1087 - 1652 باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها شرح حديث ابن عمر ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق باب تحرم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خال فوقع الطلاق ويؤمر برجعتها قال مسلم رحمه الله حدثنا يحذر سبق لنا أن الطلاق يقسم في أحكامه إلى خمسة أقسام قلها القسم الأول الأصل في الكراهة تمام القسم الأول الكراهة هو الأصل طيب هنا نحتاج إلى دليل أو تعليم الدليل ما يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أبغض الحلال لله الطلاق لكن هذا الحديث ضعيف بقي عندنا إيش التعليم وهو أن بالطلاق يكون تفكه الأسر وتفويت المصالح التي من أجلها أمر الشرعون بالنكاح ثاني العباحة حاجة من مباحة حاجة الزوج إذا احتاج الزوج إلى الطلاق مثل أن يرى أنه لا يمكن أن تستقيم الحال مع هذه المرأة فهو مباحة طيب يكون زكي نعم نعم إذا طلبت الزوج إلى الطلاق وكان ذلك لسبب واضح فإنه يستحب له أن يطلقه أما إذا طلبت بجون سبب واضح فلا لأن المرأة سريعة الغضب فربما تغضب مرة ثم تقول للزوج طلقه نعم نعم يحرم إذا كان طلاق بدعة كالحير أو الطهر الذي جامع فيه كم هذا؟ يجب نعم يجب على الموني إذا أبى الفيئة بعد مضيه أربعة شهر تمام نعم قال مسلم رحمه الله تعالى حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مالك بن أنس النافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء هذا الحديث له ألفاظ متعددة خلاصة أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عن طليق أبيه حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال له مره فليراجعها إلى آخره ففي هذا الحديث فوائد منها جواز التوكيل أو التوكل في العلم لأن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم إما بوكالة من ابنه أو بتوكل من ابنه ومنها مشروعية السؤال عن الأمور المشتبهة لأن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ومنها جواز التوكيل للأمر في الأمر لقوله مره فليراجع وحينئذ نكون عندنا أمران أمر رسول صلى الله عليه وسلم وأمر عمر الأمر المباشر لابن عمر هو أمر أبيه والأمر الذي فوقه والذي ترتب عليه أمر أبيه هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومن هوائد هذا الحديث أمر من طلق امرأته ويحائض بالمراجعة ولكن ما معنى المراجعة أكثر العلماء والأئمة على أن المراجعة بها المراجعة من طلاق لأنه لا مراجعة إلا بعد طلاق ولكن هذا القول ضعيف لأن دعوى أنه لا مراجعة إلا بعد طلاق ففي القرآن الكريم قال الله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيرا فإن طلقها الفاعل الأول الزوج الثاني فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجع عليهما الزوج الثاني أو الأول الأول والزوجة أن يتراجع مع أن هذا نسم راجعة بل هو ابتداء نكاحا جديد فسمى الله رجوع المرأة إلى زوجها سماه مراجعة مع أنه ليست عن طلاق وعلى هذا فليراجعها أن يردها إلى عصمته ويلغي الطلاق ويدل لذلك من حيث المعنى أننا لو أمرناه بالمراجعة ثم بالطلاق لكنا ضيقنا عليه الواسع لأنه إذا راجع وحسبت الأولى ثم طلق ثانية لم يبقى عليه إلا طلقه واحد فنضيق عليه والشرع يريد أن يقلل من الطلاق فتبين بهذا أن هذه لا تؤيد الجمهور لا من حيث اللق ولا من حيث المعنى ومن فوائد هذا الحديث أن كل ما يمكن أن يوصف بالصحة والفساد إذا وقع على خلاف الأمر فإنه فاسد لا يعتد به لأن الطلاق يوصف بالصحة والفساد والحلوة والحرمة ألس كذلك؟ فإذا وقع على الوجه المنهى عنه صار فاسدا وإنما قيدنا ذلك بما يكون حلالا وحراما لألا يرجع علينا الظهار مثلا الظهار تترتب عليه أحكامه مع أنه حرام منكر من القول وزور وتترتب عليه أحكامه القذ تترتب عليها أحكامه مع أنه حرام لأن الظهار والقذ وما أشبههما من الكلام المحرم ليس ينقسم إلى حلال وحرام أو إلى صحنه المفاسد أما الطلاق فينقسم إلى حلال وحرام منه الحلال ومنه الحرام فما كان أحلالا فهو واقع وما كان حراما فهو مرجود بقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عاملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن فائد هذا الحديث عقوبة من تعجل شيئا على وجه محرم بتأخير ذلك الشيء عليه لأنه قال ثم ليتركها حتى تطهر ثم تعيث ثم تطهر مع أن المانع يزول بطهارتها من الحيضة التي وقع فيها الطلاق أليس كذلك؟ نعم هو كذلك وإذا كان يزول فمقتضى هذا أنه يجوز أن يطلق بعد طهارتها من الحيضة لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يطيل عليه الأمد لأنه تعجله على وجه محرم