1120 - 1652 باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة..📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك إلا ثلاثة أيام وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد بن نافع عن زينب بنك أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراء قالت زينب ثم دخلت على زينب بنك جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراء قالت زينب سمعت أمي أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنقلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا ثم قال إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحدى كن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد قلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شرثيا بها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة خمار أو شاك أو طير فتنتفظ به فقل ما تفرض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره نعم أولا الإحداد معناه الجساب والزينة وكل ما يدعو إلى الجمال هذا هو الإحداد وهو من حق الزوجة على زوجته فتترك الطيب بجميع أنواعه إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تأخذ فرصة من قطن أو شبههم وتمسح به ما كان الحيض من أجل ذهاب الرائحة ثانيا تجتنب الكحر لأنه جمال تجميل العين تجنيب الكحر على كل حال حتى لو احتاجت إلى الكحر فإنها لا تكتحل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص للمرأة التي اشتكت عينها أو عينها يجدد وجهها أن تكتحل حتى قال ابن حضم رحمه الله لو أنها خافت العماء فإنها لا تكتحل وذلك لأن مفسدة انتهاك الإحداد ملحققة وبرء العين بالكحر غير محققة قد يكون ولا وقد لا يكون فلا يمكن أن يفعل المحظور من أجل توهم حصول مطلوب الثالثة تجتنب الحلي بجميع أنواعه سواء في الأذن أو في الرأس أو في اليد أو في الرجل أو في الصدر في أي موضع كان تجتنب الحلي بجميع أنواعه فإن قيل إذا كان عليها سواء لا يخرج إلا بقص قلنا فلتقص يجب أن تقص عليها أسنان من ذهب للتجمل لأن الحاجة هل تخلعها؟ نعم تخلعها لأن التي للتجمل هي عبارة عن تلبيس السن بهذه القطعة من الذهب وليس للحاجة فتخلعها فإن كان تقشى أنها لو خلعته لأن خلع السن فتبقيه لكن لا تحرص على خروجها بمعنى أن لا تحرص على التبسم أو الضحك فيخرجها الرابع ثياب الزينة ثياب الزينة يعني الثياب التي تلبسها للتجمل فأما الرباس العادي فهو جائز المحادة بأي لون أخضر أصفر أحمر بأي لون لكن الممنوع هو التجمل كما مر علينا في عيد السباية تجملت الخطاء فلا يحل لها أن تتجمل الخامس البقاء في البيت فلا يحل لها أن تخرج من البيت يجب أن توقع في بيتها حتى تنتهي العدة ولا تخرج إلا لحاجة في النهار أو ضرورة في الليل الحاجة في النهار كأن تخرج للمستشفى أو لإثبات حصر الوراثة أو لغير ذلك لكن هل تخرج لحاجة غيرها؟ الجواب لا فلو كان لها أم وأمها تود أن تأتي عليها ابنتها وهي محادة فلا تخرج لأن الحاجة هنا لمن؟ الحاجة لغيرها إلا إذا كانت لو انحجبت عن أمها ضاق صدرها وقلقت فهنا تذهب تزور أمها من أجل مصلحتها هي أما في الليل فقالوا إنه لا جوز أن تخرج إلا للضرورة لأن الليل لا سيما في الليل فيما سبق غلمة ويخشى عليها من الفساق أن يداهموها في الأسواق فلهذا لا تخرج إلا للضرورة فما هي الضرورة؟ الضرورة مثل أن تأتي أمطار وتخشى أن يسقط السقف عليها أن يكون في البيت حريق أن لا يمكن أن تخشى على نفسها أن يقتحب عليها في الليل فهذه الضرورة أن تخشى على نفسها منذيق الصدر الشديد الذي ربما تستولي عليها الجن في هذه الحال أو الشياطين فالمهم أنها تخرج للضرورة بالليل وفي النهار للحاجة فخرجها في النهار أخر فأما مكالمة الرجال فلا بأس بها كغيرها تماما وكذلك نظرها للرجال وكذلك تخرج الرجال عليها وكذلك مكالمتها في الهاتف كلها للا بأس بها هي وغيرها على حد سوا فصار الإحداد تعريفه اجتناب اجتناب ما يرقب في جماعه وما تتجمل به وهذا واجب في عدة الوفاة فقط أما غيرها فلا يجب الإحداد في هذا الحديث فوائد منها أن الإحداد على الميت في ثلاثة أيام فأقل لا بأس بهم سواء كان زوج أو غير زوج لكن الزوج يمتد الإحداد إلى كم؟ إلى امتهاء العدة في 14 و10 أو بوضع حمل لكن كيف الإحداد على غير الزوج؟ مثل أن يغضق الإنسان دكارما أو يكون عند الإنسان موعد للخروج للنزهة فيجع النزهة أو يكون له مجالس معتادة كالذين يعتادون القهاوة مثلاً ويتأخر المهم له أن يعطي نفسه الحرية في فسح الحزن حتى لا يكلمه في نفسه فيتأثر به أكثر فرق خسره الشعب لكن في مدة ثلاثة أيام ولا تزيد وهل هذا أمر مطلوب؟ الجواب لا هو غير مطلوب لكنه مأذون فيه فإذا عجز الإنسان عن الصبر ورأى أن ينفس عن نفسه بهذا الإحداد فلا بأس ولكن لو صبر وخرج مع الناس وكأن شيئاً لن نكون كان هذا هو الأفضل وهذا هو الأولى بالمؤمن أن يصبر على قضاء الله وقدره