1088 - 1652 باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها شرح حديث ابن عمر ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذا الحديث أن أحكام الحرام الذي يكون صحيح وفاسدا تترتب عليه وإن كان الذي فعله جاهلا حين فعله لأنه يبعد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعلم تحريم الطلاق ثم يوقعه ومن فوائد
ذلك من فوائد الحديث إثبات المشيئة للعبد وخالف في ذلك مبتدعه من هم؟
الجبرية الجبرية يقولون الإنسان ما له مشيئة الإنسان مجبر لا يقدر يحركه إلا جبرا ولا يقدر يتزوج إلا جبرا ولا يقدر أن يطلق إلا جبرا ومعلوما أن هذا شيء يرد العقل والنقل والحس ومن فوائد
هذا الحديث تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم لأنه قال فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء في قوله فطلقوهن لعدتهن وقول التلك يعني بذلك المشار إليه الطلاق
في طهر لم يجامع فيه فالعدة هي عدة الطلاق في طهر أتم لم يجامع ووجه ذلك أنه إذا طلق في الحيض لم تحتسب البقية الحيضة فهي لا غياء فلا يكون طلق للعدة وإن طلق في طهر جامع فيه فالعدة
مشتبهة لا ندري أتحمل من هذا الجماع فتكون عدة بوضع الحمد أو لا تحمل فتكون العدة بالأقراء فالعدة إذا مشكوك فيها لم يطلق لعدتهن إذ أن العدة الآن ما يعلم ماه أهي وضع الحمد أو هي
الأقراء لماذا؟
لأن من الجائز أن تحمل من هذا الجماع وإذا كان من الجائز المحتمل فإنه لم يطلق للعدة أفهمتم يا أخوان؟
بهذا نعجب أن القول الراجل في تكرار صيغة الطلاق أن ما زاد على الواحدة لا يقع ما زاد على الجملة الواحدة لا يقع يعني مثلاً لو قال الرجل لزوجته أنت طالق اليوم يعني أقول قال لو قال
اليوم لزوجته أنت طالق وفي اليوم السبت قال أنت طالق وفي يوم الأحد قال أنت طالق دون رجوع بينها فإنها لا تطلق إلا واحدة على القول الراجح الذي إذا تدبره الإنسان تبين له أنه لا يسوغ
العدول عنه وإن كان جمهر على إخلافه لأن الطلقة الثاني والثالثة ليست العدة ثابتت العدة بمهلا بالطلقة الأولى فوقعت الثانية والثالثة بغير عدة ولهذا لو طلق اليوم في طهر المجامع فيه ثم
حاضت ثم طلق ثانية بدون رجعه فهل تستأنف العدة وتلغي الحيضة الأولى أو لا تستأنف لا تستأنف حتى على المذهب لا تستأنف فيقال الآن الطلقة الثانية التي وقت بعد الحيضة هل طلق للعدة؟
هل طلق بها للعدة؟
لا لأنه لم تستأنف العدة وبهذا يتبين أن القول الراجح ما اختاره الشيخ الثاني في هذه المسألة أنه إذا تكرر الطلاق فإنه يلغى ما بعد الأولى ليش؟
لأنه وقع على غير العدة فيكون مخالفا لأمر الله سبحانه وتعالى في قول طلقوهن لعدتهن وحينئذ ينطبق عليه الحديث من عمل عمل ليسى هذه أمرنا فهو رد طيب ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان إذا
سمى الله عز وجل فينبغي أن يردفه بقول التعالى أو عز وجل أو جل ذكره أو ما أشبه ذلك كما أنك إذا قلت قال رسول الله تتبعه بقولك صلى الله عليه وسلم فالله أحق أن يثنى عليه تقول مثلا حفظك
الله تعالى وما أشبه ذلك لكن هذا يبدو لي مما يمر علينا من السنة أنه ليس في التأكد كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه يجب على من سمع ذكر الرسول أن يصلي عليه ولا يجب على
من سمع ذكر الله أن يثني عليه لأن مجرد الإسم ثنى على الله عز وجل مجرد إسم الله ثنى على الله عز وجل حيث وصفته بالألوهية التي لا تصلح إلا لله عز وجل حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة وابن رمح
واللفظ ليحيى قال قتيبة حدثنا ليث وقال الآخران أخبارنا ليث بن سعد عن النبي عن عبد الله أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها
حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة حيضة ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء وزاد بن رمح في
روايته وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك
وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك قال مسلم جودا ليث في قوله تطليقة واحدة أين هذه نقول طلق امرأة لهم وهي حائض تطليقة واحدة يعني لا أكثر وذلك لأن الزيادة على الواحدة حرام لا يجوز
للإنسان أن يطلق أكثر من واحدة يعني لا يجوز أن يقول أنت طالق أنت طالق حرام ولا يجوز أن يقول أنت طالق أنت طالق وهو أيضا حرام هذا هو القول الراجح في مسألة الزلقتين أنها حرام لأن
الإنسان يضيق على نفسه ما كان واسعا ولأن الطلاق الذي أمر به طلقة واحدة وأما أن يزيد فلا وبعض العلم يقول الطلقتان مكروه مكروه على أنها تسمى بدعة عندهم والثلاث محرم والصواب أن الطلاق
فيما زاج على واحدة محرم نعم خلونا كمدر بفضل