1107 - 1652 باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى وإن ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حتى حج عمرو وحجلت معه فلما كنا ببعض الطريق عدل عمرو وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم أتاني فسكبت على يديه فتوضى فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل لهما إن تتوبى إلى الله فقد صغت قلوبكما قال عمر وعجبا لك يا ابن عباس قال الزهري كره والله ما سأله عنه ولم يكتم قال هي حفصة وعائشة ثم أخذ يسوق الحديث قال كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك والله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يراجعنا وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم فقلت أتهجره إحدى كن اليوم إلى الليل قالت نعم قلت قد خاب من فعل ذلك من كن وخسر أفتأمن إحدى كن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسلي لي ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب إذا نصرت أوسم نصر أحب ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك يريد عائشة قال وكان لي جار من الأنصار فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك وكنا نتحدث أن غسانت تنعل الخيل لتغزونا فنزل صاحبي ثم آتاني عشاءا فضرب بابي ثم ناداني فخرجت إليه فقال حدث أمر عظيم سبق أنه ناداه بقوله افتح افتح وهذا يدل على اهتمامه بالأمر وأنه يتشوف إلى أن يفتح بسرعة كما نقوله نحن الآن إذا قرأنا الباب على أحد في أمن الهام افتح افتح فقال حدث أمر عظيم قلت ماذا أجاءت غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأطول طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا كائنا حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة ويتبتي فقلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا أدري ها هو ذا معتزل في هذه المشربة فأتيت غلاما له أسود فقلت استأذي لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فانطلقت حتى انتهيت إلى المنبر فجلست فإذا عنده رهد جلوس يبكي بعضهم فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد ثم آتيت الغلام فقلت استأذي لعمر فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال دخل فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو متكئ على رمل حصير قد أثر في جنبه فقلت أطلقت يا رسول الله نساءك فرفع رأسه إلي وقال لا فقلت الله أكبر لو رأيتنا يا رسول الله وكنا مع شرق ريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكروا أن يراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنا وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر أفتأمنوا إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فتبسم أخرى فقلت أستأنس يا رسول الله قال نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبا ثلاثة فقلت ادعو الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسا ثم قال أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت استغفر لي يا رسول الله وكان أقسم أن لا يدخل عليهم شهرا من شدة موجدته عليهم حتى عاتبه الله عز وجل قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة قال أنها قالت لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بي فقلت يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهم فقال إن الشهر تسع وعشرون ثم قال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ علي الآية يا أيها النبي قل لأزواجك أتى بلغ أجرا عظيما قالت عائشة قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت فقلت أو في هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قال معمر فأخبرني أيوب أن عائشة قالت لا تخبر نساءك أني أني أني اخترتك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أرسلني مبلغا ولم يرسلني متعنتا قال قتادا صغت قلوبكما مالت قلوبكما حسنت