1096 - 1652 باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال لي المسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله قال حدثنا أبو
أسامة عن هشام عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنوا منهن فدخلا على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس
فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها مرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربه فقلت أما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي
له يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له فجرست
نحله العرفض وسأقول ذلك له وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قالت تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعل الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالت يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح قال سقتني حفصة شربة عسل قالت جرست نحله العرفض فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت لمثل ذلك فلما دخل
على حفصة قالت يا رسول الله أنا أسقيك منه قال لا حاجة لي به قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه قالت قلت لها أسكتي قال أبو إسحاق إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم حدثنا
أبو أسامة بهذا سواء وحدثنيه سويد بن سعيد قال حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة بهذا الإسناء نحوه بسم الله الرحمن الرحيم السياق هذا هذه الطريق يخالق ما سبق لأن الذي سبق كان النبي
صلى الله عليه وسلم شرب العسل عند زينب والذي تواطع عليه عائشة وحفصة وهذا ليس فيه ذكر لزينب فيه ذكر لحفصة وعائشة وسودة وصفية فنحتاج إلى أن ننظر هذا الاختلاف هل هم واقعتان أم واقعة
واحدة نظر الشرح نعم حديث زينب يعني نجمل بين الاختلافين كلام كثير أحسن ما لديك لكن أقول الشرح قولها فقال بل شربت عسل عند زينب بن جح في الرواية التي بعدها أن شرب العسل كان عند حفصة
قال القاضي ذكر مسلم في حديث حجاج عن ابن جريج أن التي شرب عندها العسل زينب وأن المتظاهرتين عليه عائشة وحفصة وكذلك ثبت في حديث عمر بن خطاب وابن عباس أن المتظاهرتين عائشة وحفصة وذكر
مسلم أيضا فير ومر وذكر مسلم أيضا بالرواية أبي أسامة عن هشام أن حفصة هي التي شرب العسل عندها وأن عائشة وسودة وصفية من اللواتي تظاهرن عليه قال والأول أصح قال النسائي إسنادوا حديث
حجاج صحيح جيد غاية وقال الأصيلي حديث حجاج أصح وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة يريد قوله تعالى وإن تظاهر عليه فهما ثلثان لا ثلاث وأنهما عائشة وحفصة كما قال فيه وكما اعترف
به عمر رضي الله عنه وقد انقلبت الأسماء على الراوي في الرواية الأخرى كما أن الصحيحة في سبع نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروي في غير الصحيحين ولم تأتي قصة مارية من
طريق صحيح قال النسائي إسنادوا حديث عائشة في العسل جيد صحيح غاية هذا أخر كلام القاضي ثم قال القاضي بعد هذا الصواب أن شرب العسل كان عند زينك إذا صار الحديث الثاني سياقه وإن كان جيدا
وواسعا لكن التسمية شافة لمخالفتها لظاهر القرآن حيث قال الله تبارك وتعالى وإن تظاهر عليه ومخالفتها أيضا الحديث الذي قبله فيعتمد الحديث الذي قبله ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم
شرب العسل عند زينك والذي تظاهر عليه عائشة وحفصة وفي حديث زينك الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن أعود إلى شرب العسل وسمى الله ذلك تحريما فدل على أن تحريم الشيء لا
يشترط أن يقوم بلفظ التحريك بل كل ما دل على الانتناع منه فإنه تحريك كما أن الالتزام بالشيء لا يشترط أن يكون بلفظ النذر بل كل ما التزم به الإنسان وعزم به نفسه فهو نذر بأي لفظ كان
فيكون فيه دليل على ما ذهب عليه الشيخ والسلام أن جميع العقود تنعقد بما دل عليها بأي لفظ كان حتى النكاح إذا قال ملكتك بنتي مثلا وقال قبيلت انعقد به النكاح نعم