1035 - 1652 باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها حديث تزوج النبي ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوارد هذا الحديث أن المسلمين إذا نزلوا بساحة قوم فإن ذلك علامة على هزمتهم ساحتهم يعني ما قرب منهم وما حولهم لقوله إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح منذرين ولكن من مننا الذين إذا نزلوا بساحة القوم فساء صباح منذرين هم الذين تمسكوا بدين الله عقيدة وقولا وعملا وتوكلا واستعانة وغير ذلك مما كان عليه الصحابة رضي الله عنه أما والناس على ما هم عليه اليوم فإن النصر بعيد منهم والواقع شاهد بهذا فإن من تتبع ما يجري بين العرب الذين يقاتلون الليهون لأنهم عرب لا لأنهم مسلمون عرف أن النصر بعيد وأن اليهود يلعبون عليه بالوعود الكاذبة والعهود الخائنة وهذا شيء لعلكم تدركون منه ما لا أدرك لكن لو أن المسلمين يطبقون الدين الإسلامي لن تصروا به لقول الله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فالدين ظاهر لا بد أن ياله على كل شيء لكن لمن تمسك به ومن فوائد هذا الحديث توكيل الشيء بتكراره لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كرر ذلك ثلاثة ومن فوائد هذا الحديث بيان الذعر في قلوب اليهود وأنهم أهل ذعر ورعب وهو كذلك هم أذل الناس وأشد الناس رهبة من الموت وخوفا منه وأشد الناس حرصا على الحياة قال الله تعالى ولذجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشرقوا يعني وأحرص من المشركين ولهذا قال الله تعالى فيهم قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فإيش فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين فإن قال قائل كيف تصفونهم بالذل وهم الآن يتكلمون من منطق العز والقوة فالجواب من أحد وجهي أو منهما جميعا الوجه الأول أنهم أذل إلا بحبل من الله وحبل من الناس والوضع الآن عندهم عزة بإيش بحبل من الناس فالدول الكافرة كلها معهم فلذلك كان لهم عز والوجه الثاني أن نقول إنهم هنا أعزة لأن الذين يقابلونهم أذلوا أنفسهم ببعدهم عن شريعة الله عز وجل فكان هذا الأمر متخلفا إما لوجود السبب وإما الانتفاء وإما لوجود المال إما لوجود السبب يتقوّن به وهو الحل من الناس وإما لوجود المانع وهو أن المسلمين الآن ليسوا في العزة التي ينبغي أن يكون عليها وانظر إلى قولي تبارك وتعالى في سورة الحشر لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرَى مُحَصَّنَةَ أَوْ مِنْ بَرَاءِ جُدْهِ ولكن الخطاة في قولي لا يُقَاتِلُونَكُمْ لِمَنْ لِلرَسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ أو من يكونوا مثلهم ثم من فوائد هذا الحديث أن نساء الكفار عند الظهور عليهم يكون سبياً لأن الكفار إما أن يكونوا مقاتلين أو غير مقاتلين فالمقاتلون يخير فيهم القائد أو من فوقه في أمور أربعة حتى إذا ذكر الله عز وجل حتى إذا أثنتموهم فشد الوثار فإما مناً بعد وإما فداءً يعني إما أن تمنوا عليهم إذا اقتضت المصلحة ذلك وإما فداءً والفداء قد يكون بمال وقد يكون بأسير مسلم هداني أمران الأمر الثالث القتل أن يرى القائد أو ولي الأمر أن يقتل هؤلاء الأسرار وهذا ربما يؤخذ من قوله حتى إذا أثنتموه وقد يؤخذ من السنة السنة لا شك أنها ثابتة بهذا الأمر الرابع الاسترقاء أن يحكم القائد أو ولي الأمر بأنهم أرقاء وهذه الأخيرة فيها خلاف بين العلماء خلافهم كثير فهذا هؤلاء من المقاتبين أما من ليس بمقاتب كالمرأة والصغير والشيخ الكبير الذي ليس له رأي فهؤلاء يكونون أسرار ومن فواهد هذا الحديث جوازوا تخيير المقاتل في أخذ من يشاء من الأسرار لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال للدحية لما قال آطي لجارة المسابق قال اذهب فخذ جاريه ولم نعلي له ولكن هذا راجع إلى المصلحة فإذا كانت المصلحة بمثل هذا فلا بأس وإلا فلا