1106 - 1652 باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى وإن... 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله والحمد لله بسم الله والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وقال حدثنا عبد
الله بن وهب قال أخبرني سليمان يعني بن بلال قال أخبرني يحيا قال أخبرني عبيد بن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث قال مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن
أسأله حيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه ولما رجع فكنا ببعض الطريق حد عدل إلى الأراك لحاجة له فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرة على رسول الله صلى الله
عليه وسلم من أزواجه فقال تلك حفصة عائشة قال فقلت له والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك قال فلا تفعل ما ظننت أن عندي من علم فسني عنه إن كنت أعلمه أخبرتك
قال وقال عمر والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله تعالى فيهنما أنزل وقسم لهنما قسم قال فبينما أنا في أمر أأتمره إذ قالت لمرأتي لو صنعت كذا وكذا فقلت لها وما لك
أنت ولما هاهنا وما تكلهك في أمر أريده فقالت لي عجبا لك يا ابن الخطاب ما تريد أن تراجع أنت وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان قال عمر فآخذ ردائي ثم
أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة فقلت لها يا بني إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان فقالت حفصة والله إنا لنراجعه فقلت تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله
يا بنية لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقل فقالت لي أم سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب قد
دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال فأخذتني أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الأنصار ونحن حينئذ نتخوف ملكا من
ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فقد امتلأت صدورنا منه فأتى صاحب الأنصاري يدق الباب وقال افتح افتح فقلت جاء الغساني فقال أشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أزواجه فقلت رغم أنف حفصة وعائشة ثم آخذ ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشروبة له يرتقى إليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة
فقلت هذا عمر فأذن لي قال عمر فقال عمر فقصست على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء
وتحت رأسه وسادة من أدم حشو غاليف وإن عند رجليه قرضا مضبورا وعند رأسه أهبا معلقة فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله إن كسرى
وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة وحماد بن المثنى قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلبة قال أخبرني يحيى بن
سعيد عن عبيد بن قنين عن ابن عباس لأنه قال أقبلت مع عمر حتى إذا كنا بمر الظهران وساق الحديث بطوله كنحو حديث سليمان بن بلال غير أنه قال قلت شأن المرأتين قال حفصة وأم سلمة وزاد فيه
وآتيت وآتيت الحجر فإذا في كل بيت بكى وزاد أيضا وكان آلا منهن شهرا فلما كان تسع وعشرين نزل إليهن وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر قال حدثنا سفيان بن عيينة
عيحي بن سعيد أنه سمع عبيد بن حنين وهو مولى العباس قال سمعت بن عباس يقول كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين التي لتظاهرتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبثت سنة ما أجد له
موضعا حتى صحبته إلى مكة فلما كان بمر الظهران ذهب يقضي حاجته فقال أدركني بإداوة من ماء فأتيته بها فلما قضى حاجته ورجع ذهبت أصب عليه وذكرت فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتين فلما
قضيت كلامي حتى قال عائشة وحفصة وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر وتقاربا في لفظ الحديث قال ابن أبي عمر حدثنا وقال إسحاق أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري
عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس أنه قال لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواب النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت
قلوبكما حتى حج عمر وحجدت معه فلما كنا ببعض الطريق قلوه تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت أين جواب الشر يظن بعض الناس أنه قوله فقد صغت ولا زكاد بل هو محذوف إن تتوبا إلى الله فهو خير
لكما فقد صغت قلوبكم يعني هذا ليس جواب الشر بل هو بلا يوم السبب الذي لا بد من التوبة من الله أكبر الله أكبر