1152 - 1652 باب بطلان بيع المبيع قبل القبض شرح حديث من ابتاع طعاما...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب بطلان بيع المبيع قبل القبض حدثنا يحيى بن يحيا قال حدثنا حماد بن زير وحدثنا أبو الربيع العتكي وقتيبة قال حدثنا حماد عن عمر بن دينار عن طاووس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه قال ابن عباس وأحسب كل شيء مثله هذا الحديث في بياء بيع الشيء قبل قبض وقبل استفائه فهنا قبض وهنا استفاء فلابد من القبض والاستفاء جميعا فإذا اشتر طعاما فإنه لا يبيعه حتى يقبضه ويستوفيه فإذا كان اشتره مكالله فهل يكفي أن يقبضه ثم يبيعه قبل أن يكيله لا لأنه لم يستوفي وإن اشتره جزافا فلابد من قبضه لأنه يصح أن يبع الطعام جزافا كصبرط من طعام كومة من طعام يصح فالمهم أنه لابد أن تقبضه وتستوفيه ثم هل يشترط أن يحوزه للإنسان إلى رحله أو يكفي القبض في أحاديث تدل على أنه لابد أن يحوزه إلى رحله ولكن هل نجمد على هذا اللفظ ونقول لابد أن تحموزه إلى رحلك حتى ولو تخلى الباء عنه تخليا كاملا أو أنه إذا تخلى عنه تخليا كاملا فهو بمنزلة حوزه إلى رحلك الظاهر الثاني الظاهر الثاني فإذا قال قال ما الحكمة من هذا قلنا الحكمة من هذا أولا نهي الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه حكمة لأن الله تعالى قال وأنزل عليك الكتابة والحكمة قال للمفسرون هي السنة فهي حكمة ثانيا الحكمة أن الغالب أن الإنسان لا يبيع الشيء إلا بربح فإذا باعه بربح وهو في مكانه لم يقبض فإن ذلك سوف يجعل في قلب البائع شيئا وربما يحاول أن يفسد البيعة الأولى ربما يحاول أن يفسد البيعة الأولى فإن العجز صار في قلبي شيء على المشتري وقال إنه غبلني والشرع جمنع من كل ما يكون فيه حقد بين المسلمين ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إذا باعه تولية فلا بأس وإذا باعه على بائعه فلا بأس وذلك لانتفاء العلة التولية معناها أن يبيعه برأس ماله لأنه إذا باعه برأس ماله فالبائع لا يهتم أو يبيع على بائعه فلا بأس لأنه لا يكون في قلبه حق ولكن لا بد من الشروط فيما يدابعه على بائعه أن لا يكون من جنس العينة ونحوها ولكن الأولى أن يبقى الحديث على عموية وأن يقال إن بيع التولية نادر بالنسبة لبيع المساوعة والنادر يقول لما يلحق بالغالب وسد الباب أوله لكن بقي علينا المسألة الثانية وهي هل لا بد أن ينقله إلى رحله أو لا الجواب من العلماء من قال لا بد أن ينقله إلى رحله لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلح حيث تبتع حتى يحموزها التجار إلى حالهم ومنهم من قال إن مراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخلى البائع عن السلعة تخليا كاملا وأن هذا حاصل بالتخلية بمعنى أن يبيع لإنسان السلعة في مكان ثم يسلمها للمشتري ويأخذ ثمن وينصر فهنا كأن المشتري حازها إلى رحله وانقطعت علق البائع عنه الحديث في الطعام قال ابن عباس وأحسب كل شيء مثله أحسب كل شيء يباع فهو مثل الطعام وهل أحسب بمعنى أظن أو من الحسبان بمعنى أجعله في احتمال أنه يقول أظن أن كل شيء مثله أو أنه يحسب بمعنى يعد كل شيء مثله أي لا يباع حتى يقبط ويستوفى وبهذا نعرف أن ما يصنعه كثير من الناس لو يشترون السيارة من المعرض ويبيعونها ربما يبيعونها عدة بيعات فإن هذا لا يجوز لابد أن تنقلها من المعرض إلى بيتك أو إلى السوق أو إلى معرض آخر لكن ما رأيكم في من يخرجها من المعرض عدة خطوات ثم يردها إلى المعرض حيلة الظهر أن هذه حيلة لا تنفع ولو يمكن للشراء المغهر أن يأتي بالنهي عن بيع السلع في مكانها ثم يتحيل عليه المتحيل بأن يخرج ثم يرجع هذا تلاعب بيعكم الشريعة نعم حدثنا ابن أبي عمر وأحمد بن عبد قالا حدثنا سفيان حا وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو قريب قالا حدثنا وكيع عن سفيان وهو الثوري كلاهما عن عمر بن دينار بهذا الإسناد نحوه حدثنا إصحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع حدثنا وقال الآخراني أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه قال ابن عباس وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو قريب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله فقال أخبرنا فلا يبيعه حتى يستوفيه والطعام مرجع ولم يقل أبو قريب مرجع قوله فلا يبيعه حتى يكتاله هذا تفسير للسفة الذي قال فلا يبيعه حتى يستوفيه وهذا فيما إذا بيع مكايرة أما إذا بيع جزافا كالصبرة فإنها لا تحتاج إلى كيف الصبرة يعني كوما من الطعام من التمر كوما من البر أو كيس من التمر أو كيس من البر هذا لا يحتاج إلى مكايرة شرح هذه إذا لتراهم سمع