1102 - 1652 باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى وإن ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب في الإله واعتزال النساء وتخيرهن وقوله تعالى وإن تظاهر عليه حدثني زهيرون حرب قال حدثنا عمر بن يونس الحرب أول الإيل ما الإيل مصدر آل يؤلي أي حلة وأقسم والمراجب استلاحا أن يحرف الرجل على ترك جماع زوجته إما مطلقا أو مقيدا بما زاج على أربعة يار حدثني زهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس الحنفي قال حدثنا عكلمة بن عمار عن سماك أبي زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساء قال دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصاء ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب فقال عمر فقلت لا أعلمن ذلك اليوم قال فدخلت على عائشة فقلت يا بنت أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ما لي وما لك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك قال فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت أشد البكاء فقلت لها أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هو في خزانته في المشربة فدخلت فإذا أنا برباح غلام غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة مدل رجليه على نقيل من خشب وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديت يا رباح استأذي لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا ثم قلت يا رباح استأذي لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا ثم رفعت صوته فقلت يا رباح استأذي لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصه والله لا إن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها ورفعت صوتي فأومأ إلي أنرقه فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اتجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزارة وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصع ومثلها قرضا في ناحية الغرفة وإذا أفيق معلق قال فاكدرت عيناي قال ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنحار وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك فقال يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى قال ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجه الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وقل ما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي يصدق قولي الذي أقول ونزلت هذه الآية آية التخيير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن وإن تظاهر عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أطلقتهن قال لا قلت يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أفأنزلوا فأخبرهم أنك لم تطلقهن قال نعم إن شئت فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه وحتى كشر فضحك وكان من أحسن الناس ثغراء ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلت فنزلت أتشبث بالجدع ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده فقلت يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعا وعشرين قال إن الشهر يكون تسعا وعشرين فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ونزلت هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف يذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله عز وجل آية التخيير هذا أيضا فيه فوائد وآيات من آية النبي صلى الله عليه وسلم أول يقول أمر رضي الله عنه لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه وتعلمون أن اعتزال النساء ليس بضع من الهج من رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس عرف ذلك لأن هذا كان قبل الحجاب يعرفون أن النساء عند الرسول أو خارج بيته دخل المسجد إلى آخر يقول فإذا الناس ينكتون بالحصى النكت بالحصى يعني تصويبها يصويبها الإنسان وهذا يقع كثيرا فيما إذا كان الإنسان مهموما ومغموما ومن النكت بمعنى الشارع الأسفل قول جابر رضي الله عنه في خطوة النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة قال فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكتها إلى الناس ففيه دليل على يعني من فوائد هذا الحديث نأخذه جملة جملة أنه لا حرج عن الرسان إذا كان مهموما أن نبدأ من شعوره ما يجل على همه كما فعل الصحافة رضي الله عنه ومن فوائد هذا الحديث اعتناء الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن تطليق أصحابه زوجاته ليس بالأمر الهيين عندهم ومن فوائد هذا الحديث أن الحجاب نزل متأخر وفي هذا فائد عظيم وهي أن كل نص من قرآن أو سنة يدل على جواز كشف الوجه للمرأة فإنه يحمل على ما قبل الحجاب وهذا جواب مجمل ولذلك لا يمكن لأي إنسان أن يقيم دليلا على أن كشف الوجه كان بعد الحجاب إلا على وجه يقوم فيه الاحتمال الآخر المضاهد وهذا جواب إجمالي