1061 - 1652 ملخص شرح حديث عائشة مع أبي القعيسعمها من الرضاع📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نقرأ بسم الله الرحمن الرحيم عن عروة بن زبير عن عائشة أنها أخبرت أن أفلح أخا بالقعيس جاء يستاذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل الحجاب قالت فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له علي فأمرني بطرقه الذي ساقها مسلم رحمه الله فيه فواعد أولا أفلح هذا كان أخل لزوج المرأة التي أرضعت عائشة وإذا كان أخل له صار عما لها أي لعائشة لكن عائشة رضي الله عنها أشكل عليه الأمر بأن الزوجة ليس هو الذي أرضى وإنما الذي أرضعت الزوجة فظنت رضي الله عنها أن لبن الفحل يعني لبن الرجل لا يؤثر فمنعته أن يدخل عليه حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فقال إئذني له وفيه أيضا أن لبن الفحل يؤثر بمعنى أنه في ذات أرضعة المرأة طفلا ولزوجها أولاد من غير المرضعة فإن أولاده من غير المرضعة يكونون إخوة لهذا الطفل الراضع لكنهم إخوة له من الأب كما أنه لو كانت هذه المرضعة لها أولاد من غير الزوج الذي أرضعت الطفل في عصمته فإن أولادها من الزوج الأول يكونون إخوة لهذا الطفل لكن من الأم أفهمتم؟ إذن الرضاع يمكن أن يكون فيه إخوة من الأم يمكن أن يكون فيه إخوة من الأب يمكن أن يكون فيه إخوة من الأم والأب وهذا بناء على عموم قوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفيه شدة ورع الصحابة رضي الله عنهم فإن عائش رضي الله عنها منعت حتى تستأذن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وفيه أن الدعاء الذي لا يراد ليس بممنوع وذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة تربت يمينك أو يدك فإن ترب بمعنى لسق بالتراب وهو كناية عن قلة المال وأنه ليس عند الإنسان إلا التراب لكن هل أراد النبي عليه الصلاة والسلام من هذا أن يدعى على عائشة بذلك؟ كلا وإنما أراد حظها على أن تأذن له وأن لا تمتنع وفيه أيضا بقي أن يقال ترب ويقال أترب وبينهما فرق عظيم أترب بمعنى صار غنيا حتى صار ماله كالتراب كثرة وأما ترب فمعناه افتقر أي لسقت يده بالتراب لعدم وجود مال عنده وفي هذا الحديث أيضا من الفوائد أنه لا ينبغي للمرأة أن تحتشم من إخوتها من الرضاء أو أعمامها من الرضاء أو أبي زوجها أو ابن زوجها أو ما أشفى ذلك لأنه يوجد بعض النساء تمتنع من ذلك أي تمتنع من أن تبيح وجهها لأحد من محارمها من غير النسب وهذا لا ينبغي فإن أرادت بذلك التدين فلا شك أنه معارضة للنص وإن كان الحامل لها على ذلك الخجر والحياء فهذا أهوم ولكن لا ينبغي أن تستخدم الحق يعني يوجد بعض النساء أم الزوجة لا تكشف للزوج فهل هي آثمة أو لا نقول إن أرادت بذلك التدين فهي آثمة لمعارضة الاشتريفة وإن كان ذلك حياء وخجلا فلا ينبغي أن تستحي أن تستحيها وتخجل من أمر شرعي مباح