1100 - 1652 باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية 4📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذا الحديث جواز اعتزال النساء تعديباً لهن لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتزلهن شهراً وهذا يؤيد ما ذكرنا من قبل أن الاعسار بالنفقة لا يعطي المرأة حرية الفصل وإلا لم استحقت
النساء أن يعزرنا بالاعتزال وقول الشهراً أو تسع وعشرين يوماً أو تسع وعشرين ليس هذا شكاً فيما يظهر وذلك لأن الشهر الذي كان فيه الإله كان شهر تسع وعشرين فإن الرسول عليه الصلاة والسلام
نزل من شبط مشروبته بعد تمامي تسع وعشرين وقال إنما الشهر تسع وعشرون فيكون الرسول عليه الصلاة والسلام علم أن ذلك الشهر المعين كان تسع وعشرين وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال
الشهر هكذا وهكذا وهكذا فأتم أصابع الخمسة وفي مرأة إن قال وهكذا وقبض أحد أصابعي أي تسع وعشرين وهذا هو الواقع ومن طائد هذا الحديث إثباته أن نزول القرآن الكريم يكون على وجهه ابتدائياً
وسببياً بقوله ثم نزلت عليه هذه الآية يا أيها النبي إلى آخر ففي هذا بيان سبب نزول الآية واعلم أن سبب النزول له فوائد كثيرة من أهمها معرفة المعنى المراد اقرأ قول الله تعالى إن الصفى
والمروة من شعار الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أي يطوف بهما يبدو لك أن قوله لا جناح يفيد بأن السعي أدنى ما يقال فيه أنه جائز مع أنه ركن أو واجب من واجبات الحجة والعمرة
لكن إذا عرفت سبب النزول وهو أن الصحابة تتحرجوا عن السعي بينهما من أجل صنمين عليهما تبين لك أن رفع الجناح ليس من لبيان الإباح ولكنه لرفع التحرج الحاصل من الصحابة رضي الله عنه ويؤيد
هذا أنه قال من شاء الله وقد قال الله تعالى وَمَنْ يُعَظِمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْرُ قُلُوهِ المهم أن معرفة السبب يعين على فهم المعنى المراد وأيضا معرفة سبب النزول
يدل على أن الله تعالى تكلم بالقرآن الكريم عند إنزاله لأنه إذا كان له سبب فالسبب لا بد أن يتقدم على عجيب على المسبب فيكون في هذا الدليل على أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن بعد
إنزاله ويتفرع على هذا أيضا أن الكلام كلام الله عز وجل من صفات الأفعال باعتبار أحادي وهو من صفات الذات باعتبار أصله فإذا قال لك قائل هل كلام الله من صفات الفعلية أو الذاتية ففصل قل
أن أصل كونه متكلما فهو من الصفات الذاتية لأنه عز وجل لم يزل ولا يزال متكلما كما أنه لم يزل ولا يزال خالقا وهو كل ما خلق شيئا قال له كن فيكون فعلى هذا يكون الكلام في أصل عبد الله
قال الله بن عوام وباعتبار أحادي من الصفات الفعلية لأنه يتعلق بمشيئته متى شاء تكلم ومتى شاء لم يتكلم وفي الحديث وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تكثوا عنها وأما الآيات فإنه لم
يسقها الراو ولكنه قال حتى بلغ للمحسنات من كن أجل عظيم ومن فائد هذا الحديث بيان منزلة عائشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بدأ بها التخيير مع أنها أصعد نساء لكن لها منزلة عند
عليه الصلاة والسلام لا يسوهي أحد ومن فائده فقه عائشة رضي الله عنها وفضلها ومنقبتها حيث إنها قالت يا رسول الله أفيك أستشير أبوي يعني هذا مستحيل والاستفام هنا بمعنى النفي يعني لا
يمكن أن أستشير أبوي فضلا عن من وراءهما ومن دونهما فيك