1091 - 1652 باب طلاق الثلاث 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال لما مسلم رحمه الله وتعالى في كتابه الصحيح قال المترجم رحمه الله باب طلاق الثلاث قال مسلم
رحمه الله حدثنا إسحاق بن مبرحيم من سبق الكلام على مسألة طلاق الحائض وبيان حديث فيها وبيان أن الطول الراجح أنه لا يقع الطلاق ومن أراد مزيدا من هذا البحث فليرجع إلى كتاب زاد المعاب
لابن القي وكتاب تهديب السنان أيضا لابن القي فقد أجاد فيه وأفاد وبعد يقرأه الإنسان هذا البحث يجد أنه لا بد من القول بأنه لا يقع وأنا أحدثتكم كثيرا عن القواعد العامة في الشريعة
القواعد لا يمكن أن تهدمها مسائل خاصة إلا بدليل واضح يكون مستثل وإلا في الأصل فقاء القواعد على ما يعلم والقواعد العامة التي تعبر نصف الدين قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا
ليس عليه أمرنا فهو رد ولكن من أراد المزيد بهذه المسألة الهامة فليرجع إلى ما ذكرنا لأني لما رأيتم كلاما أوفى من كلام المقيم رحمه الله في هذا الموضوع حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن
رافع واللفظة لابن رافع قال إسحاق أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمار عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي
بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن خطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أنا فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم الطلاق الثلاث له أوجه ثلاثة الثلاثة الوجه
الأول أن يكون آخر طلقة بأن يكون طلقة مرة ثم راجع أو عقد عقدا جديدا إن كان بعد العدة ثم طلق الثانية فراجع أو عقد عقدا جديدا إن كان بعد انتهاء العدة ثم طلق الثالثة فهنا لا شك أن
المرأة تبين بالثالثة بالنص والإجمال ولا أحد يخالف في هذا يقول الله تعالى الطلاق مرتان أي مرة بعد مرة فيمساكم بمعروف أو تصريح بإحسان إلى قوله فإن طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من
بعد حتى تنكح زوجا غيره الثانية نقول أنت طالق ثلاثا فهذه محل خلاف بين العلماء منهم من قال إنها تطلق ثلاثا ومنهم من قال إنها لا تطلق إلا واحدة لأن ثلاثاً معناه البينونة والطلاق يكون
بائناً أو غير بائن لا بمرد الشخص بل بشرع الله وقد علم أنه لا يكون بائناً إلا إذا تكرر إيش ثلاثة مرات وعلى هذا فيلغى قوله ثلاثاً كما أنه لو قال سبحان الله والحمد لله والله أكبر
ثلاثة وثلاثين هل يكفي عن عددها؟
لا يكفي فهذا مثل وهذا واضح وهذا هو المحتابي الآن في دار الفتوى في المملكة السعودية الوجه الثالث أن يكرر أن يكرر لك طالق فقط بأن يقول أنت طالق طالق طالق فهذه تقع واحدة حتى على
المذهب تقع واحدة إلا إذا أنا والثلاثة فيقع الطلاق ثلاثاً في وجه الثابع أن يكرر الجملة فيقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق وهذا أيضاً محل خلاف بين العلماء أكثرهم على أنه طلاق بائن لأن
كل جملة مستقلة إلا إذا كانت غير مدخول بها فإنها إذا كانت غير مدخول بها تبين بالأولى وتبقى الجملة الثانية واردة على غير مطلقة على غير زوجة ولا معتدة عدة رجعية أو إذا أراد التوكيد
بأن قال أردت بقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق توكيد الجملة الأولى بالثانية والثانية بالثالثة فهنا لا يقع أيضاً إلا واحدة أو يريد إفهاماً أي إفهام الزوجة بأن قال أنت طالق قد اشتغول
قال أنت طالق واشتغول أنت طالق يريد بذلك الإفهام فلا يقع إلا واحدة واختار الشيخ الإسلام رحمه الله أنه لا يقع إلا واحدة حتى لو أراد الطلق وهذا القول هو الراجع للأدلة التي ستذكر أنه
لا يقع إلا واحدة لأنه إذا قال أنت طالق طلقت فإذا قال أنت طالق مرة ثانية لم يصح لأن اهترج الجملة الثانية على مطلقة فلا يمكن أن يكون إلا توكيداً أو لغواً وأما أن يكون تأسيساً معتبراً
فلا وقد سبقت الإشارة إلى شيء من هذا قبل درس أو درسين وبينا أنه أي القول بأنه يقع ثلاثاً قول ضعيف لأنه يخالف قوله تعالى فطلقوهن لعدتهم