1098 - 1652 باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال عمان يسلم الرحمة وقحمه الله تعالى بكتابه الصحيح وحدثنا زخير بن حارق قال حدثنا روت بن عبادة قال حدثنا زكري بن إسحاق قال حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال دخل أبو بكر
يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه
واجما ساكتا قال فقال لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن
حولي كما ترى يسألني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده فقلنا والله لا نسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزلت عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ للمحسنات منكن أجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فقال يا عائشة
إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت وما هو يا رسول الله وتنا عليها الآية قالت أفيها يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخر
وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنطا ولا متعنطا ولكن بعثني معلما ميسرا هذا أوفى من السياق الذي قبله وفيه فوائد
فيه فوائد منها إنه لا يحل لأحد أن يدخل على أحد إلا بعد أن يأذن له في الدخول مهما كان قربه منه كما قال تعالى يا أيها الذين آموا لا تدخلوا جهودا غير ضيوجكم حتى تستانسوا وتسنموا على
أهلها ومن فوائده أنه لا بأس أن يجلس الناس عند الباب لانتظار الإذن كما فعل الصحابة رضي الله عنه ومن فوائده فضيلة أبي بك المصديق رضي الله عنه وعلو منزلته عند رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم واعلم أنه يجب علينا أن كل إنسان له منزلة عالية عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيجب أن يكون له منزلة عالية عندنا لأننا إنما نحب في الله وبالله فإذا كنا نحب
لذلك فمن أحبه الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر كان جزاما علينا أن نحبه أكثر ومنها أيضا فضيلة عمر رضي الله عنه وبيان منزلته عند النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لما استأذن أذن أذن له
ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر نصيبه ما يصيب البشر من الانقبار وعدم الانشراح والسروح لقوله فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكر لأنه في نفسه شيء من الهم
والغم وسببهما سيوذ فرط من بعد ومنها أنه ينبر لمن رأى من أخيه مثل هذه الحال أن يقوم بما يجب عليه السفو والضحك لقول عمر لأقولن شيء أن أضحك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ومنها
جواز المتاعبة التي يكون بها الضحك وأنها من إدخال السرور على الأخيك لا سيما إذا وجدته في حالة غير طبيعية ومنها من الفوائد هذا الحديث المصادفة العجيب أن عمر سألته وزوجته النفقة أن هي
بنت خارجة والنبي صلى الله عليه وسلم كان أزواجه يسألنه النفقة ومنها جواز ضرب المرأة إذا سألت ما لا يلزم زوجها فعله لأن نبي صلى الله عليه وسلم أقر عمر بل ضحك لما فعله حيث أخبره أخبره
أنه وجاء عنقه أي ضربهم بشدة فإن قال قائل إن الله سبحانه وتعالى لم يدع الضرب إلا في المرتبة الثالثة حيث قال وَاللَّا تِتَخَافُونَ وَيُشُزَهُنْ فَعِضُوهُنْ وَهَجُرُوهُنْ فِي
الْمَضَاجِعِ وَاضِرِبُوهُنْ كُنَّ هَذَا فِي الْحَالِ الدَّائِمَةَ مُسْتَمِرُّهُنْ المستمرة فتعالج بهذا العلاج أما فعل شيء حادث يحتاج إلى تأديب فلا بأس أن ينتقل الإنسان إلى الضرب