1147 - 1652 باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، شرح حديث لا يتلقى الركبان...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالكنا نابي الزناد عن الآرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتلقى الرقبان لبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع
حاضروا لباد ولا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصام من تمر هذا الحقيقة تضمن عدة مسائل المسألة الأولى قال
النبي صلى الله عليه وسلم لا يتلقى الرقبان لبيع الرقبان هم الذين يجلبون إلى البلد السلع من أقوات وألبسة وغيرها وهو جمع راكب وقوله لبيع هذا قيد فأما تلقيهم لضيافة أو ترحيب بهم أو ما
أشبه ذلك فلا بأس لكن إذا كان لبيع أي ليبتاع منهم فإن ذلك لا يجوز لماذا؟
لأن في ذلك إضرارا على الرقبان وعلى أهل البلد أما الإضرار على الرقبان فلأن هذا المتلقي سيشتري منهم بأقل كذا يا أسامة؟
نعم سيأخذ منهم بأقل وأما على أهل البلد فلأن الرقبان إذا نزلوا إلى البلد وباعوا سلعهم كان في ذلك تنشيط لسوق البلد بخلاف ما إذا تلقوا واشتري منهم وذهبوا إلى رجعوا إلى بلادهم وصار هذا
المشتري يتحكم في السلع ففي تلقي الرقبان ضرر على من؟
على الرقبان وعلى أهل البلد حتى نزلوا إلى السوق إذا نزلوا إلى السوق فكل الناس يريدوا يشترون منه قال ولا يبع بعضكم على بيع بعض وسبق قال ولا تناجشوا هذا النهي الثالث لا تناجشوا وأصلت
النجح إثارة الطير والمراد بالمناجشة أن يزيد في السلعة وهو لا يريد الشراء لكن يريد أن تزيد السلعة على المشتري إما للإضرار بالمشتري وإما لنفع البائع وإما لذلك وذلك فهمين السلعة لأم
تباع يحرج عليه يسام عليها فقال الرجل بأشرة وقال الثاني بأحد عشر الثاني لا يريد الشراء وليس له غرض بالسلعة لكن يريد الإضرار بالمشتري بزيادة الثمن عليك أو يريد نفع البائع بزيادة
الثمن له أو يريد الأمرين جميعا فلا يجوز النجح وعما إذا زاد في السلعة لأنه رأى أن الثمن ناقص وأنه سيربح فيها فلما على الثمن تركها وهذه تقع كثيرا فهذا لا بأس به لأنه ليس بنجح يعني
مثل السلعة أول ما تسام بنصف القيمة كما هي العادة فهذا الرجل سامها بنصف القيمة فهذا رجل سامها بنصف القيمة فجاء آخر فزود زاد حتى انتهت ثم تركها فهذا ليس بنجح علل بأنه يريد السلعة لكن
لما كانت رخيصة وهو يزيد فيها فلما ارتفع السعر تركها هذا نقول ليس بنجح قال وَلَوَلَا بِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ الحاضر المقيم بالبلد والباد ساكن البادية البدوي الباد يأتي وهو جاهل في
السعر لا يعرف والناس سيكفون يعني كل واحد بزود حتى ينتهي إلى السعر الحاضر فإذا جاء البادي إلى الحاضر وقال بِعْ لِهَذِي السلعة فإن في ذلك إضراراً على أهل البلد لأن البادي إذا باشر
البيع بنفسه فالغالب أنه يكون رخيصاً ينتبعون البلد به يشترونه من البادي برخص ثم يتبايعونه فهذه الحكمة من نهي بيع الحاضر للبادي لكن إذا كان البادي هو الذي جاء إلى الحاضر وقال بِعْ
لِهَذِي يعني أن البادي لم يطلبه هو جاء فقال بعض أهل العلم إنه لا يجوز لأن نهي عام النهي لا يبيع الحاضر لبادي لا فرق بين أن يقصده البادي أن يقصد الحاضر أو الحاضر يقصد البادي وقال
بعض العلماء إذا كان البادي هو الذي قصد الحاضر وهو عميله وهو الذي يبيع له فإن هذا لا بأس به وهذا القول بالنظر للمانا أقوى القول بأن النهي إنما يكون للشخص الذي إيش يقصد البادي فيقول
دعني أبيع لك وأما إذا قصد البادي الحاضر فإنه لا بأس به وهل يشترط أن يكون البادي جاهلا بالسعر بمعنى إذا عرفنا أن هذا البادي يتردد إلى البلد يوما فيوما ويعرف السعر فهل يجوز أن يبيع
له البادي أو لا قال بعض العلماء أنه في هذه الحال له أن يبيع له لأنه لا فرق بين بيعه له وبين مباشرته البيع إذ أن البادي هنا حمد أه أشكرت لأن البادي هنا عالم بالسعر ولن يستفيد البلد
منه ما دام عالم بالسعر إذ أنه لن يبيع إلا بالسعر لكن ظاهر الحديث العموم أن حتى لو علمنا أن البادي يعلم الأسعار فإنه لا جوز أن يقصده الحاضر ليبيع له وهل يفرق بين السلعة التي قدم بها
البادي والناس محتاجون لها أو لا فرق بين السلعة ظاهر الحديث الثاني عن العموم سواء كان الناس يحتاجون إلى السلعة التي قدم بها البادي أو لا وهذا هو الأولى يعني إبقاء الحديث على عمومه