1142 - 1652 باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر وحدثنا أبو بكد بن وبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن إدريس ويحيى بن سعيد وأبو أسامة عن عبيد الله وحدثني زهير بن حرب واللفظ له قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني أبو الزنار عن الأرج عن أبي هريرة أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر بيع الحصاة له صور منها أن يقول احذف الحصاة على هذه السلعة فعلى أي ثوب وقعت فهو عليك بكذا لأنه لا يدرى على أي شيء تقع الحصاة ومن صورها أيضا أن يقول أبي عليك ما تبلغه الحصاة من هذه الأرض بكذا وكذا هذا أيضا مجهول لأن الحصاة قد تبلغ مكانا بعيدا وقال لا تبلغ إلا مكانا قريبا سواء كان ذلك من أجل الذي رماها أو أن تتعرض لهواء أو ما أشبه ذلك فهي داخلة فيه في الغرر أما قولها عن بيع الغرر فهو من باب فكر العام بعد الخاص فكل شيء فيه غرر بحيث يكون المتبيعان إما غانما أو غارما لأنه محرم ولا يصلح مثل بيع العبد الآبق لماذا؟ لأنه مفرر قد يدركه الإنسان وقد لا يدركه الجمل الشارد مثله أيضا الطيور في الهواء مثله السمك في الماء مثله كل هذا لأنه قد يدركه وقد عيده ومن المعلوم أنه إذا كان المبيع على هذا الوصف فإن الثمن سيكون أقل أليس كذلك؟ إذا كان أقل فإن أدركه المشتري صار غابنا وإن مدرك صار مغبونا وهذا غرر لا جوز فإن قال قائل إذا كان قد رضي بذلك فالجواب أنهما وإن رضي بذلك لفظا فإن نفوسهما لا ترضى وللك تجد واحد منهما وهو المغبون تجده يكون في حسرة وفي قلق وربما يقع في قلبه على من غبنه شيء نعم