1056 - 1652 باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل وحدثنا خلف بن هشام قال حدثنا مالك بن أنس حاء وحدثنا يحيى بن يحيى واللطلة قال قرأت على مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن
عائشة عن جذامة بنت وهبن الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم قال مسلم وأما خلقوا فقال
عن جذامة الأسدية والصحيح ما قاله يحيى بالدال في هذا دنيا على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يستدل بفعل الكفار في الأمور العادية والطبيعية وما أشبه ذلك وأن التأسية بهم والنظر في
حالهم في مثل هذه الأمور لا أبأس بها لأن هذا ليس من أزيائهم وليس من خلاهم كما مثلا نأخذ بما عندهم من علم الطب وغيره فهذا مثلا يقول عليه الصلاة والسلام لقد هممت أنهى عن الغيلة
والغيلة هي وطء المرضى لأنها إذا وطأ وطأ وهي ترضى فإنها تعمل نعم حدثنا عبيل الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر قال حدثنا المقري قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال حدثني أبو الأسود عن عروة عن
عائشة عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالت حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر ذلك أولادهم
شيئا ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي قولنا عنه صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي لأنه بعزله منع الإلاء فكأنه قتله لكنه ليس الوأد الظاهر لأن
الوأد قتل الأولاد أو قتل المساخة الناس الخاصة وهذا ظاهر وخفي أما الظاهر فهو معروف أن الناس في الجاهلية كانوا يقتلون البنات يجهلونها وهن أحياء ولعياذ بالله كما قال تعالى وإذا بشر
أحدهم من الأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم يختفي منه من سوء ما بشر به ثم يردد في نفسه أيمسكه على هون أم يدسه في التراب قال الله تعالى ألا سأما يحكمون في الحكمين جميع في
إمساكهن على هون أي على ذل وخذلان أو دسهن في التراب أي دفنهن وهن أحياء ولكن الرسول لم ينهى عن ذلك جعل هوادا خفيا ولكنه لم ينهى عن ذلك وهل نقول إن هذا يدل على ما ذكره الأطباء الآن أن
الحيوانات المنوية كائنات حية لأنه إذا عزل وأنزل الماء خارج الفرد فإن هذا الماء يأيبس ويزول ويذهب تذهب معنوية أو يذهب ما فيه من خاصية فهل نقول إن هذا دليل على ما ذهب إلى الطباء الآن
يحتمل هذا الله أعلم ويحتمل أنه لما عزل صار كأنه قتل راجع الشرح قوله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم هنا يا شيخ
الوأد الخفي الوأد الخفي ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي وانشئتنا بهذا لا بس طيب قوله صلى الله عليه وفارس يصنعون ذلك لقد هممت أنهى عن الغيلة قال
أهل اللغة الغيلة هنا بكسر الغين ويقال لها الغيل بفتح العين مع حذف الها والغيال بكسر العين كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة وقال جماعة من أهل اللغة الغيلة بالفتح المرة الواحدة وأما
بالكسر فهي جسم من الغيل وقيل إن أريد بها وطء المرض عجاز الغيلة والغيلة بالكسر والفتح واختلف العلماء في المراج بالغيلة في هذا الحديث يعني وإن أريد بها القتل على وجه العشعوب المقتول
فهي بالكسر نعم واحتلف العلماء في المراج بالغيلة في هذا الحديث وهي الغيل فقال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة أن يجامع امرأته وهي مرضع وهي مرضع يقال منه أغال الرجل وأغيل
وأغيل إذا فعل ذلك وقال ابن السكيت هو أن ترضي كيف يقول يقال منه أغال الرجل وأغيل إذا فعل ذلك وقال ابن السكيت هو أن ترضع المرأة وهي مشكولة في عندك كده لا مي مشكولة وغير منه ضع نعم
وقال ابن السكيت هو أن ترضع المرأة وهي حامل يقال منه غالت وأغيلت قال العلماء سبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع قالوا والأطباء يقولون سبب همه صلى
الله عليه وسلم بالنهي عنها أنه يخاف منها ضرر الولد الرضيع وفي الحديث جواز الغيلة فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينهى عنها وبين سبب ترك النهي وفيه جواز الاجتهاد لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وبه قال جمهور أهل الأصول وقيل لا يجوز لتمكنه من الوحي والصواب الأول قوله صلى الله عليه وسلم فإذا هم يغيلون لا شك أن الصواب الأول والقرآن يشهد له قال الله تعالى عفى الله عنك
لما أذنت لهم حتى يتبين لك لين صدق وتعلم الكاذبين فقد ألن لهم عليه الصلاة والسلام اجتهادا منه ولكن الله بيّن له ذلك في قوله عفى الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك لين صدق وتعلم
الكاذبين فإذا هم يغيلون هو بضم لياء لأنه من أغال يغيل كما سبق وقوله ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي وهي وإذا الموؤودة سئلت الوأد والموؤودة
بالهمز والوأد دفن البنت وهي حية وكانت العرب تفعله خشية الإملاق وربما فعلوه خوف العار والموؤودة البنت المدفونة حية أما الذين يفعلون خشية الإملاق فإنهم يقتلون الذكور والإناء كما قال
تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية الإملاق وأما الذين يخشون العار فإنما يأيجون الإناء فقط