1092 - 1652 باب طلاق الثلاث 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من الأدلة على أنه لا قوي إلا واحد عدثنا عباس رضي الله عنه قال كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر كم خلافة أبي بكر سنتين وأشهر وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه وعن
أبي بكر طلاق الثلاث واحدة قول طلاق الثلاث هذا عطر بيان لقوله الطلاق كأنه قال كان طلاق الثلاث وواحدة تكون خبرا لكان فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في عمل كانت فيه أنات لأن الذي يقول
أنت طالق ماذا يريد يريد تعجيل البينونة وهم لهم فيه أنات لأن من سفه الإنسان أن يقول أنت طالق أنت طالق يريد تعجيل البينونة هذا من سفه لأنه إذا كانت رجعية فهل أحد يلزمه على أن يراجع
لا هو بالخيار وإذا تمت العدة بانت منه لكنها بينونة صغرى فمن سفه الإنسان أن يتعجل شيئا له فيه أنات والسفيذ يأخذ على يده قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أما لكم التي جعل الله لكم
قيامة فمدام سفيها يأخذ على يده بأي وسيلة نأخذ على يده من الناس من لا يرجعه الوازع القرآني يعني من الناس من لا يقتنع إذا قلنا إن الضراب الثلاث المتتابع حرام فنعاملهم بالرادع
السلطاني مدام لم يقتنع بالوازع القرآني نعالجهم بالرادع السلطاني وهو أن نحرمهم زوجته ونقول إننا لم نعاملك إلا بما أردته لنفسك وهو ألا نمكنك من مراجعتها فأمضى عمر رضي الله عنه أمضى
عليهم الطلاق ومعنى إنذائه الطلاق أنه منعهم من المراجعة تأديباً لهم ومنعاً لهم من المحرم لأنه لم يمنعهم من المراجعة سنتين من خلافة لم يمنعهم إلا حين تتايعوا في هذا الأمر وتعجلوا فيه
مع تحريبه فأراد أن ينضيه عليهم اعتداداً بقولهم هم الذين أرادوه لأنفسهم وهو محرم شرعاً فلنضى عليه فصار هذا من عمر رضي الله عنه من باب السياسة لا من باب التشريع فلا يكون مخالفاً لسنة
الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم بأن الطلاق الثلاث واحدة بل هذا من باب السياسة الشرعية ونضيل ذلك من فعله رضي الله عنه أنه منع من بيع أمهات الأولاد يعني الرجل إذا جامع أمته وولدت منه
صارت أم ولد فمنع رضي الله عنه من بيع أمهات الأولاد مع أن أمهات الأولاد كن يبعنى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر لماذا؟
لأنه رأى أن الناس قل عندهم الخوف من الله فصار الرجل يبيع أم ولده وابنها يبكي ابنها هذا ابن من؟
ابن سيده لا يمكن أن سيدها يعطي ابنه السيد الجديد فصار الناس لا يبلغ يبيع أمته التي لها ابن والابنها يبكي ولا يبارئ أن يفر مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التفريق بين الوالدة
وولده فرأى عمر رضي الله عنه تأديبا لهم أن يمنعهم من التفريق بينهن وبين أولادهن بالرادع السلطاني بالردع السلطاني وهذه من السياسة ونضيل ذلك أنه لما كثر شرب الخمر من الناس رفع عقوبته
من أربعين إلى ثمانين ردعا للناس عن شربه وإلا فالأصل أن عقوبة الخمر ليست حدا إذا تعملت السنة في ذلك وعلمت أنه ليست بحد لأنه لما جاء بالشارب في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام هل أوقف
شخصا يعود الجلدات لا من الصحابة من يجد بنعله بردائه بصوته بيده نحو أربعين وفي عهد أبي بكر بقي الأمر كذلك على أربعين في عهد عمر لما كثر الشرور استشار الصحابة ماذا تريدون ماذا ترون
قالوا يا أمير المؤمنين أخف الحدود ثمانون وهو حد القذر يعني شرب الخمر ليس له حد فرفع عمر رضي الله عنه عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين وهذا صريح كالإجماع من الصحابة على أن عقوبة شرب
الخمر ليست حدا لأن عبد الرحمن بن عوف قال أخف الحدود ثمانين ولكن مع ذلك ما أحد أنكر وهو كالإجماع منهم على أن عقوبة شرب الخمر ليست حدا وأيضا هل يمكن لعمر أو لغير عمر لو كانت العقوبة
حدا وهي أربعون هل يمكن أن يرفعها إلى ثمانين لأرادع الناس لا يمكن أبدا وما يتعدى حدود الله فقط ظلم نفسه ولهذا لو كثر الزنا في الناس هل نقول ما الجلد ما تكفي لابد نرفعه إلى مئتين لا
يمكن كمن تأمل النصوص تبين له كالشمس أن عقوبة شرب الخمر ليست حدا وإنما هي تعزير لكن لا يقل عن أربعين يعني يمكن أن نقول تعزير لا يقل عن أربعين لأن هذا أدنى ما ورد فيه ولأن هذا أقل ما
يمكن أن يردع الناس فالمهم أن عمر رضي الله عنه له سياسات سياسات هي في الحقيقة سنة مأمرون نحن باتباعها كما قال نبي عليه الصلاة والسلام عليكم لسنة وسنة ظلفاء الراشدين ومن المعلوم أنه
عليه الصلاة والسلام نص على أبي بك عمر فقال اقتدوا باللدين من بعد أبي بكر وعمر وقال إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا فيتكون هذه السنة وهي سياسة الناس بالتشديد عليهم فيما لا يخالف الشر
سنة عمرية بل هي سنة نبوية لأننا مأمورون باتباع سنة الخلفاء ولهذا جعل أمر الرسول أمرا لله لأن الله أمرنا في طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام