1057 - 1652 باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعلم أن الذين يقتلون أولادهم من الفقر قسمان قسم يقتلونهم خشة الفقر وهم أغنياء وقسم يقتلونهم لأنهم فقر يعني من الفقر وفي هذا يقول الله عز وجل ولا تقتلوا أولادكم خشة إملاق نحن نرزقهم وإياكم فبدأ بذكر رزق الأولاد لأن الآباء كانوا أغنياء لكنهم يقتلون الفقر أما من إملاق الذين يقتلونهم لأنهم فقراء فقال الله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم فبدأ بذكر رزق الآباء لأنهم كانوا فقراء وهذا من بلاغة القرآن والله قد يقول قائل كيف في الأول بدأ بالأولاد وهنا بدأ بالعباء نقول السبب واضح نعم ويقال وأدت المرأة ولدها وأدى قيل سميت موؤودة لأنها تثقل بالتراب لأنها إيش لأنها تثقل بالتراب وقد سبق في باب العزل وجه تسمية هذا وأدى وهو مشابهته الوأد في تفويت الحياة وقوله في هذا الحديث وإذا الموودة سئلت معناه أن العزل يشفه الوأد المذكور في هذه الآية إذا الموودة السؤالت يا أيها ما قيامة تسأل لماذا أدت وهذا إنما يراج بذلك تقبيح فعل من وأدى وإلا فهي مظلومة لكن تسأل توفيخا وأشهارا لظلم الذي وأدى نعم نعم نعم ألا يعكر على قولي بجوازه لا ما أعكر لا يعكر يقال أنه يجل على أن الرسول لا يحب نعم أسمع أسمع أي سمع هنا ذكر كلام في المفهم نعم حول الغيلة هم الغيلة أي أحسن من أول كان فيه يعني مزيد خير شاء كأنك تريد أن تقرأ لا لا ما في معنى أحدهما أن الغيلة هي أي أحد إيش تفسير الغيلة هو ذكر قوله لقد أممت أن أنهى عن الغيلة بكسر الغيل إلى غير وهي معنى الاسم من الغيل وإذا دخلت عليه الهاء فليس إلا الكسر وإذا حذفت الهاء فليس إلا الفتح في الغيل وقال بعضهم يقال الغيلة بالفتح للمرة الواحدة من الغيل وللغويين في تفسيرها قولان أحدهما أن الغيلة هي أن يجامع الرجل امرأته وهي ترضع حكي معناه عن الأصمعي يقال منه غال الرجل المرأة وأغالها وأغيلها وثانيهما أنها أن ترضع المرأة وهي حامل يقال منه يقال منه غالت وأغالت وأغيلت قاله ابن السكيت قلت والحاصل أن كل واحد منهما يقال عليه غيلة في اللغة وذلك أن هذا اللفظ كيفما دار إنما يرجع إلى الضرر والهلاك ومنه تقول العرب غالني أمر كذا أي أضر بي وغالته الغول أي أهلكت وكل واحدة من الحالتين المذكورتين مضرة بالولد ولذلك يصح أن تحمل الغيلة في الحديث على كل واحد منهما فأما ضرر المعنى الأول فقالوا إن الماء يعني المني يغيل اللبن أي يفسده ويسأل عن تعليله أهل الطب وأما الثاني فضرره بيّنٌ محسوس فإن لبن الحامل داء وعلَّةٌ في جوف الصبي يظهر أثره عليه ومراده صلى الله عليه وسلم بالحديث المعنى الأول دون الثاني لأنه هو الذي يحتاج إلى نظر في كونه يضر الولد حتى احتاج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ينظر إلى أحوان غير العرب الذين يصنعون ذلك فلما رأى أنه لا يضر أولادهم لم ينهى عنه وأما الثاني فضرره معلومٌ للعرب وغيرهم في حيث لا يحتاج إلى نظرٍ ولا فكر وإنما همَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن الغيلة لما أكثرت العرب من اتقاء ذلك والتحدث بضرره حتى قالوا إنه ليدعك الفادس فيدعثره عن فرسه وقد روي ذلك مرفوعًا من حديث أسماء ابنة يزيد قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقتلوا أولادكم سرا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه ذكره ابن أبي شيبة ثم لما حصل عند النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يضر أولاد العجم سوى بينهم وبين العرب في هذا المعنى فسوغه فيكون حجةً لمن قال من الأصوليين إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحكم بالرأي والاجتهاد وقد تقدم ذلك وقول السائل عن العزل أشفق على ولدها يعني أخاف إن لم أعزل أن تحمل فيضر ذلك ولدها على ما تقدم ويحتمل أنه يخاف فساد اللبن بالوطء على ما ذكرناه آنفا وقوله صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ضارًا ضر فارس والروم دليلٌ على أن الأصل في نوع الإنسان المساواة في الجبلات والخلق والخلق وإنجاز اختلاف العادات والمناشئ وفيه خجة على إباحة العزل كما تقدم والله تعالى أعلم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى بن إسحاق قال حدثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي عن عروة عن عائشة عن جدامة بن كوه بن الأسدية أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بمثل حديث سعيد بن أبي أيوب في العزل والغيلة غير أنه قال غير غير أنه قال الغيال حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب واللفظ لابن نمير قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقبري قال حدثنا حيوة قال حدثنا عياش بن عباس أن أبا النظر حدثه عن عامل بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعزل عن امراتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تفعل ذلك فقال الرجل أشفق على ولدها أو على أولادها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم وقال زهير في روايته إن كان لذلك فلا ما ضار ذلك فارس ولا الروم في قوله إن كان لذلك فلا دليل صريح على جواز العزل إيمان