع الطعام قبل قبضه بسائر عقول المعاوضات كلها فمن حصل له طعام بوجه معاوضة كأخذه في صلح من دم أو مهر فلا يجوز له بيعه قبل قبضه
واستثنى من ذلك الشركة والتولية والإقالة وقد روي عنه منعه في الشركة ووافقه الشافعي وأبو حنيفة في الإقالة خاصة قلت والذي أوجب استثناء هذه الأربعة العقود عند مالك أنها عقود المقصود
بها المعروف والرفق للمشاركة والمكايسة فأشبهت القرض وأولى من هذا مرسلان صحيحان مشهوران أحدهما قال سعيد بن المسيب في حديث ذكره كأنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس بالتولية
والإقالة والشرك والشرك في الطعام قبل أن يستوفى ذكره أبو داود وهذا وقال هذا قول أهل المدينة وذكر عبد الرزاق عن ابن جريد قال أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه
وسلم حديثا مستفاضا بالمدينة قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه إلا أن يشرك فيه أو يوليه أو يقيله قلت وينبغي للشافعي وأبي حنيفة أن يعمل بهذين المرسلين أما الشافعي فقد نص
على أنه يعمل بمراسيل سعيد وأما أبو حنيفة فإنه يعمل بالمراسيل مطلقا كمالك قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب البيوع حدثنا عبد الله بن مسلم تلقى نبي قال حدثنا مالك
قرعنا هذا الحديث لكن ما فيه مشكلة حديث صعيد قال حدثنا مالك حاء وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأته على مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا
يبيعه حتى يستوفيه سبق أن ابن عباس رضي الله عنهما قال أحسب كل شيء من خلف