1104 - 1652 باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى وإن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث رقة حفصة رضي الله عنها حيث بكت بكاءً شديداً لهذه الصدمة الكبيرة لقوله فبكت بكاءً شديداً أجد البكاء ومن فائد هذا الحديث جواز اعتزال الرجل نساءه في غرفة خاصة للبعد عنهن حين وقوع المشاكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ومن فائد هذا الحديث خشونة العيش بالنسبة للرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتدرون ماذا كان سلم هذه المشربة كان جذع نخل جذع نخل يرقى عليه وينزل منه يعني ما فيه السلم المعروف الذي له الدرج المعروفة بل هو جذع يصعد عليه وينزل منه عليه الصلاة والسلام ومن فائد هذا الحديث أن لا يدخل الإنسان بيت أحد أو حجرة أحد إلا بالسئداء فإن كان خارج البيت فلابد أن يستأذن لدخول البيت وإن كان في البيت لكن أحدا في الحجرة قد آلق عليه الباب فلابد أن يستأذن ومن فائد هذا الحديث جواز ورفع الصوت عند الحاجة لأن عمر لما استأذن له رباح ولكن لم يجزي شيئاً رفع صوته حتى أسمعه النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذا الحديث شدة شدة محبت الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن عمر قال لو أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب عنق حفصه ويبنته لا لا ضرب عنقه مما يدل على شدة محبة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم وتقديمهم إياه على الولد بل وعلى النفس حتى أن عمر الله عن نفسه قال للرسول صلى الله عليه وسلم والله إنك لأحب إلي من نفسه ومن فائد هذا الحديث العمل بالإشارة مع القدرة على الكلام لقوله فأومأ إلي أن يرقه مع أن الرسول لا يستطيع أن يقول أرق باللسان والعمل بالإشارة من العاجز عن الكلام شرعاً أو حساً متفق عليه فالعاجز عن الإشارة حساً كالأخرص نعم العاجز عن الكلام حساً كالأخرص والعاجز عن الكلام شرعاً كالمصل فالنبي صلى الله عليه وسلم حين صلى قاعداً فصلوا خلفه قياماً يا فراس أشار إليهم أن يجلس لكن إذا كان قادراً فهل يؤخذ بالإشارة والإيماء الجواب نعم يؤخذ يؤخذ بذلك إلا في بعض الأشياء التي لا بد فيها من التصريح فلا يكتب بالإشارة ومن فواعد هذا الحديث أي خسونة العيش كما سبق بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك كان مطجعاً على حصير قد أثر في جنبه صلى الله وسلم مع أنه لو شاء لابتجع على ألين الكرش لكنه لا يريد ذلك يقول مالي وللدنيا ولا يريد أن يفتح على أمته باب الترف لأن في الترف التلف ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكته وهذا هو الذي وقع الآن غالب الناس من المسلمين تجد أهم شيء له أن نترف نفسه في المنزل في الرحل في كل شيء ربنا أتنا في الجنة حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب الله ومن أمثلة شضف العيش وخشونة وقلة أن هذه المشروبات ليس فيها إلا قبضة من شعير نحصا ومثلها قرضا في ناحية الغرفة مما يدل على أنه عليه الصلاة والسلام يكتفي بما تأسر مع أنه ربما يدخل لأهله نفقته لمدة سنة ومن فواعد هذا الحديث رقة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وذلك ببكائه حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على هذه الحالة الرثة الخشنة والملوك كسر وغيره على ما هم عليه ولهذا قال ابتدلت عيناي قال ما يبكيك يا ابن الخطأ قلت إلى آخر ومن فواعد هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب لكنه لا يعطي الدين إلا من يحب كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فإن هؤلاء الملوك لا يحبهم الله عز وجل وهم على كفرهم ومع ذلك آتاهم الله من الدنيا ما آتاهم ومن فواعد هذا الحديث تسلية النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه المؤمن به فيما فاتهم من نعيم الدنيا حيث قال يا ابن الخطأ ألا ترضى أن تكون على الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى ومعلوم أن من له الآخرة فهو الذي له الصرور الدائم والنعيم الدائم أما من له الدنيا فإن الدنيا فاني كل شيء فاني الكلام يفنى كل حرف تنطق بها يذهب انتهى الأكل يفنى كل لقمة ترفعها من الإناء ذهب انتهى الليل يفنى النهار يفنى كل شيء في الدنيا تأملته فهو فناء وزواج لكن النعيم الآخرة ليس كذلك هو بقاء ودواء نسأل الله يجعلنا ولكم النصيب الأوفر ومن فوائد هذه هذا الحديث توفيق عمر رضي الله عنه لإصابة الصواب حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وملائكته وجبريل وميكال وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وهذا يطابق قول الله تعالى وإن تظاهر عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ضهيرا