1119 - 1652 باب انقضاء عدة المتوفي عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الطلاق في
باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وتقاربا في اللقم قال حرملة حدثنا وقال أبو الطاهر أخبرنا بن وهب قال حدثني يونس بن يزيد عن بن
شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدقل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتت فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عثبة يخبره أن سبيعة أخبرت أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو في بني عامل بن لؤي وكان ممن شهد بدرا فتوفي عنها
في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي أراك متجملة لعلك ترجين
النكاح إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت
حين وضعت حملي وأمرني بالتزوج إن بدالي قال ابن شهاب فلا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر نعم في هذا الدنيا على جواز المكاتبة في نقل الحديث
وهو عمر ثابت مشهور بين العلماء من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهد الآن وفيها أن المتوفى عنها زوجها إذا وضعت ولو في أيام يسيرة فإنها تنتهي عددها وكذلك إحدادها حتى لو أنها وضعت
قبل أن يدفن زوجها فإن عددها تنتهي ولا فرق في المتوفى عنها زوجها بين أن تكون ممن تحيظ أو ممن لا تحيظ ولا بينما تكون بها وغيرها حتى لو عقد على الرجل ومات قبل أن يدخل بها وقبل أن يخلو
بها فإن عليها العدة لعموم قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم يذلون أزواجه يتربصن بهم فسيئن أربعة أشهر وعشرة أما المطلقة فإن الله يقول يا أيها الذين آمنوا إذا نكعتم الممنات ثم
طلقتموهن من قبل أن نمسوهن فما لكم عليهن من عدة تتحددونها فلو تزوج رجل المرأة ولم يدخل بها ولم يخلو بها ثم طلقها فعليها العدة كذا؟
ليس عليها عدة لكن لو أنه تزوج امرأة ومات عنها وهو لم يدخل بها ولم يخلو بها وجبت عليها العدة وهذا من الفروق بين الطلاق والوفاة وكذلك أيضا عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر سواء
حاضة أم لم تحذ والمطلقة لابد من ثلاثة قروب وفيه دليل على الأخذ بالعموم لأن أبا السنابل أخذ بعموم قوله تعالى أجيبه والذين فنم ينكم أذنوا أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشر فأخذ
بالعموم وهو كذلك الأصل الأخذ بالعموم إلا إذا ورد ما يخصص فمن الذي خصص الآية هذه خصصها قوله تعالى وأولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهم فإن قال قائل كيف تخصص عموم قوله والذين يتوفن
منكم بعموم قوله وأولاة الأحمال لأن أولاة الأحمال يشمل المتوفى عنها وغيرها ففيها عموم وهذه فيها عموم قلنا نعم بين الآيتين عموم وخصوص من وجه فقوله والذين يتوفن منكم ويذنوا أزواجا خاص
بالمتوفى عنه عام للحامل وغيرها وقوله أولاة الأحمال أجلهم خاص بذوات الحمال الأحمال عام بالمطلقات والمتوفى عنهم ولهذا لو لا الحديث الحديث سبيعة لقلنا إن الواجب على المتوفى عنها إذا
كانت حاملا أن تعتد بأطول الأجلين لأنه لا يمكن العمل بعموم العتين إلا على هذا الوجه أن تعتد بأطول الأجلين فمثلا إذا وضعت قبل أربعة أشر وعشر قلنا انتظري إلى أربعة عشر وعشر حتى نأخذ
بعموم والذين يتوفر منكم وإن تمت الأربعة والعشر ولم تضع قلنا انتظري حتى تضع لقوله وولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهم وهذا هو مقتضى القاعدة فيما إذا تعارض عامان وخاصان من وجه فإنه
يحكم بعموم كل واحدة في محلها لكن إذا جاء الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام فلا قياس والقاعدة ما جاءت بالسنة فصار عموم قوله وأولاة الحمال يقضي على عموم قوله والذين متوفنهم وتكون
المتوفة عن زوجها ويحامل إذا وضعت ولو قبل أن يغسل ويدفن انقضت عدة وحلت للأزواج والحديث واضح في هذا وفيها أنه يجوز المرأة إذا انتهت عدةها من الوفاة أن تتجمل يعني أن تعود إلى لباسها
العادي ليعرفها الناس ويخطبوها وليس المعنى أن تخرج إلى الأسواق متجملة حتى يخطبها الرجال بل المعنى أن يعرفها الناس ومن المعلومة أن الذي يعرف المرأة في البيوت إنما هن النساء ومن فائدة
هذا الحديث وجوب الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن سبيعة استفتت النبي صلى الله عليه وسلم هينما حصل بينها وبين أبو السنابل الخلاف فأبو السنابل رضي الله
عنه يقول لا تنقض العدة إلا بعد أبوات عشر وعشر وهي تقول إنها انقلت والمرجل عند النزاء إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر نعم يا سليم إنه
إيش؟
لا لا لو عندها خبر ما عادت إلى العدة يعني هي لما قالها أبو السنابل جمعت عليها ثيابها وتركت ثياب التجمع هي فاهمة من أنتما فاهمة أبو السنابل هي أخذ بعموم وولاة الأعمال وهو أخذ بعموم
والذين يتوفنهم ما بعد نكمل ألفاظ الحديثة لربما تسألون عنه يكون موجود حدثنا محمد بن المثنى العنزي قال حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد قال أخبرني سليمان بن يسار أن أبا سلمة بن
عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال ابن عباس عدتها آخر الأجلين وقال أبو سلمة قد حلت فجعلا يتنازعان ذلك قال فقال أبو هريرة
أنا مع ابن أخي يعني أبي سلمة فقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فبعثوا قريبا مولى بن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك فجاءهم فأخبرهم أن أم سلمة قالت إن سبيعة الأسلمية نفست
بعد وفاة زوجها بليال وإنها ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تتزوج أمرها يعني أذن له فالأمر هنا بمعنى الرخصة بجليل قوله في اللبض الأول فقال لها عليه الصلاة والسلام
إن بدلك وحدثناه محمد بن رمح ابن عباس رضي الله عنه قال إنها تعتد بماذا؟
بآخر الأجلي بناء على ما قررناه أول وهذا هو القاعدة أن تنظر أكثر الأجلي الحمل أول أربعة أشهر وعشرة لكنه لما جاءت السنة فلا كلامنا نعم وحدثناه محمد بن رمح قال أخبرنا الليل ها وحدثناه
أبو بكر بن أبي شيبة وعمرن الناقد قالا حدثنا يزيد بن هارون كلاهما عيح يبني سعيد بهذا الإسناد غير أن الليث قال في حديثه فأرسلوا إلى أم سلمة ولم يسمي قريبا وفي هذا الحديث نكت أن
المرأة قد تكون أعلا بالسنة من فحول الرجال لأنه تنازع على ابن عباس ومنعه وأرسلوا إلى أم سلمة رضي الله عنه والعلم ليس محصوراً على أحد يكون في الرجال ويكون في النساء