1031 - 1652 باب الصداق وجواز كونه قرآن وخاتم حديد شرح حديث جاءت... 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز المهر ولو كان قليلا بقوله ولو خاتما من حديد فإن قاد قائل كيف يقول رسول عليه الصلاة والسلام ولو خاتما من حديد وهو لا يدير عن المرأة حبما لا يطلعها هذا فالجواب أن لا نعلم علم اليقين أن المرأة سترضى بما اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بها من نفسه ومن فوائد هذا الحديث جواز لبس الخاتم من الحديث مع أنه ورد في حديث أنه حلة أهل النار ولكن هذا الحديث قال بعض العلماء إنه شاد ضعيف لأن حديث الصحيحين أصح منه أن الرسول قال التمس ولو خاتما من حديث ولو كان حراما أو كان حلة أهل النار ما أذنى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون مهرا ومن فوائد هذا الحديث بيان ما كان عليه الصحاب رضي الله عنهم من قلة ذات اليد وأن غالبهم فقير لا يجدوا شيئا لكنهم رضي الله عنهم يتوكلون على الله حق توكله وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو توكلون على الله حق توكله لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزَقُ الْطَيْرِ تغضو خماصا وتروح بطانا الطيور تطين من أوكارها في أول النهار وهي جائرة ليس في بطنها شيء ثم تروح في آخر النهار إلى أوكارها وهي مملوئة البطون تروح بطانا أي مملوئة البطون مع أنها حينما طارت من أوكارها هل هي قصدت شيئا معينا تذهب إليه وتأكل منه لا إنما هي تقلب الرزق قد يكون لها شيء معين مثل من مزرعة أو غيرها عرفتها وقد لا يكون لكنها أي الطيور متوكلة على بارئها وأخلطها عز وجل فيرزقها من حيث لا تحتسق ومن فوائد هذا الحديث حكمة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن رجل قال ليس عندي إلا إزار يعني ليس له ردة أعلى جسده مكشوف عاجم ليس عنده إلا إزار أراد رضي الله عنه أن يجعله صداقا لها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته قال هذا لا يمكن الإزار ذا ممكن شقه لأنه إن شقه بقي إيش نصف إزار داسته وإن أعطاه أعطاه إياها بقي عاريا لس له إزار وإن أبقاه معه لم يكن لها مهر فلا يمكن هذا الإزار إلا أن يكون لواحد منهما وحينئذ لا يصح أن يكون مهرا لها فإن قال قائل لماذا لم يكن أعطي هياه ثم تهبه لك نقول هذا حيلة حيلة إلى أن يكون المكاه بإيش بدون مهر والتحيل باطل ولا جوث ومن فوائد هذا الحديث أنه لا ينبقي للإنسان أن يستدين للمهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشده إلى الاستدانة ما قد استقرض من قوانك أو ما أشبه هذا وإذا كان هذا ليس بسنة أعني الاستدانة للمهر ليس بسنة فكيف بمن يستدينون عند النكاح لغير المهر بل للزيادة والبطر ومجارات الأغنياء فإن هؤلاء سوفها في الواقع لأنه إذا لم يكن عندك شيء فقد أبين الله لك طريقة وبين الرسول عليه صلى الله عليه وسلم لك طريقة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يستطف عليه بالصوم وقال له عز وجل وليستعف في الذين لا يجدون لنكاح حتى يغنيهم الله مفضل أما أن تذهب وتستقرض فإن هذا ليس بمشروع بل لو قيل بالكراها كما قاله بعض العلماء لكان أولى ومن فائد هذا الحديث رناية النبي عليه الصلاة والسلام بأمته ورحمته بهم لأن هذا الرجل لما لم يتيسر أن يكون زاره صلاقا جلس ثم لما طال به المجلس قام لينصرف إلى أهله ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من حرص أنه يريد أن يتزوج بهذه المرأة كلم أمر به فدعي ومن فائد هذا الحديث فضيلة القرآن الكريم لأن قول هل معك فقال ماذا معك من القرآن قال ما يصورت كذا وكذا فقال تقرأهن عن ظهر قلب قال نعم عن ظهر قلبك قال نعم قال اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن هذا الحديث بهذا اللغ يحتمل معنى المعنى الأول أن الرسول زوجها بما عنده من العلم وقال إن هذا الرجل عنده قرآن سوف يكون خيرا لها لأن الباب يقل بما معك لإيش للعوام زوجتكها بما معك والاحتمال الثاني أني زوجتكها بما معك أي أن تعلمها ما معك من القرآن وهذا هو المتعين لأن الأول يعود النقر فيه إلى من من إلى الزوج لا تستفيد وإن كان لا شك أن صحفة الخيار خير لكنها لا تستفيد الفائدة المرجوة ومدام يحتمل المعنى الثاني المطابق للأدلة العامة وهو أن قوله بما معك من القرآن أي بأن تعلمها ما معك من القرآن فإنه يتعين حمل الحديث عليه وهذه قاعدة مفيدة أن جميع النصوص إذا كانت تحتمل معنين أحدهما لا أشكال فيه والثاني فيه إشكال أن تحمل على على ما لا أشكال فيه لأن هذا هو عادة الراسقين في العلم الذين يحملون المتشاب على المحكم ومن فائد هذا الحديث جوازوا جعل القرآن مهرا أي تعليم أن يجعل تعليمه مهرا وهو واضح وقد ذكر فقه رحمه الله أنه لا يصف جعل القرآن مهرا واستدلوا بحديث موضوع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل لن تجزي عن أحد بعدك مهرا ولكنه موضوع غير صحيح فلا عند التمع فلا عند تعليم فيجوز أن يكون تعليم القرآن مهرا ولكن إذا قال القرآن هذا مهرا مجهور لأن تعليمها لا يعلم أن يستوعب مدة طويلة أو مدة قصيرة لأن الناس يختلفون في الحفل فيكون هذا مجهولا فيقال الجهل في هذا قريب والصداق ليس عوضا محظا حتى نقول لا بد من تحريره بل هو شيء يستفاح بالفرد ولهذا يعفى فيه أن يسير الجهالة فيقال يعلمها التعليم المعروف تزيد يومين أو ثلاثة أو عشرة أو شهرا أو تنقص