1058 - 1652 باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة شرح حديث إن ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كتاب الرضاء باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها
وإنها سمعت صوت رجل يستاذن في بيت حفصة قالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستاذن في بيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة فقالت عائشة يا رسول الله
لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة الرضاعة يشبه النسب في بعض الأشياء ويخالفه في أكثر الأشياء فهو لا يجري
فيه التوارث ولا العقل في الديات ولا النفقات ولا صلة الرحم ولا غير ذلك يخالف النسب في أكثر مسائل لكنه يوافقه في بعض المسائل فوسيعته شوى بين الشروط في ذلك لكن ما الذي يترتب من الحرمة
يترتب ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاعة إن الرضاعة تحرم ما تحرمه الولادة أسباب التحريم ثلاثة نسب ورضاء ومصاهرة كلها مذكورة في القرآن حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم
وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخت وبنات الأخت هذه كلها نسب وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة هذا رضاء وأمهات نسائكم وربائبكم التي بحجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن
لم تقون دخلتم بهن فلا تنه عليكم وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابهم هذا مصاهرة وقوله قبل هذه الآية وَلَا تَنْكُمَا نَكِحَ أَبَاءُكُمَ النِّسَاهُ وَأَيْضًا مُصاهرة فصارت أسباب التحريم
ثلاثة النسب والرضاء والمصاهرة ولهذا جمع الله الرضاءة إلى النسب لأنها تشبهها قال النبي صلى الله عليه وسلم الرضاءة تحرم ما تحرمه الولادة فإذا كانت تحرم ما تحرمه الولادة فلننظر حرمت
عليكم أمهاتكم هذا من النسب الأم من الرضاء تحرم أولا تحرم بناتكم من النسب البنت من الرضاء تحرم أخواتكم من النسب الأخوات من الرضاء تحرم عماتكم من النسب العمات من الرضاء تحرم خالاتكم
من النسب الخالات من الرضاء تحرم بنات الأخ التي يكون لسان عمها حرام من النسب فتحرم من الرضاء بنات الأخت التي يكون الرجل خالها خالهم تحرم من النسب فتحرم من الرضاء إذن المحرمات بالنسب
سبع والمحرمات بالرضاء سبع أمها تنساء وربائبكم التي بحجوركم من نساءكم التي تدخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا تنهى عليكم وحلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم كم هذه؟
أربعة هذه ثلاث ثلاث أمها تنساءكم ربائبكم التي بحجوركم من نساءكم التي تدخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا تنهى عليكم حلائل وأبنائكم الذين من أصلابكم الرابع في المصاهرة ولا تنككوا
ما لا تحاء آباءكم من النساء إذن المصاهرة يحفن فيها أربعة أربعة نسب أربعة هم نسب أمهات نسائكم منين مصاهرة لا أمهات نسائكم الأمهات منين من النسب ربائبكم التي بحجوركم من نسائكم التي
تدخلتم بهن هذا أيضا واضح من النسب لأنه قال من نسائكم التي تدخلتم بهن حلائل وأبنائكم الذين من أصلابهم هذا أيضا صريح وواضح أنهم الأصلاب إذن المصاهرة لا تدخل فيها إلا من نسب فقط لا
تدخل فيها الرضاء لأن الله قال أمهات نسائكم فإذا قال قائل النبي صلى الله عليه وسلم قال الرضاء تحرم ما تعلمه ولادة قلنا نعم هذا الدليل على أن المحرمات بالصهر لا تدخل فيها الرضاء لأنه
قال ما تحرم الولادة ولم يقل ما تحرمه الولادة والصهر لو قال ما تحرمه الولادة والصهر قلنا نعم أم الزوجة من الرضاء كأمها من النسب لكن قال ما تحرمه الولادة ولو سألت أي واحد لماذا حرمت
عليك أم زوجتك هل هو من الولادة لقال لا الولادة لابنتها والتحرم الآن بين الزوج وبين أم الزوجة فالتحرم سببه المصاهر ليس سببه الولادة وحينئذ تكون المحرمات بالصهر خاصة بالنسب أي بنسب
الزوجة أو الزوجة ويؤيج ذلك أنه قال حلائل أبنائكم الذين من أصلابه والقول بأن قوله من أصلابكم احتراز من ابن التبني ضعيف لأن أصل ابن التبني لما أبطله الإسلام لما أبطل الإسلام التبني
لم يصح أن يكون ابنا حتى يقال لا بد من قيد يخرجه بل وليس ابن أصل فعلى هذا يكون قوله من أصلابكم بيان أن المصاهرة لا يؤثر فيها إلا النسب الإبن من الصلم وبناء على ذلك أم الزوجة من
الرضاء لا تحرم على زوج ابنته وكذلك بنت الزوجة من الرضاء لا تحرم على زوجه يعني لو كان له زوجة قد أرضعت ابنتها قبل أن يتزوجها فإنها لا تحرم عليه هذه البنت لأنها ليست من الربائب
الربائب هن بنات الزوجات ومن النسب خاص وهذا الذي فررناه هو ظاهر الحديث وهو ظاهر الآية الكريمة وهو مقتضى قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلك وهو اختيار شيخ السامي بن تيمي رحمه الله وقد
ذكر ابن القيم في زال المعاد أدلة واضحة على أن المصاهرة لا يجري فيها الرضاء أطلاقه