1093 - 1652 باب طلاق الثلاث 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الخلاصة أن حديث ابن عباس هذا صريح واضح أن طلاق الثلاث واحدة بأي لفظ كان والقياس يقتضي هذا وكون الإنسان يبين زوجتها أو لا يبينها ليس إليه بل هو إلى الله ورسوله ولهذا لو قال أنت طالق
طلاقا لا رجعت فيه هل له أن يراجع؟
على القول الراجع لا هو أن يراجع لأن قوله لا رجعت فيه حكم حكم على طلقة واحدة أنه لا رجعت فيها وهذا ليس إليه قال إلى من؟
إلى الله ورسوله فهو إذا طلق هذا القواحدة له الرجعة حتى لو قال لا رجعت فيه كما أنه قال أنت طالق طلاقا لا تلققين به يصلح؟
ما يصلح؟
فإذا كان يلحاق الطلاق بصفة تقتضي انتفاءة لا تؤثر كذلك إذا ألحق الطلاق بصفة تقتضي عدم الرجعة فيه فإن هذه الصفة لا تؤثر فيه أظن هذا واضحا جدا ثم أن العلم رحمهم الله أكثرهم على أنه
يقع الطلاق ثلاثة سواء قال أنت طالق ثلاثة أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإنه يقع ثلاثة وهو الذي عليه أكثر علماء وإذا كانت المسألة مسألة نزاع فإن الله وجهنا سبحانه وتعالى أن نرد
الأمر إلى الله والرسول إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولوم الآخر ذلك خير وأحسن تؤمن الجمهور أجاب عن هذا الحديث بإجابات متباينة لكنها لا تسمن ولا تغني
من جوة لأنها إجابات ضعيفة منهم من قال إنهم كانوا يريدون في عادة الرسول عليه الصلاة والسلام يريدون التوكيد لا يريدون أن كل جملة مستقلة عن الأخرى من قال هذا؟
الأصل في الكلام يعيش التأسيس دون التوكيد ومن هم من قال إن هذا في المطلقة غير المذكور بها لتبين بالأولى ولا يتبعها الثاني والثالث وهذا غير صحيح هذا يا إخواني فيه لي أعناق النصوص إلى
ما يعتقده الإنسان من مذهب وهو خطير يعني سلوك الإنسان هذا المسلك هذا خطير جداً أن يحاول لي أعناق النصوص إلى ما يعتقده أو إلى ما يقول به من رأيه الآراء كلها تابعة وليست متبوعة أبق
النصوص على ما هي والحمد لله أنت الآن إذا فعلت هذا فقد قلت بالأصل لأن الأصل عدم هو قوة الطلاق الثلاث وإذا قلت بهذا فإنك سلكت الأيصر على العباد ومعلوم أن الدين يسر فمادام هذا هو
الأيصر وهو الأصل وهو الذي يتدل عليه النصوص فلماذا نتهيب عنه؟
لهذا ينبغي للإنسان إذا تبين الأمر تماماً أن لا يتهيب من القول بما دل عليه الكتاب والسنة أبداً وإن قال للناس وقال شيخ السلام رحمه الله ابتلي بهذه المسألة وحبس عليها وهو صابر محتسب
لأنه يرى أنه على حق وأنه مجاهد بسبيل الله يريد أن تكون كلمة الله هي العلم فأنت إذا تبين لك الأمر من الكتاب والسنة فعليك به ولا تبادل لكن صحيح أن ما يخالف الجمهور يجب أن تتثبت فيه
وأن تتأنى لأن خطأ الجمهور صعب الحكم بخطأ الجمهور صعب فإذا رأيت قولاً تبدى لك أنه الصحيح وهو مخالف لقى الجمهور فلا تتعجل تأن وردد فكر وإذا تبين لك الأمر فلا تبادل أنت مع الكتاب
والسنة والجمهور يغفر لهم خطأهم لأن من حكمه فاجتهد بأصابه لو أجران ومن أقطى فله أجر واحد هناك قول شاذ في المسألة أنه لا يقع به شديد إذا طلقت لها قول غافظ وقوله متيه لأن هذا محرم
بصفته فيكون باطلاً كما لو باع صاعاً من البر بصاعي فالعقد باطل لكن هذا القول القياسي إذا كان يعارضه النص صار قولاً ساقطاً مرفوضاً ويسمى عند الوصليين فاسد الاعتبار ولا عبرة به وما
دام النص ازدلت على أن طلقت ثلاث واحدة فليكن واحداً نعم حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا بن جريج حاء وحدثنا بن رافع واللفظ له قال حدثنا عبد الرزاق قال
أخبرنا بن جريج قال أخبرنا بن طاوس عن أبيه أن أبو الصحباء قال لابن عباس أتعلم أن ما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثاً من إمارة عمر فقال بن
عباس نعم وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أن أبو الصحباء قال لابن عباس هات من هناتك ألم يكن الطلاق
الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة فقال قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فأجازه عليهم الهناة العيب لكن هل مراده الهناة العيب أو مراده
بذلك الانفراد عن الناس احتاج إلى معرفته في الشرح قل المراد بهناتك أخبارك وأمورك المستغربة يعني انفراد فإما أن يكون ابن عباس صلى الله عليه وسلم جرى أنه يقع الطلاق الثلاث ثلاث وأراد
أبو الصحباء أن ينبه وأن هذه مخالفة وإما أن يكون الفتوى في ذلك الوقت على أن الطلاق الثلاث ثلاث وابن عباس يرى أنه واحد فيكون في هذا ارتراب عن الناس وعن فتواه وابن عباس صدره عنه روية
عنه في المسألة روايتا رواية أنه لا يقع إلا واحدة ورواية أنه يقع ثلاثة نعم