1086 - 1652 باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها شرح حديث ابن عمر ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خال فوقع الطلاق ويؤمر برجعتها حدثنا يحيى منه طوله الطلاق هو حل قيد النكاح أو بعض هذا الطلاق الطلاق اسم مصدق طلق يطلق تطليقا وطلاقا كما يقال كلم يكلم تقليما وكلاما وعلى هذا الطلاق اسم مصدق لأنه تضمن معنى مصدق دون حروف وهو في الاسطلاح حل قيد النكاح أو بعضه حل قيد النكاح إذا كان بائن أو بعضه إذا كان رجعية وهذا التعريف غير مانع لأنه يدخل فيه البسوخ ولهذا يجب أن يزاد فيه بلفظ الطلاق أو ما كان بمعناه حل قيد النكاح أو بعضه بلفظ الطلاق أو ما كان بمعناه ليخرج عن هذا الفسوخ كالخل والفراق لعيب المرأة أو لعيب الرجل أو ما أشباد قال العلماء وحكمه أنه تجري فيه الأحكام الخمسة العصر فيه الكراهر ويباح ويستحب ويجب ويحرم والعصر فيه الكراهر يباح عند الحاجة إذا احتاج الزوج إلى الطلاق بحيث لا يمكن الصبر مع الزوجة فهنا مباح هنا طلاق مباح يستحب لتضرورها إذا تضررت هي ببقى النكاح وطلب الطلاق استحب له أن يجيبها ويجب في الإيلة إذا أرى أن لا يجامعها أكثر من أربعة أشهر وتمت فإنه يؤمر بالطلاق مجوبا أو الرجوع إلى الجمع ويحرم إذا كان في الحيظ أو في طهر جامع فيه ولم يتبين حمده بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى البحوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا بحث حول ما ورد في حديث جابر من روايات تذكر امتناع جابر عن البيع أولا وروايات تذكر رضاه وروايات تذكر هبته الجمال للنبي صلى الله عليه وسلم أولا ذكر الروايات في ذلك للبخاري قال بعنيه فقلت بل هو لك يا رسول الله قال بل بعنيه قد أخذته بأربعة دنانير للبخاري ومسلم قال أفت بيعنيه قال فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره قال فقلت نعم فبعته إياه ولهما ثم قال بعنيه بأوقيه فبعته ولمسلم ثم قال لي بعني جملك هذا لك هذا قلت لا بل هو لك فقلت لا بل هو لك يا رسول الله قال لا بل بعنيه وله قال أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك قلت هو لك يا نبي الله قال ذلك ثلاثة وعند أحمد من رواية وهب بن كيسان عن جابر أتبيعني جملك هذا يا جابر قلت بل أهبه لك ثانيا أقوال العلماء في ذلك قال الحافظ بن حجر في الفتح بعد أن ساق بعض روايات الحديث قال في كل ذلك رد لقول ابن التين إن قوله لا ليس بمحفوظ لهذه القصة وقال أيضا في معرض هوائده وأن إجابة الكبير بقول لا جائز في الأمر الجائز وقال القسطلاني في شرحه بعد ذكره قول ابنتي قول ابنتين في أن لا ليست بمحفوظة قال وكأنه نزه جابرا عن قوله لا بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لكن قد ثبت قوله لا لكن النفي متوجه لترك البيع وعند أحمد من رواية بن وهب بن كيسان أتبيعني جملك هذا يا جابر قلت بل أهبه لك وقال العيني ثبت قوله لا ولكن معناه لا أبيع بل أهبه لك والنفي متوجه لترك البيع لا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والدليل عليه رواية وهب بن كيسان عند أحمد المذكورة فإن قلت جاء في رواية أحمد فكرهت أن أبيعه قلت كراهته لوقوع صورة البيع بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن قصده كان صورة الهبة فالكراهة لا ترجع إلى سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي قوله فقلت لا إما للحاجة إليه في السفر وذاك منعه عن البيع أو لأنه أراد أن يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم بلا بدل فامتنع عن البيع لذلك وقال الشيخ عبد الله البسان في توضيح الأحكام من بلوغ المرام والامتنع من البيع عليه لأجل الزيادة في الثمن أو عدم الرغبة في البيع لا يعد معصية لأمره صلى الله عليه وسلم فإن مثل هذه الأمور ليست على وجه العبادة والإلزام وإنما هي عقود مباحة ترجع إلى العادات فيكون فيها خيار الطرفين وأيضا في الرواية الأخرى قال لا أبيع بل أهبه لك هذا ما تيسر جمعه بذلك الله أعلم الظهر ليجم هو أنه لما قال أتبيعني قال بل أهب قال بل بعنيه وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كره أن يأخذه بالهبة كما كره أن يأخذ البعيرين الذين هجر عليهما بالهبة قال بل بالثمن فلما رأه أنه يري أن يشتريه وأن المسألة من باب المعاوضة فقال بعنيه بوقية قال لا بهذا يحصل الجمع إن شاء الله تعالى ويزول الإشكار أنه لما طلبه الرسول عليه الصلاة والسلام أراج جابر أن يهبه فقال لا بل بعنيه وحينئذ دخلت المعاوضة والمماكسة ولا حرج فيها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما قال بعنيه لا ينجي بذلك إلزامه إنما هو طلب طلب معاملة والإنسان فيها حر نعم