1097 - 1652 باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بياني أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية وحدثني أبو الطاهر قال حدثني ابن وهب حاء وحدثني حرمالة بن يحيى التجيبي واللفظ له قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن
يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة قالت لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي حتى
تستأمري أبويك قالت قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال إن الله عز وجل قال يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها أتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا
جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما قالت فقلت في أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت ثم فعل أزواج رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت في هذا الحين دنيا على ما ذكره المؤلف رحمه الله أو على ما ترجبه المترجم أن الإنسان إذا خير امرأته فليس هذا بطلاق فإذا صارت العلاقة بينهما أي بين
الزوجين ليست بالجيدة وقال لها أنت بالخيار إن شئت أن تبقى معي وإن شئت أن تطلق نفسك فإن هذا لا يكون طلاقاً لكن هل له أن يرجع أو لا؟
نقول هذا وكانه فله أن يرجع وقيلها إنه له أن يرجع ما دام في مجلس التخير وإلا فلا ثم إذا اختارت هل لها أن تطلق نفسها ثلاثاً لتبين بذلك الطلاق أو لا؟
نقول لا تملك هذا لا تملك الثلاثة كما أن الوكيل لا يملك إلا واحدة هذا إذا قلنا بأن الثلاثة بكلمة واحدة أو قبل الرجعة تعتبر ثلاثاً أما إذا قلنا بأن الثلاثة واحدة فأمر ظاهر حتى لو
طلقت نفسها ثلاثاً فإنها لا تطلق إلا واحدة وبهذا دليل على فقه عائشة رضي الله عنه وعلى كمالها وعلى المنقبة العظيمة وفي أيضاً دليل على منزلة عائشة عند النبي صلى الله عليه وعلى الله
وسلم ولهذا أمرها أن تتأنى وأن تستامر عفويها مخافة أن تتعجل وتقول أختار نفسه أو أختار الجنية وهو يدل على علوم منزلتها عند النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حدثنا سريج بن يونس وقال
حدثنا عباد بن عباد عن عاصم عن معاذة العدوية عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا بعدما نزلت ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء
فقالت لها معاذة فما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنك قالت كنت أقول إن كان ذاك إلي لم أوثر أحدا على نفسي وحدثناه الحسن هذا أيضا من حسن لأدبها أنها لا تقول لا آذن
لأنها قادر لا آذن صار فيه منع للرسول عليه الصلاة والسلام ولكنها تقول لا أوثر بنفسي لا أوثر إني لم أوثر أحدا على نفسي وهذا يدل على حسن الأدب من الصحابة رضي الله عنه ومثل ذلك قول
عباد رضي الله عنهما لما استعدانه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي للشاخ الذين عند ساره قال لن أوثر بسؤرك أحدا ولن قل لا تسقي وهذا من الأدب في اللفظ نعم وحدثناه الحسن بن عيسى قال
أخبرنا بن المبارك قال أخبرنا عاصم بهذا الإسناد نحوه حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرنا عبثر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق لأنه قال قالت عائشة قد خيرنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق إنه قال ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مئة أو ألفا بعد أن
تختارني ولقد سألت عائشة فقالت قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكان طلاقا حدثنا محمد بن وشهر قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه فلم يكن طلاقا وحدثنا في حديث المسروق السابق جواز المبالغة في الكلام يعني يقول ما أبالي خيرت مرأتي واحدة أو مئة أو ألفا ومعلوم أنه لن
يخيرها ألفا فيقول خيرتك خيرتك خيرتك حتى يعد ألفا لكن هذا من ذلك المبالغة في الأفكار وهو جائز نعم وحدثني إسحاق بن منصور قال أخبرنا عبد الرحمن عن سفيان عن عاصم من الأحول وإسماعيل بن
أبي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قال اتخيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعده طلاقا حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بك بن أبي شيبة وأبو قريب قال يحيى أخبرنا وقال
الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قال وقالت خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدده علينا شيئا يعددها نعم فلم يعددها علينا شيئا وحدثني أبو
الربيع الزهراني وقال حدثنا إسماعيل بن زكريا قال حدثنا الأعمش وعن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وعن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة بمثله وحدثنا زهير بن حرب قال حدثنا روح بن أبو قال
حدثنا زكريا بن أسحاق قال حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال فأذن لأبي بكر
فدخل ثم أقبر عمر فاستأذن فأذن له صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين