1052 - 1652 باب حكم العزل 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب حكم العزل وحدثنا يحيى بن أيوب وكتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرني ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنه قال دخلت أنا وأبو صرمة على أبي
سعيد من خدري فسأله أبو صرمة فقال يا أبا سعيد هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل فقال نعم غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بالمصطلق فسبينا كرائم العرب فطالت
علينا العزبة ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمكع ونعزل فقلنا نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ورغبنا نسأله فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا عليكم أن لا تفعلوا
ما كتب الله خلق نسمة إن هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون في هذا الدنيا على أنه لا بأس في العزل لكنه خلاف الأولى وإذا كان مع زوجة حرة فإنه لا بد من غضاها لأن لها حقا في الولد
إعراب قوله لا عليكم أن لا تفعلوا معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل لأن كل نفس قدر الله تعالى خلقها لا بد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا وما لم يقدر خلقها لا يقع سواء عزلتم أم لا فلا
فائدة في عزلكم فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء فلا ينفع حرصكم في منع الخلق وفي هذا الحديث دلالة لمذهب جماهير العلماء أن العرب يجري عليهم الرق كما يجري على العجم وأنهم
إذا كانوا مشركين وسبوا جاز استرقاقهم لأن بني المصطلق عرب صلبيكم من خزاعة وقد اتسرقوهم ووطئوا سباياهم واستباحوا بيعهن وأخذ فدائهن وبهذا قال مالك والشافعي في قوله الصحيح الجديد
وجمهور العلماء وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة والشافعي في قوله القديم لا يجري عليهم الرق لشرفهم والله أعلم الصواب أنه يجري عليهم وأن النصوص عام وصال معنى لا عليكم لا بمعنى ما يعني
ما عليكم شيء إذا لم تقعد يعني إذا لم تعزلوا المعنى لا يهمكم عزلتم أم لم تعزلوا إذا كان الله تعالى قد قدر الولد فلابد أن يكون سواء عزل الإنسان أم لا ولكن العزل سبب لمنع الولد بلا شك
والعزل معنى أن الرجل إذا جامع زوجته وقارب الإنسان نزع حتى يكون الإنسان خارج المحل ومعلوم أن الولد إنما يخلق من الماء من الماء الدافئ تكلم على قوله الشيء نعم تكلم في المفهم نعم على
قوله لا عليكم أن لا تفعلوا نعم وقوله وقد سئل عن العزل لا عليكم أن لا تفعلوا العزل هو أن ينحي الرجل ما أهو عند الجماع عن الرحم فيرقيه خارجا والذي حركهم للسؤال عن أنهم خافوا أن يكون
محرما لأنه قطع للنسل ولذلك وطلق عليه الوأد الخفي وصلف في قوله لا عليكم أن لا تفعلوا ففهم الطائفة منهم النهي والزجر عن العزل كما حقي عن الحسن ومحمد بن المثنى وكأن هؤلاء فهموا من
الله النهي عما سئل عنه وحذف بعد قوله لا فكأنه قال لا تعزلوا وعليكم أن لا تفعلوا تأكيدا لذلك النهي وفهم الطائفة أخرى منهم الإباحة وكأنها جعلت جواب السؤال قوله لا عليكم أن لا تفعلوا
أي ليس عليكم جناح في أن لا تفعلوا وهذا التأويل أولى بدليل قوله ما من نسمة كائنة إلا ستكون وبقوله لا عليكم أن لا تفعلوا فإنما هو القدر وبقوله إذا أراد الله خلق الشيء لم يمنعه شيء
وهذه الألفاظ كلها مصرحة بأن العزل لا يرد القدر ولا يضره فكأنه قال لا بأس به وبهذا تمسك من رأى إباحة العزل مطلقا عن الزوجة والسرية وبه قال كثير من الصحابة والتابعين والفقهاء وقد
كرهه آخرون من الصحابة وغيرهم متمسكين بالطريقة المتقدمة وبقوله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي ثم تكلم عن العزل عن الحرة وهل يدوس أو لا يدوس نعم صعي على القول أحكم الأول أن لا
موقف يعني لا أي لا تفعل ثم أكد للك بقوله عليكم أن لا تفعل أي عليكم عدم الفعل فتكون هذه جملتين الجملة الأولى مركبة من لا الناهية والفعل المقدر أما على ما يظهر من الحديث فالجملة
واحدة أي ليس عليكم جناح في عدم الفعل نعم حدثني محمد نعم نعم إيها نعم سوى أضعنا سوى نعم لكن إذا امتنعت ظهرا يستمر اللعن إلى متى يشف إلى الليل إلى الليل إلى الليل