1129 - 1652 باب إنما الولاء لمن أعتق، شرح حديث بريرة 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العقب باب إنما الولاء لمن آتق وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق المراد بالولاء هنا ولا ولت يعني أن السيد إذا أعتق عبداً صار مراثه له بالعصبة عصبة العتق وهو إما من التولي وإما من الولاة وأياً كان فالمراد أن المعتق يكون ولياً لمن أعتقه إلا أن الولاية أقل من ولاية النسب ولهذا شبهه فيه بالحديث فقال الولاء لحمة يعني يتحام يعني يتحاماً كلحمة النسب ولأنه أي الإرث بالولاء يأتي بعد بعد انقطاع الإرث بالتعصيب عصبة النسب مثال ذلك رجل أعتق عبداً وليس له أحد من الأقارب أي العبد فيكون هو وليه الذي يتولى ميراثه ميراثه وإن كانت أما يتولى يتولى مكاه وما أشبه ذلك وقوله الولاء لمن أعتق ظاهر الحديث أنه وإن أعتقه في زكاة لأن من أهل الزكاة تبقى بأن يشتر عبداً ويعتقه وظاهر أيضاً ظاهر العموم أكلالك من أعتقه في كفار وقال بعض أهل العلم من أعتق في زكاة فإن ولاعه لأهل الزكاة للأصناف الثمانية ومن أعتق في كفارة فإن ولاعه للفقراء لأنهم هم مصرف الكفار والأمر محتمل لأننا إذا جعلناه زكاة وقلنا إن ولاعه لمن أعتقه عاد إلى مخرج الزكاة منها شيء وكذلك في الكفارة والإنسان لا يمكن أن يكون مصرفاً لزكاة ولا لكفارة ولا شكاً لإحتياج والوراء لمعتقه أن لا يأخذ وأن لا يأخذ شيء من ميراثه وأن يقول هذا أخرجه لله فلا أرجع إليه وكذلك لا في الكفارة ولا في الزكاة نعم وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً فقالت لها عائشة أرجعي إلى أهلك فإن أحب أن أقضي عنك كتابتك كتابتك ويكون ولا أكلي فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا عليهم فأبوا وقالوا ما فيها عليهم فأبوا وقالوا أنتك عليهم وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفتعل إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولا أكلي فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعي فاعتقي فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بالؤ ناس يشترقون شروطاً ليست في كتاب الله من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مئة مرة شرط الله أحق وأوثق هذا الحديث به بواعد منها جواز المكاتبة والمكاتبة معناه أن يشتري العبد نفسه من سيده بثمن مؤتد أن يتبق مع سيده فيقول أشتري نفسي منك بعشرة تلاف درام يحل منها كل شهر ألف هذا الكتاب وهي سنة وقيل واجبة إذا تم فيها الشرط المذكور في القرآن وهو قوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً قال العلماء أي صلاحاً في دينهم وكسباً فإذا جاء العبد يطلب من سيده أن يكاتبه وكان العبد صالحاً لا يخشى أن يهرب إلى الكفار ولا أن يفسه ويكون ماجناً مع الحساء كذلك أيضاً علم فيه أنه يكسب اكتسب بحيث لا يكون كلاً على غيره وعبعاً عليه فإنه في هذه الحال يكاتبه وجوباً وهذا قول الظاهرية ولكن أكثر أهل العلم على أن الكتابه سنة وذلك لأن العبد مملوك لسيده فيأجب أن يخرج من ملكه شيئاً إلا بسبب كالكفار ونحمل وقول جمهور له وجهة نظر لأنه ملك فلا يلزم بإخراج ملكه عن ملكه وقول الظاهرية له وجهة نظر إن الشرع له تشوف إلى العتق وفي هذا الحديث من القائد أيضاً جواز استعانة المكاتب في قضاء دين كتابته وهل يقاس عليه جواز استعانة المدين في غير الكتابة إخوانه المسلمين في قضاء دينه الظاهر نعم إذ لا فرق وقد يقول قائل الفرق أن العتق مذلو والشار متشوف إليه فيرخص فيه ما لا يرخص بغيره ولكن الظاهر أنه لا بأس أن يسأل للسان إخوانه المسلمين الإعانة في قضاء دينه ومن فائد هذا الحديث أن أم المؤمن عاش رضي الله عنها قد يكون عندها مال ولهذا طلبت أن تعد لأهل بريرة ما كاتبوها عليه وهو سيأتي أنه تسعى واقف وهذا لا يمنع أن يكون عندها من مال الله عز وجل من الفيء أو غيره والنبي عليه الصلاة والسلام كان لا يبقى عنده شيء كان مفقه في سبيل الله ومن فائد هذا الحديث تصديق من يغلب على ظنه الصدق وإن كان يقول شيئا لنفسه لأن عائشة صدقت بريرة في أن أهلها كاتبوها ولم تقل هاتي وثيقة من أهلك أنهم كاتبوه ومن فوائد هذا الحديث أن الولاء لمن أعتق وإن استرطه البائع يعني لو قال البائع بي عليك عدي ولكن إن أعتق فولاءه لي فإنه لا يكون له لأنه سرط مخالف للسرط